مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

عندما تصنع الموهبة عالمها الخاص.. فاطمة تكتب لتكسر صمت الواقع

حوار: محمد حسن

في زمنٍ تتشابك فيه الأصوات وتضيع فيه الموهبة وسط ضجيج اليوميّات، تخرج فاطمة – الكاتبة الصغيرة ذات الأربعة عشر عامًا – لتعلن أن الصمت لا يكفي، وأن الورق وحده قادر على أن يُترجم ما تعجز عنه الكلمات. فتاة شغوفة صنعت عالمها بخيالٍ فريد يمزج بين المافيا والفانتازيا، في تجربة أدبية استثنائية تكشف عن نضج فكري وشغف مبكر بالكتابة.

في هذا الحوار، نقترب أكثر من فاطمة لنتعرّف إلى ملامح شخصيتها، وبداياتها، وكيف صنعت عالمها الأدبي المختلف.

 

من هي فاطمة الكاتبة؟

 أنا فاطمة، فتاة تبلغ من العمر أربعة عشر عامًا، أعتبر الكتابة عالمي الخاص وطريقتي في التعبير عن ذاتي، لأن الصمت وحده لا يكفي. الكلمات على الورق بالنسبة لي حياة أخرى أعيشها بكل تفاصيلها.

كيف بدأتِ رحلتك مع الكتابة؟

ج: بدأت عندما شعرت أنني أحتاج إلى مساحة أكون فيها نفسي بالكامل. كنت أعيش عوالم في خيالي، فقررت أن أضعها على الورق، وهكذا ولدت روايتي التي تمزج بين المافيا والفانتازيا.

 

اختيارك لعالم المافيا والفانتازيا في هذا العمر الصغير لافت للغاية، ما السبب وراء ذلك؟

ج: منذ طفولتي وأنا من عشّاق الأكشن والمافيا، تجذبني الأجواء الغامضة والمليئة بالإثارة. ربما تأثّرت ببعض المسلسلات والأفلام، لكنني أردت أن أقدّم هذا العالم بطريقتي الخاصة، فمزجت بينه وبين الفانتازيا في عمل واحد يحمل توقيعي.

 

هل الشخصيات في روايتك من وحي الخيال بالكامل؟

ج: نصف الشخصيات فقط من وحي الخيال، أما النصف الآخر فهو مستوحى من أشخاص حقيقيين قابلتهم أو تأثّرت بهم، لذلك رغم أن الرواية خيالية، فإنها قريبة من القلب لأنها تحمل ملامح واقعية.

 

حدثينا عن تجربة الكتابة نفسها، كيف كانت؟

ج: كانت رحلة ممتعة مليئة بالاكتشاف. تعلّمت كيف أبني العالم والأحداث والعلاقات بين الشخصيات، وأختار الإطار الزمني بعناية. كل تفصيل كان تجربة علمتني الكثير عن نفسي وعن قدرتي على الخلق والإبداع.

 

هل تعتبرين روايتك واقعية؟

ج: ليست واقعية بالكامل، لكنها تحمل مشاعر حقيقية جداً. أردت من خلالها أن أوصل إحساسي للقارئ حتى وإن كان العالم الذي صنعته بعيداً عن الواقع.

 

كيف تبحثين عن التفاصيل الدقيقة لعوالمك الخيالية؟

ج: أستخدم أدوات العصر الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي ومحركات البحث، لأتأكد من دقة المعلومات. أحب أن أقدّم عملاً متقنًا حتى في عالمٍ من الخيال.

 

من هم الكتّاب الذين تأثّرتِ بهم؟

ج: في البداية لم أكن أهوى القراءة كثيراً، لكن مع الوقت بدأت أقرأ وأعجبت كثيراً بالكاتبة شهد قربان، التي ألهمتني بأسلوبها المميز.

 

ما هو الحلم الأكبر الذي تتمنينه؟

ج: أن تتحول روايتي إلى مسلسل بصري يجسّد الأحداث ويجعل القارئ يعيش التجربة بكل حواسه. أريد أن يرى الناس عالمي كما أراه في خيالي.

 

كيف كان تفاعل الناس مع روايتك قبل صدورها؟

ج: الحمد لله، حظيت بتفاعل رائع وتشجيع كبير من القرّاء ومن المقربين مني. أعجبهم المزج بين المافيا والفانتازيا، وهم الآن ينتظرون صدور الرواية بفارغ الصبر.

 

ما النصيحة التي توجهينها للكتّاب الشباب؟

ج: ابدعوا بخيالكم ولا تسمحوا لأحد أن يقلّل من قيمة ما تكتبونه. اجعلوا رواياتكم عالماً خاصاً بكم، ولا تطلعوا عليها أحداً قبل اكتمالها، واعتمدوا دائماً على البحث والمصادر الموثوقة لتطوير أعمالكم.

 

فاطمة… ليست مجرد كاتبة صغيرة، بل صوت جديد قادم من بين سطور الخيال، ليؤكد أن الإبداع لا يعرف عمراً، وأن الكلمة الصادقة قادرة على أن تصنع عالماً يخصّ صاحبها وحده.