مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

فتى الفكر

كتب: عبدالعزيز عبدالحكيم الشرفي 

 

أنا إبن الفكر، ففي كل يوم صباحًا ابدأ بترتيب خلجات ونبضات مفراداتي؛ لأعيد توهج ذاتي مجددًا، لأصنع من ذائقتي الفّنية خواطر ومقالات بهّية وفخمة تجلب القارئ أو القارئة؛ للقراءة بتصفية الذهن والأفكار المعتمة في المخيلة.

أُبحر في نصوصي الزاهيّة؛ لأتشرنق في لجج مفراداتي، لأضع النقطة الأخيرة في السطر الأخير لكل نهاية؛ فكما تمّ وصفي بإنه من فرط رونق ثقافتي أصبحت و كإني نجمًا يلمع في وسط أشخاص قاصرين وقاصرات الفكر، لكن ما زلت أتوهج يومًا بعد يوم؛ لأنارة أفكاري.

أرفض أن تصنعني وتشكلني وسائل هدامة؛ لتدمير و تشتيت أفكاري، لأستقصار شأني؛ فرغم خذلاني في العديد من المرات إلا إنني أتغير؛ لأبُث لكل من حولي البساطة، والتغييّر الإِيجابي المفعم بنسمات الفرح، وأنشر كل ما يجول بخاطري؛ لإظهار طيات سماوية تروي روايةٌ جذابة مُلفتة، نعم إنه أنا من أشق طريقي إلى السماء بكل حب، وثقة، وأمل بالله.

فتى الواحد والعشرون من شهر مارس لعام ألفان وأربعة، فكل ثانية من عمري حينما أبدأ بالتنفس، والتفكير، والتأمل يظهر لي بأنني جميل جدًا بطريقة مختلفة واعيّة لا خيالية؛ فأنا دائمًا أسعد نفسي بنفسي، ولا أنتظر من أحد شيء ولو كان بسيطًا أرفض مبدأ التنازلات؛ لأشخاص معكرين الصفو والمزاج، غامض جدًا للحد الذي لا تستطيع تخيلّه؛ فأنا لا أظهر للعالم الذي حولي أو العالم الإلكتروني نقاط ضعفي وقوتي، بل أجعل كل هؤلاء النقاط بداية تجاوز.

أرفض الرتّابة والإزعاج، لا أتدخل بأشياء لا تخصني، ابتعد عن كل ما يعكر ذهني؛ لأنجو من شر الحقد الذي سيسكنني فيما بعد، فأنا هو الذي لم تجلبني في يومٍ المظاهر المزيفة لدى البعض؛ بل تجلبني المظاهر البسيطة والعفوية والهادئة، فهنا أجد رونق فريد وخاص بالحديث مع هؤلاء البشر؛ لأنهم بسيطون وراضيين بكل ما يحدث لهم، ويعيشون حياتهم وكأنهم شرائح تحت عدسة مجهر، لا يقارنون أنفسهم بأحد، لا يعاتبون أحد؛ لعدم تجاهلهم، بل يمضون ويصنعون يومهم بأبسط وأرق الأشياء لديهم.

والسلام لقلبي وقلوبكم جميعًا.