مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

فتاة ولكن

كتبت: زينب إبراهيم

 

كنت أود كثير من الوقت، حتى أعي تلك الكلمة التي تقال لي كأنها جرم يقترف ويستحق السجن؛ ولكن لم أكترث لها جيدًا كأنني أعتدت على سماعها، فكنت أنصت إليها ولا يأبه عقلي كلماتهم التي تبدو كضرب السياط على مسامعي؛ لأنني أرى الفتاة كأي إنسان عاديًا يستحق أن يسمعونه وينظرون لإنجازته التي يقوم بها بفرح جم، لكن هم لا يرون ذلك النجاح إلا ترهات تقال وفرحته هذه لا داعي لها إن كان هذا الفرح شيء بسيط يتوجب عليهم السعى ورائه؛ حتى يرون تلك البسمة التي تزين وجهه مرة أخرى، لكن إنني أفرح بمفردي مع أصدقائي الذين هم بالنسبة لي إخوة ورؤية فرحتهم لي وإن كان إنجاز لا يذكر؛ إلا إنني أحلّق فرحًا، فهم مسرورون من أجلي قد عوضوني عن من حولي والذين يرون سعادتي لا تساوي شيئًا حينما أرى الجميع يهنأ ويبارك يخيل إليَّ أنهم سيفعلون ذلك معي أيضًا وأنتظر مباركة ولو بكلمة منهم يشعروني إنني أستحق السعادة؛ لكن لم يفعلوا ذلك ظلوا صامتين ولم يتفوهون بكلمة واحدة، فشعرت أن فرحتي قد أصبحت منتقصة وودت أن يكونوا معي في كل مرة أحصل على تهنئة من رفاقي أشعر بالفرحة تسلل إلى قلبي البائس؛ فيصبح سعيد عنوة إنني لا أطلب الكثير بالله لما الأمر بتلك المشقة؟ 

حينما ولجت إلى عالم الأدب لم يكن بخاطري سوى أن أفعل ما أحبه وإن رأوه لا يستحق، لكن ما لقيته منهم كان محزن للغاية لقد سخروا مني ومن موهبتي التي عشقتها منذ صغري؛ لأنني أرى أنه حلم وحصلت عليه، فهم لم يروه كذلك ظلوا يتنمرون عليَّ خصيصًا من ذاك الأسم الذي اخترته قالوا: ليس لهذا المجال الذي دخلتيه أدنى فائدة. 

ظلوا يقصفون في عزيمتي، حتى وصلت إلى الأرض وأسفل منها؛ لكن أنا أشعر بالفخر لكوني أملك قلم نوعًا ما جيدًا، فإن كنت فتاة سأظل متسلحة بالقلم الذي يسخرون منه ورأسي منتصب نحو الأفق لا أهتم بما يقال وإصراري نحو الوصول للقمة لن يتدنى أبدًا؛ لأنها قريبة من كل شخص يحرص على أن يحظى بها، فإن كانت كلماتي تبدو عادية بالنسبة لهم ستكون غدًا أقوى في المعنى وسأظل ساعية نحو دربي الذي سيكون منير على الدوام بطموحي الذي يتزايد مع الأيام ولن يقل مهما حدث.