حوار: عفاف رجب
الموهوبات وحدهم من يمتلكن قدرة النظر للأشياء مثل الجميع، لكن يبدعن في صنع شيء مختلف، وعندما تعتقد أنك غارق في حالة من الفوضى، استغلها وأخلق موهبة جديدة، فمعنا اليوم موهبة جديدة تصنع من نفسها مجدًا دون منازع.
فإليكم “علياء أحمد فتوح محمد”، كاتبة، طالبة بكلية التربية قسم العلوم الأساسية، مواليد محافظة الشرقية، تبلغ من العمر الـ20 عامًا، بدأت كتابة منذ 3 سنوات حيث كتبت خاطرة ووضعتها على أحد مواقع التواصل الإجتماعي الخاص بها وحينها وجدت إقبال شديد وتشجيع من أصدقائها، وهي موهبة مكتسبة من والديها فكلاهما يكتُبان، وعندما قرأت لهم صُدفة بعض الخواطر وجدت أنها تُجيد رسم الحروف مثلهم.
وكما أن العائلة هي المشجع الأول لأبنائهم فكان والد موهبتنا هو الداعم الأول لها وجدها -رحمة الله- وبعض أصدقائها، أضافت موهبتنا أنه لم يكن هُناك عراقيل، بل كان فقدان شغف وإحباط؛ لعدم وجود دعم كافيلها من الأصدقاء أو القُراء، لكن سرعان ما اجتازت ذلك بالتوقف عن الكتابة واللجوء إلى البحث في علوم اللغة ودراستها أكثر للتمكن من إعطاء شيء أفضل مما قدمته سابقًا.
ترى أن صفات الكاتب الناجح من يُجاهد ويحاول مرارًا أن يطور نفسه، حتى وإن وجد نقد كثير وعدم دعم كافي، عليه ألا يُحبط، وعن سؤالها عن رأيها في الكتابة البسطة أم العميقة أجابت: “من وجهة نظري أُفضل صاحب الكلمات العميقه -إذا كانت مفهومة نوعًا ما- ولم تكن مُعقدة وتحتاج إلى بحث كي تُفهم، ولم تكن بسيطه سلسلة يفهمها الكُل، من يفهمهة البعض ويُقدره أفضل بكثير من أن يفهمه الكُل دون تقدير”
تطمح موهبتنا للوصول يومًا إلى “جائزة البوكر” وأن يُكتب اسمها من ضمن الكُتاب العرب ذو القيمة والأهمية مُستقبلًا، وهذا ما دفعها لاستمرار بمجال الكتابة، وعقب بنصيحة لجميع الكُتاب الشباب قائلةً: “عدم اليأس والإحباط من النقد وفقدان الشغف، البحث والقراءة وتعلم علوم البلاغة والنحو والصرف على أكمل وجه لتمكُن من إصدار شيء يستحق المُتابعة”.
شاركت في عدة كُتب مُجمعة، كما أنها أشرفت على كتاب خاص بفريقها “مرشدو قلبك”، وقريبًا ستعلن عن عمل خاص بها، وحين سؤالي عن أي نقدٍ وجه لها أردفت قائلةً: “واجهت نقدًا كثيرًا، في بداية الأمر كان النقد على أسلوب الكتابة لأنه كان يغلب على كتاباتي طابع الحُزن كثيرًا فكان البعض -والبعض هنا كثير- يُلقبني “بالنكدية”، وكان لتلك الكلمة تأثير عليّ لأنني كنت أحاول أن أصف شعور البعض بتلك الكلمات ليس إلا، نصيحتي للناقد أن يوجهة نصيحته ببعض من اللُطف وأن يُحاول ألا يجرح من أمامه بأسلوبه القاسي”.
وصرحت الكاتبة عن رأيها بمجلة إيڤرست الأدبية وما تقدمه للشباب قائلةً: “مجلة إيڤرست تعني القمة وهى بالطبع واصلت القمة، أدعم كثيرًا كُل من قام على خروج مجلة إيڤرست بهذا الشكل وخروجها للمواهب بطريقة تليق بهم، والشُكر للدكتور وليد عاطف ودعمه المُستمر لكُل المواهب داخل المجلة والدار”.
وفي نهاية حوارنا تختم موهبتنا حوارها موجه كلمتها الأخيرة، فتقول: “ألقي التحية والتقدير والشُكر على المتابعين وحُسن ظنهم بي، وسأُحاول جاهدةً كي أُقدم ما يليق باسمي أمامكم أجمعين.
وبعض من كتاباتها:
أهدي هذهِ الحروف أولًا، لعزيز عيني، لأب فقد نظره فلم يعُد قادرًا على رؤية أطفاله، لأُمٍ أرهقُها غياب إبنها أثناء الحرب فَفقدت صوتها من كثرة الصُراخ، لشابٍ بُتِرت ذراعيه فلم يستطع احتضان حبيبته قبل رحيلها، لفتاة تركها حبيبها دون سبب سابق، لطفل لم تسمح لها والدته بمشاهده كرتونه المُفضل ولطفله كُسِرت دُميتُها فَبكت دون وجود حُضن تلجأ له”.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا