على هامش ديسمبر:
بقلم :سعاد الصادق
لم يكن ديسمبر فصلًا،
كان هامشًا
كُتبت عليه ملاحظات القلب
بقلمٍ مرتجف.
مرّ خفيفًا
كمن يعرف أنه لن يُفهم،
ترك برده في الأماكن
التي لا يصلها الضوء،
ثم مضى
دون أن ينظر خلفه.
في هذا الهامش
تعلّمتُ أن الأشياء لا تُكسر دفعةً واحدة،
بل تتصدّع بصمت،
وأن الانتظار
قد يكون شكلًا آخر
من أشكال الرحيل.
كنتُ أعدّ الأيام
لا لأعبرها،
بل لأتأكد أنها تمرّ
ولا تأخذني معها.
أصافح الوجوه
وأحتفظ بنفسي
خلف مسافةٍ آمنة.
لا شيء انتهى،
ولا شيء بدأ.
كل ما هناك
أن القلب
أعاد ترتيب خساراته
كما تُرتّب الرسائل
التي لن تُرسل.
وعندما همّ ديسمبر بالمغادرة،
ترك لي سؤالًا واحدًا
دون علامة استفهام:
هل ننجو…
أم نتعوّد فقط؟






المزيد
الثقافة بين الفكر الحر وصراع المناصب
صلة بالقرآن يومية
أمل لا ينتهي