مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ضمير في سبات مرير 

Img 20241029 Wa0002

 

كتبت: زينب إبراهيم 

لِمَ الحزن يا فتاة؟ 

أنتِ لستِ في عالم يستحق أن تعبسي وتظلي حبيسة الماضي، فإن كان هناك شيئًا يستحق أن تشعري بالشجن حياله؛ هو الضمير الذي زهق في البشر، بل كل كلمة تقال لم تعد تمر عليه قبل أن يتفوه بها؛ حتى ذلك لم يراع الله عزّ وجل في تصرفاته أو ظنونه تجاه الآخرين، لكن كل شيء بعد ذلك يهون، آنى للقلوب الكليمة أن تستريح يا فتاة؟ 

الحروب تتوالى وراء بعضها البعض ونقول: ستنتهي قريبًا ويعم السلام من جديد على أرجاء ذاك الشعب المنهك رغم صلابته؛ إلا أنه يعاني خذلان الآخرين، فإن بصرتِ حالهم لن يكون هناك عوائق في الحياة دونهم وإن المتخاذلين لا يضروهم بشيء أو ينفعوهم؛ لأنهم لا جدوى من دعمهم أو حتى قتالهم في معركة طويلة بعض الشيء، لكن معلوم هوية الظافر مؤكدًا بها إن كنتِ تسالين عن الجرح الذي لا يدمل؛ سأقول لكِ: عندما تشعرين بالذنب تجاه شعب قوي من الجذور الحرة الذي يأبى الأسر مهما واجه وأنتِ لا تملكين فعل شيء؛ سوى الدعاء لهم بيقين أن الله سبحانه وتعالى معهم وهو ناصرهم، لكن ترين فعل البشر الذين كانوا في قديم الزمان أقوياء بكل ما تحمل الكلمة من معنى هزموا الهكسوس والاحتلال الانجليزي؛ حتى ذلك العدو الإسرائيلي وقفوا أمامه مرات عدة ولم يهابوه، لكن الآن ماذا حدث؟ 

أين تلك القوى التي تفتك بمن يجرؤ على المساس بهم، أين عظماء الأمة والتاريخ، أين من يملك المعصم الحديدي؟ 

متى يبرزون إلى الساحة تارة أخرى؟ 

يعود حينها الأقصى المبارك طليق ويرفرفر عاليًا في السماء، فلقد آن الأوان لنقول للعالم بأسره: لا أحد يستطيع أن يقهر الأبطال الذين قضوا على الكيان الصهيوني الذي طالما أذاق شعبنا جل معاني الظلم، العدوان، الاضطهاد، القتل وسفك الدماء في كل مكان؛ لكن ريثما يعود الضمير إلى الحياة ويستيقظ لن تكون هناك حاجة إلى السعادة، فهي فانية في بلاد غانية وشعبها لا يتمكن من نيل أدنى حقوقه المشروعة في ظل رؤيتي لخلود البواسل في سبات عميق ويحتاجون لمن يقول لهم ” أفيقوا أيها القوم قبل أن يحدث ما لا يحمد عقباه وحينها لن ينفع اللوم “.