فتاة القمر:
كتبت:مريم عبده الرفاعى
ج٣
وبعدها كل مجموعه بدأت بالتجمع على كراسي بشكل دائري لمناقشة الموضوع الذي أعطاهم الدكتور،
ولكن محمد جلس مع مجموعة .الطالبات بشكل منفرد ، فبدأ النقاش بين المجموعات والحماس، لكن محمد لم يستطع أن يتحدث برأيه ، لأنه لم يتكلم مع فتاه من قبل لأنه لا يحب التحدث مع الفتيات ،ويشعر بالخجل ، كونه رجل واحد في مجموعة طالبات .
الطالبا ت كانت تتعمد استشارته في بعض النقاط ، وكان يكتفي فقط بكلمة نعم ، الا طالبة واحده كانت تراقب ، تصرفاته بصمت ، ولم تسأله اي سؤال ، وكانت الطالبات يقمن بالظحك عليه ، فيزداد خجلا ، من الموقف ، الا ان الطالبه التي لم تتفوه بكلمه، اوقفتهن عن التحدث اليه بهذه الطريقه وقالت له اجلس وانصت ، ونحن سنكتب النقاط ، وأنت ستكون المحرر لهذه النقاط امام الدكتور، فتنهد محمد ووافق ، حيث ان الطالبه اعطت رأيا يناسب جميع الأطراف، نظر اليها محمد بإعجاب ، وقرر في نفسه ان يشكرها بعد انتهاء المحاضره.
وبعدها ، دخل الدكتور وأعلن انتهاء الوقت ، فبدأت المجموعات بسرد المواضيع ، حتى جاء دور مجموعة محمد ، فوقف محمد امام الجميع والقى النقاط ، وشرحها شرحا تفصيليا ، حتى عم الهدؤ في القاعه
وهو يستمتع بالشرح بأساليب مختلفه ، حتى نال إعجاب الدكتور ، وزملائه في القاعه ، وما أن انتهى ، حتى صفق له الجميع ، واثنى عليه الدكتور، وقال لقد كفيت ووفيت ، وما ان انتهت المحاضره ، وخرج الدكتور من القاعه ، وخرج الطلاب ، وقد كانت وقت استراحه ، وخرجن الطالبات ، كان محمد في إنتضار الفتاه التي لم ، يعرف اسمها بعد ، وما إن خرجت حتى اتجه اليها محمد ، وهو في قمة الخجل ، قائلا:دقيقه من فضلك فالتفتت إليه قائله: هل انت تحدثني
محمد:نعم
الفتاه:تفضل ماذا تريد
محمد :اريد ان اشكرك على الموقف الذي فعلتيه من اجلي
الفتاه : لا بأس ، لا شكر على واجب احنا اخوان ….
محمد :لقد وقفتي معي وقفة رجال وكان يجب ان اشكرك والأن يمكنك الذهاب .
الفتاه :طيب إذا احتجت اي شئ انا في الخدمه
محمد :شكرا وانصرف.
وانتهى اليوم لكن افكار محمد لم تنتهى وهو يفكر في موقف تلك الفتاه ، ويقول في نفسه انها فتاه عاديه ولكنها مذهله بأفكارها لماذا لم أفكر في مثل هذه الفكره من قبل ، وجلس محمد امام القمر وكتب خاطره
قال فيها: ياقمر ، هناك في الدنيا عجائب، أناس عاديون لكنهم جواهر من الداخل، وأناس تدعي العظمه ، لاكنهم لا يساوون شيء بأفكارهم ، يا قمر كلمة عابره قد تنقذ موقف، وكلمة أخرى قد تفني إنسان، هذه هي الحياة.
اناس نعرفهم لا يكونون درع منيع إذا احتجناهم ، وأناس لا نعرفهم يكونون حصنا ينقذ أرواحنا …..يتبع






المزيد
حين يتكلم الصمت: بقلم: سعاد الصادق
عوالم تحت سقفٍ واحد
الثقافة بين الفكر الحر وصراع المناصب