كأنها خلقت لتتنفس
بقلم/هاجر أحمد عبد المقتدر
“كأنها خُلقت لتتنفّس الحنين في سجنٍ شفاف لا يُرى… وتذبل ببطءٍ دون أن يسمع أحد صوت انكسارها”
ليست محبوسةً بالجدران،
بل بالفراغ الذي يحيط بها من كل الجهات…
ذلك الفراغ الذي يُشبه الحياة، لكنه لا يمنحها حقّ العيش.
تمدّ يدها نحو شيءٍ لا يصل،
نحو نجاةٍ لا تأتي،
كأنها تعلّمت أن الرجاء نفسه قد يكون قيدًا آخر.
حولها تزهر الأشياء…
لكنها زهورٌ تنمو من وجع،
تتفتح على حساب قلبها،
وتسقيها دموعٌ لا تسقط… بل تبقى عالقةً في صدرها.
هي لا تصرخ،
لأن الصوت هنا لا يخرج،
ولا يُسمع…
وكأن العالم خارج تلك القوقعة لا يؤمن بوجودها أصلًا.
تنظر بعيدًا،
ليس لأنها ترى أملًا،
بل لأنها تخشى أن تنظر إلى نفسها أكثر…
فتكتشف أنها اعتادت السجن،
وأنها صارت جزءًا منه.
وفي صمتٍ ثقيل،
تجلس…
لا تنتظر أحدًا،
ولا تنتظر خلاصًا،
فبعض الأرواح لا تُنقذ…
بل تتعلّم كيف تذوب بهدوءٍ،
حتى تختفي دون أن تترك أثرًا.






المزيد
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى
الاستسلام الاضطراري بقلم سها مراد
بعد حضور الظلام بقلم رؤي خالد محمد