مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

عاشوراء والفرعون؛ يوم نصر الله على الطغيان

Img 20240716 Wa0006

 

كتبت: هاجر حسن

 

في يوم عاشوراء، كما شق الله البحر لموسى عليه السلام، فهو قادر على أن يشق أي كرب أو ابتلاء في حياتك، وقادر على أن يهلك أي فرعون يظلم وينشر الفساد في الأرض.

 

 

منذ القدم، كان هناك فراعنة طاغين في كل حقبة زمنية يفسدون الأرض ويعيثون فيها فسادًا. الفرعون ليس فقط ملكًا لدولة أو مجموعة، بل هو كل ظالم يطغى على الضعيف وينشر في الأرض الفساد كالجراد الذي يأكل كل نافع.

 

كان قابيل فرعونًا لهابيل، وكان قارون فرعونًا بغى على أمته، ويأجوج ومأجوج بفسادهم أفزعوا وأرعبوا شعبهم. وحتى يومنا هذا، الفراعنة الظالمون حولنا في كل مكان يبثون سمومهم وطغيانهم كأنهم خالدون في الأرض.

 

لكن اعلم أن لكل فرعون نهاية مهما استبد وظلم، مهما ظن أن قوته أبدية، فإن الله يمهل ولا يهمل. حتى يهلكهم ويمحي شرورهم. فقال تعالى: “فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ . وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ” ( إبراهيم).

 

فرعون مصر كان طاغيًا يقتل الأطفال والكبار، ينشر سمه ويقتل بدم بارد ضحاياه، ويتلون كالأخطبوط، ليغش شعبه وينشر الفساد. أهلكه الله غرقًا، وأنقذ موسى عليه السلام وقومه. قال تعالى: “وإذ فرقنا بكم البحر فأنجينٰكم وأغرقنآ آل فرعون وأنتم تنظرون” (البقرة).

 

انظر حولك ستجد فرعونًا طاغيًا في حياتك، في مدينتك أو في قريتك، في حيك أو في عمارتك. شخص يظلم ويفسد دون رحمة لمن حوله. لكن الله قادر على هلاكه وإنقاذ من حوله من طغيانه كما أنقذ من قبل قوم موسى وقوم يأجوج ومأجوج وأهل قابيل من الطغيان والظلم. قال تعالى: ” ولا تحسبن الله غافلًا عما يعمل الظالمون” (إبراهيم).

 

فصم عاشوراء كما أمرك نبيك. وادع الله بيقين أن يهلك كل فرعون طاغيًا في الأرض أو في حياتك، وأن ينقذ أهل غزة والسودان وجميع المستضعفين في الأرض من ظلم الفراعين، ويمنحهم النصر والسلام….