حوار: سارة الببلاوي
حرص فريق عمل دار نبض القمة بأن يضيف أحد الكُتاب المبدعين الصاعدين للساحة الأدبية كاتب قادر بقلمه يجعلك تغوص في تناقض الأحداث الشيقة مفكرًا في ما بين فكر في ماضي رحل وقادم آت حيث أبدع كاتبنا في روايته الثانية لكي يخطفك في رحلة خاصة تغرق فيها بين بحور إكتئاب بعض الأشخاص وما بين عزيمة وإصرار للبعض الأخر
حيث أن كاتبنا هذه المرة ذا فكر مختلف يبدع بقلمه ليرسم في عقلك صورة متناقضة ما بين الألم والأمل ستقرأ ما يجعلك تشعر بأنك بعالم أخر.
لذلك جاء حوارنا معه على هذا النحو:-
عرف قُراء المجلة عنكَ بشكل أكثر تفصيلًا؟
انا محمد سعيد، أبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عامًا، من مركز دمنهور محافظة البحيرة، كاتب روائي، خريج دفعة 2020 كلية لغة عربية جامعة الأزهر.
*متى وكيف اكتشفت ولعك بالكتابة تحديدًا؟
في البداية كنت أكتب بعض الخواطر والقصص قصيرة وأقوم بنشرهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي، ووجدت إقبال من البعض على كتاباتي وقد اقترح زميل لي بان أقوم بكتابة رواية، وقد كان هذا القرار صعب ومحتاج لكثير من المجهود، أخذتُ ورشتين لتنمية مهارة الكتابة بشكل أقوى، بعد ذلك وجدت اتجاهي في الروايات هو ” الرواية الهادفة ” فمن الممكن أن تكون دراما، رومانسية،
أو خيال علمي ولكن فيها هدف يستفيد منه القارئ، بحيث يكون استغل الوقت واستمتع وتعلم أشياءً جديدة.
*حدثني عن روايتك الأولى وكيف جاءت إليك فكرة تأليفها؟
فكرة الرواية الأولى، وجدت نفسي أميل لكتابة الرواية الهادفة، حيث أردت أن أكتب عن شئ جديد، لم أجد أحد قد سلط الضوء على مفهوم الصراع بين العقل والقلب، فكتبت عنه في سياق روائي شيق؛ ولذلك جاءت الرواية تحمل أسم ” التائهة” وأحمد الله أن الفكرة وصلت لقلوب القُراء وأحبوها كثيرًا.

*صف حال مسيرتك الأدبية؟
حقيقةً لا أجدُ وصفًا لمسيرتي الأدبية غير أنها أمتع الطرق التي تحوى الصعاب.
*من الداعم الأول لك منذ بدايتك؟
أنا الداعم الأول لنفسي بعد الله عز وجل
*لماذا جاءت الرواية تحمل إسم “غرق”؟
بما ان الرواية هذه المرة تتناول مفهوم الاكتئاب ومفهوم الروح الثانية؛ فلم أجدُ اسم آخر من الممكن أن يناسب الرواية، وفي الحقيقة هو اقتراح من احدى الكُتَّاب الكبار، وجدته مناسب جدًا حيث أنني لم أجدُ أسم آخر يناسب فكرة الاكتئاب، حيث أنني أردتُ أن يكون الأسم حديث نوعًا ما.

*كيف جاءت إليك فكرة تأليف هذه الرواية؟
فكرة الرواية جاءت من الواقع، فمن الممكن أن نصاب بمرض الاكتئاب وهذا شئٌ طبيعي، ولكن هل من الممكن أن نعود للعيش في بصورة طبيعية مرة أخرى؟ فإذا أحببتُ شخصًا ما، ولكن هو مصاب بالاكتئاب؛ فهل من الممكن أن أتمكن من أن أجعله يرجع مرة أخرى لحياته الطبيعية، وكيف ذلك؟
كذلك الشباب فعلًا يمرون بالكثير من المواقف التي تتراكم وتصبح سببًا كافيًا للغرق في الاكتئاب، ويرجع هذه لأسباب عدة مثل:- الأهل، الصحاب، الناس الذين يتعامل معاهم على مدار اليوم، أسباب كثير كفيلة إنها تجعلك نغرق في الاكتئاب… في هذه الرواية البطل واجه أسباب كثيرة سببت له الإكتئاب، لذلك قرر أن ينتحر، وكذلك البطلة ولكن هي لم تترك نفسها تغرق بل حاولت إيجاد طريق لكي تبدأ مرة أخرى، وما بين رغبة في إنهاء الحياة ورغبة في بدايتها ينشأ الصراع.
*ما الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الإجتماعي في حياة الكاتب محمد سعيد؟
بالنسبة لي مواقع التواصل الإجتماعي هي طريقة للتواصل مع العالم، وأخبار، ومعلومات فقط.. لا أتأثر أبدًا بما يسمى التريندات ولا الناس التي ما دومًا تنشر بعض من الصور التي توضح لك أنهم كل يوم ما يذهبون لقارة مختلفة، ولكن برأيي، مواقع التواصل الإجتماعي أصبحت ذات تأثير عالي على الكثير من الشباب وهي أحد أهم أسباب الاكتئاب بوجهة نظري.
*ما هي مميزات وسلبيات الوسط الأدبي بالنسبة لك؟
مميزات الوسط الأدبي حاليا هي وجود العديد من الفرص لكل كاتب مبتدئ وكل موهبة دفينة لم تمتلك القدرة لكي تظهر على الساحة الأدبية، حيث أصبح هناك بعض السهولة في البحث عن دار نشر تناسب متطلباتك لنشر عملك، حيث يوجد العديد من دور النشر الداعمة للكُتاب بطرق مختلفة.
السلبيات، أكثر سلبية من وجهة نظري هو أن هو ميل القُراء لبعض الكُتاب وتمجيد كاتب معين حتى إذا أصدر عمل رديء يرونه أكثر من رائع مختلقين له الأعذار الواهية. في حين أن يوجد العديد من الكُتاب الشباب أصحاب الأعمال الهادفة والأحداث المثيرة والشيقة لم يتلقون الدعم الكافي لهم ولأعمالهم، وكذلك حينما نجد البعض حينما يقرأ بعض الأعمال الروائية يمنح نفسه لقب كاتب بغير وعي وإدراك لكل فنون الكتابة المختلفة، وأيضًا ظهر على الساحة الأدبية الكثير والكثير من دور النشر المستغلة للكاتب ماديًا وأهم شئ لديهم الحصول على الأموال من الكُتاب دون الإهتمام بالعمل وجودة إصداره بعد ذلك.

*كيف جاء تعاقدك مع دار “نبض القمة”؟
عن طريق الإعلان الخاص على مواقع التواصل الإجتماعي، ومن ثم جاء التواصل معهم قمة في الرقي والإحترام.
*إلام تطمح في الفترة المقبلة؟
أتمنى أن أصبح كاتب مشهور مثل كاتبي المفضل محمد صادق
*إذا أُتيحت لك الفرصة بتوجية رسالة إلى أحد الكتاب المميزين؛ فمن يكون وما مضمون هذه الرسالة؟
الكاتب “محمد صادق”، لقد ذكرتُ في بداية حواري أن إسم الرواية جاء إقتراحًا من أحد الكُتاب الكبار وهنا أود أن أقول له أنت من الكُتاب المتميزين على الساحة الأدبية وتأثرت بهم وأني حقًا أفضل جميع كتاباتك، ومهما قرأت لكُتَّاب العصر تظل كتاباتك تبهج القلب.. تحياتي.

*وجه رسالة للكتاب المبتدئين؟
نصيحتي للكتّاب المبتدئين، إقرأ كثيرًا، خُذ من كل عِلم بطرف، إقرأ عن الحيوانات-مثلًا- عن الطب، التاريخ، فلسفة، دين، كل المجالات إقرأ بها، هذه هي أهم نقطة، عليك أن تختار نهج ونوع خاص بكَ تستطيع أن تصنع به تميزك، لا تترك نفسك للإحباط، تعلم أكثر، وأحصل على العديد من ورش كتابة.
*أخيرًا ما رأيك في التعامل مع دار نبض القمة؟
دار نبض القمة، حقيقي دون مجاملةً هي دار عنوانها الرقي، أنا كنت دائمًا ما أردد أن تلك روايتي الثانية أخذت مني الكثير من الجهد وكلفتني الكثير من التعب، لذلك لابد أن تكون مع دار نشطة وقوية وعنوانها الأول هو الإحترام، وحينما تم التعامل مع نبض القمة، وجدتُ راحة بداخلي من المعاملة والأسلوب، وسلاسة في طرق التواصل… شكرا نبض القمة.. اسأل الله العظيم أن يرفع شأنكم وأن يجعل عملكم في ميزان حسناتكم.
وفي ختام حوارنا نتوجه بكل الشكر لكاتبنا المبدع على هذا الحوار الثري وتلك المعلومات القيمة آملين في الله أن يحقق له كل ما يسعى نحوه خلال الفترة المقبلة.






المزيد
يقدّم الكاتب عبدالرحمن الجهيني تجربة أدبية تسعى إلى تجاوز المألوف والاقتراب من المناطق الأكثر عمقًا وتعقيدًا في التجربة الإنسانية. في هذا الحوار الخاص مع مجلة إيفرست الأدبية، نقترب من عالمه الإبداعي، ونتعرف إلى فلسفته في الكتابة ورؤيته للأدب والإنسان.
كاتبة شابة تحمل طموحًا واسعًا، ولم تكتفِ بالكتابة في إطار واحد، بل اختارت التنوع سبيلًا للتعبير عن أفكارها ومشاعرها، فتنقلت بين موضوعات مختلفة، باحثة عن أثر يصل إلى القارئ ويترك بداخله صدىً خاصًا.
في عالمٍ تمتلئ فيه الكلمات، نلتقي اليوم بالكاتب الشاب محمد وليد، الذي اختار أن يجعل من قلمه مرآة للواقع ولمسة من الخيال، ليصنع نصوصًا تلامس القارئ بصدق.