كتبت: ضحى مهدى.
البَحر هو ذلك المكان الذي زُرته مراتٍ عديدة، وفي كل مرة أُلقي فيه كَمية من أوجاعي، لكن هذه المرة أطعمته وَجبة دسمة منها فقد كانت ثقيلة عليّ.
صار يَشُد ثَوبي الوَردي بيده الباردة كي يَبتلعني، لأتوقف عن تلك العادة المنتشرة فيّ ويَنعم بالهدوء بعد ذلك.
اعتذرت له أخبرته أنني أفتقِدُ للسَلام لِذلك قد أرَقته، وعاهدته حينها أن أبتعد عنه لكنه لم يَكترِث لي وواصل ما كان يَفعله، لأن ما أفرغته فيهِ من الحُزن الأسود قد أفزعه وجعله يَتمرد على كل شيء، كما تَمرد صديقه نهر النيل من قبل.
أمسك يدي بِقوة حتى ظننت أن العظام كُسِرت ثم أخذني كَعروس أبدية له فإن شعري الطويل أعجبه، وكذلك الثوب المُزين بالورود التي باتت ذِابلة.
أسكنني في قاعِه فصرت حورية تَسبح في السَواد،وتغُص بمِلح الخَيبة الذي دخل في جوفها مع كل نَفسٍ خانِق.
يُقال أن الجَزاء من جِنس العمل وهاقد نِلتُ جزائي، وأنا لا أرجو في هذا الوقت إلا المغفرة أو الموت، لأتحرَر من قُيود هذا الزواج القائِم على الإنتقام.






المزيد
الأمل الجديد ! بقلم سها مراد
بين الضجيج والصمت بقلم الكاتب هانى الميهى
مش مهم بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر