غِيابُكَ وجْهُ الليلِ في أيّامي
ودَمْعُ العُيُونِ الهائماتِ أَمامي
رحَلْتَ فكَيْفَ العُمْرُ يحْتَملُ النّوى
وكَيْفَ تعيشُ الرّوحُ في الآلامِ؟
يتيماً أنا، والحُزنُ يَملَأُ خاطِري
وأَحْمِلُ في الأعماقِ وجْهَ انْهزامي
كأنّكَ كنتَ النّبضَ في أوْرِدَتي
وكَانَتْ حُرُوفُ العُمْرِ من إلهامي
أحدّثُ طَيْفَكَ كُلّ يَوْمٍ مُنْهَكًا
وأَمْلأُ درْبِي بالدّموعِ الحامي
فَضَاعَتْ مَعَ الأيّامِ كلُّ أمانِيَّ
وَبَاتَتْ دُرُوبُ العُمْرِ مثلَ ظَلامي
وَكَمْ طَالَ لَيْلي مُثْقَلاً بِوِحْدَتي
يُعَانِقُ بَاقي الدّمْعِ في أحْلَامي
سَأَبْقَى عَلَى الذّكْرَى وَإنْ غَبْتَ عنّي
وَأَحْمِلُ جُرْحِي في وَصِيدِ ودَاعِي
وَأُحْصي بقايا العُمْرِ بَعْدَكَ صَامِتًا
كَأنّي غريبٌ في طَريقِ ضياعي
وَأسألُ عَنَّكَ النَّاسَ وَهْجًا مُرَوِّعًا
فَيُجِيبُنِي الصَّمْتُ الكَئيبُ بِضَاعِي
وَأمْشِي طَويلَ الدَّرْبِ أبحثُ عَنْ صَدَى
لِصَوْتِكَ فِي الرِّيحِ الَّذي لَمْ يُداعِي
كأنَّكَ بَيْنَ الضِّلْعِ وَالرُّوحِ حَاضِرٌ
وَإنْ غِبْتَ، فَالقَلْبُ العَلِيلُ يُنَادِي
وَفِي كُلِّ نَبْضٍ مِنْ جُرُوحِي تَسَاقَطَتْ
حِكَايَاتُ شَوْقِي فِي اللَّيَالِي الخَوَالِي
أجُوبُ طُرُقَ الذِّكْرَى كَمَنْ ضَاعَ عُمْرُهُ
وَلا يَهْتَدِي إِلا لِقَبْرِ الوِصالِ
فَيا لَيْتَني كُنْتُ الرَّحِيلَ مَعَكُم
وَلا أبْقَى وَحْدي فِي جَحِيمِ انْفِصَالِي
سَأَبْقَى عَلَى العَهْدِ الَّذِي قَدْ عَرَفْتَهُ
وَلَنْ يَمْحُو الدَّهْرُ الهَوَى فِي خَيَالِي






المزيد
حين يصبح الصبر قوة بقلم ابن الصعيد الهواري
(وتين الحضن والسكن بقلم خالد عبد العظيم عويس
مرفوعة الرأس بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري