. بقلم / أرزاق مُحمّد
طفلٌ رضيع ماتت أُمُّه يتَضور جوعاً ، وآخر تطايرت أشلائهُ إلى عنان السماء أمام مرأى والدته ، وثكلى دمعُها حمراء تكادُ تخنُقها بصمت ، أكوامٌ من الرُّكام في كُل جانب تفوح منها رائحةُ الدماء ، وتصيحُ تحتها الجثمان أكرموني ولو بدفني، في مدينةٍ أصبحت بجزيرة مهجورة ،سكنتها الوحوش البشرية ، ألآفُ من الناس لامأوى لهم ينامون على رصيف الطرقات فراشُهم الأرض المليئة بالدماء ولحافهم الرُّكام ، ينامون على دوي القنابل ، ويستيقظون على أنين أهاليهم ، مجردون من كل سند ، صرخاتهم وصلت إلى أقصى بقاع الأرض ، لكِنّهم أرسلوا لهم الأكفان ،كأنّهم يقولون لهم موتوا لاشأن لنا بكم ،
الأقصى الشريفُ هناك يئِنُ ويستنجدُ واعرباه ، أنقذوني ، وأثبتوا عروبيتكم لكنِه مهما صرخ لن يسمعه أحد ولن يتفوه أحد فأما صلاح الدين ياأقصانا فقد رحل ولم يتبقى سوى العرب المطبقة أفواههم بِنعل إسرائيل ، لكِنهم ياأقصى سيلقون مصرعهم بأنينكم ودعواتنا نحنُ الذين لاحول لنا ولاقوة!






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى