كتب:زياد مجدي
هل لك أن تتخيل أنه في الماضي كان يُعاقب مَن يلعب الكرة في الماضي بالسجن؟
هل من المنطقي أن تُقام مباراة كرة قدم، والفريق الخاسر يُعاقب بالجلد؟
كرة القدم، تلك الرياضة الأكثر شعبية في العالم أجمع، فمتابعينها يزدادوا يومًا تلو الأخر بمعدلات كبيرة، ولكن إذا نظرنا إلي كلمة “كرة القدم”، وأمعنا التفكير في فحواها، سنجدها كلمة تُطلق علي ألعاب كرة قدم مختلفة مثل: كرة القدم الراجبي، كرة القدم غالي، كرة القدم الأمريكية، كرة القدم علي الطريقة الأسترالية، كرة القدم الكندية، وغيرها الكثير من ألعاب كرة القدم المختلفة.
بدأت فكرة كرة القدم منذ فجر التاريخ، فقد مارس الصينيون هذه الرياضة قبل أكثر من ٢٥٠٠ عام قبل الميلاد، فقد كانوا يقيمون المباريات، ويمنحون الفريق الفائز الجوائز والولائم، أما الفريق الخاسر فيُجلد عقابًا علي خسارته.
مرَّت السنوات، وتعرَّف علي هذه الرياضة اليونانيون، وتلاهم اليابانيون، وذلك عام ٦٠٠ قبل الميلاد تقريبًا، ووصلت كرة القدم مصر عام ٣٠٠ قبل الميلاد، ولكن كانت هذه الدول تمارس تلك الرياضة بطريقة مختلفة، إلي أن حطت كرة القدم رحالها في إنجلترا، فهناك مُورست الرياضة بالشكل الذي نعرفه حتي الأن.
حدث شيئًا غريبًا في سنة ١٠١٦م، فقد قام الإنجليز بالإحتفال بجلاء الدنماركيين عن أرضهم بطريقة مختلفة، فلعب الإنجليز الكرة ببقايا جثث الدنماركيين، وهو ما أدَّي إلي منع ممارسة كرة القدم إلي أجل غير مسمي، ولكن هناك العديد من الناس الذين أبوا أن يرضخوا لهذا القرار، فتوسعت الرياضة، وإنتشرت بشكلٍ كبيرٍ إلي الحد الذي جعل القصر الملكي الإنجليزي يصدر مراسيم تُعاقب مَن يمارس كرة القدم بإرساله إلي السجن.
ظلَّت الأمور هكذا، حتي جاء عام ١٧١٠م، فحينها ظهرت اللعبة بشكل عادي في المدارس الإنجليزية، ولكن بدون قوانين تحكمها، فقد كانت لمجرد اللهو، وقضاء بعض الوقت في المرح، وفي عام ١٨٥٧م، تأسَّس أول نادٍ لكرة القدم، وهو نادي إنجليزي يُدعي “شيفيلد اف سي”، وبعدها بخمسِ سنواتٍ، ظهرت بضع قوانين بدأت تحكم كرة القدم، مثل: منع الحارس من مسك الكرة العائدة من لاعبيه، إستخدام الصفارة من قِبل الحكام…
ومع تقدم السنين تطورت القوانين، فظهرت ضربة الجزاء، ووُضِعت تشريعات الإحتراف للاعبين، وظهرت أول دورة أولومبية مُنظمة، وأصبح طبيعيًا أن يستخدم حارسو المرمي أيديهم داخل المربع الخاص بهم، وبدأت بطولة كأس العالم بالإنطلاق لأول مرة في دولة الأوروغواي، في حدثٍ فريد من نوعه، وأخذت تلك الرياضة تتطور، ويزداد متابعيها، حتي وصلت شعبيتها ضخمة، وأصبحت بالشكل الذي نعرفه حتي يومنا هذا.






المزيد
ثَمنُ الاختيار الخاطئ
نور البداهة: عن إبصار المعجزات المتخفية في ثوب “العادي”
الحكمة ثم العلم