الكاتبة/ إيمان ممدوح نجم الدين.
كنت أظن أنني تغيرت…
ظننت أن النفع قد لامسني حين بدّلت ملبسي، وأتقنت تعاملي مع الآخرين،
لكن شيئًا في داخلي ظل ساكنًا، فارغًا، كأن لا شيء حدث.
أدركت متأخرة… ما جدوى الجمال إن اكتمل ظاهرًا،
والجوهر لا يزال خاويًا من معناه؟
نحن بارعون في انتقاء الكلمات حين نكون في سلام،
مع من نحب، في لحظات السكينة.
لكن، ماذا عن البقية؟
نفعل القليل، ونملك القدرة على الكثير.
نُحدّث أنفسنا بعبارات الإنجاز،
بينما التغيير الحقيقي لا يزال ينتظر أن يُولد فينا.
نظن أننا نتغير للأفضل…
وفي الحقيقة، نحن نراوح أماكننا،
نُبدل ما نريد، لا ما يجب،
نُجمّل الصورة، ونغفل عن الأصل.
التغيّر ليس مظهرًا،
هو نبض قلب، وانعكاس روح،
هو صدق الفعل، واتساق القول،
هو أن نرى أثره في كل تفاصيلنا،
لا أن نحصره في ما يرضينا فقط.
فالإنسان يتغير، نعم،
لكن وحده من يختار:
أن يكون تغيّره نورًا يرتقي به،
أو ظِلًّا يُخفي عيوبه دون أن يُصلحها.
ولن يُصيب التغيير الجميل…
إلا من سلّم قلبه أولًا.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى