المحررة: زينب إبراهيم
كم عودناكم على جلسة خاصة مع مبدعين الأدب العربي الذين سلكوا طرق النجاح والتفوق مخلفين وراءهم أي شيء يعيق نجاحهم هيا بنا نتعرف على كاتبة اليوم التي استطاعت أن تنتشل حلمها من الخاطر إلى الواقع.
نبذة عن الكاتبة:-
_ سارة محمد عبدالله المهدي، 38سنة
– ولدت في المملكة العربية السعودية ٣٠/١١/١٩٨٥
– أقيم في محافظة أسيوط
– حاصلة على ليسانس آداب، ودبلومة تربوية في علم النفس
– حاصلة على رخصة دولية لقيادة الحاسب الآلي(icdl)
– منذ متى وأنتِ في الوسط الأدبي؟
_ منذ ست سنوات.
– كيف كانت رحلتك في البداية بالتفصيل؟
_ كنت اكتب قصص قصيرة في طفولتي، وبالتدريج اكتشفت موهبتي في سرد القصص من خلال تشجيع عائلتي والاصدقاء، بدأت اكتب سرد نصي، وقصص رعب، وقصص اجتماعية قصيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وبعد ذلك عملت كروائية في منصة Dreame kawkab (المنارة)
– اكتب على منصةwattpad
– اعرف باسم Elbanota gege
_ ما هي أهم أعمالك؟
– لدي العديد من الأعمال الإلكترونية:
سحر الترياق _حشرة دراكولا_ بحر بلا شاطئ _الانطوائية _يوميات فتاة حزينة _جواز بدل_وعد القلب_المنبوذة_اللعنة الأبدية)
– تم نشر قصة قصيرة بعنوان(عودة تشارلي) في مجموعة قصصية (حق مسلوب) في معرض القاهرة للكتاب ٢٠٢٣
وتم نشر رواية(مولتاتولي) في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024 لدار نشر نبض القمة
– كتبت في معظم الألوان الروائية(فانتازيا_رعب_اجتماعي- رومانسي..)
_ ما أصعب المواقف والظروف التي واجهتك؟ وكيف تم التعامل معها؟
– كيفية الكتابة بالشكل المتقن والصحيح من حيث التنسيق، والترقيم، وطرق السرد الصحيحة بطريقة تخدم الفكرة المراد الوصول لها.
– لقد قام الكاتب، والمنسق اللغوي (عمرو علي) بتعليمي.. أدين له بهذا الفضل.
– لمن تُدين بالفضل في هذه المرحله؟
– لعائلتي، أصدقائي، والقراء الأعزاء الذين دعموني معنويًا ونفسيًا.
– ما هي طموحاتك وأهدافك؟
– أن استمر في الكتابة ويصل أعمالي لأكبر عدد من القراء..
https://www.facebook.com/ELBANOTA.GEGE.5
– ماذا حققت من تلك الطموحات والأهداف؟
– تم نشر أول رواية لي ورقيًا في معرض الكتاب..
– بماذا تنصح الشباب والذين يبدأون رحلتهم في الأدب ويخشون السبيل؟
_ عدم الاستسلام واليأس مهما واجهه من صعاب.
ما هي كلمتك لكل من ينتقد أحدًا بدأ مسيرته للتو ويخشى معوقاته:
– النقد البناء هو المحفز لكل كاتب مبدع.. أما النقد الغير بناء لمجرد تحطيم معنويات الكاتب ما هو ألا عرقلة في طريق الكاتب ولا بد ألا يسمح له بأن تعيق طريق تقدمه.
هل لكِ أن تشاركينا بعض من ابداعك؟
نص من رواية سحر الترياق
…
في منتصف الليل حيث يحقن الظلام الكون بسواده المألوف وظلامه الدامس، سكون يعم المكان لا يسمع فيه صوت سوى عواء الذئاب، وزئير الوحوش، تنشق الأرض ويخرج منها يد بشرية ملوثة بالوحل المبلل، يجاهد للخروج من مدفنه كالوحش الثائر، عند نجاحه في النهوض استمر في السعال لفترة وهو يقاتل من أجل أن يحصل على أكبر قدر من الهواء؛ لكي يتنفس، وجد جسمه محاط بثوب من الكتان الرث، ظل يتلفت حوله وهو جاحظ العينان، يهتز قلبه بين أضلعه خيفة، قيد الخوف أقدامه وعطل حركته متمتمًا:
– كيف هذا؟! أين أنا؟ ماذا حدث؟
سمع صوت وقع أقدام يقترب منه، تجمد الدم في عروقه، حاول اخفاء عورته ببقايا الثوب البالي، نظر شاب إليه قليلًا ولم يعلق بكلمة واحدة بل استمر في الركض وملامح وجهه لا تبشر بالخير، تعجب (إيليان) من موقفه وشعر بالخوف عندما ازداد وقع الأقدام مهرولين تجاهه، ثم فجأة توقف أمامه شاب آخر وألقى له ثوب قائلًا:
– ارتدي ذلك بسرعة البرق وألحق بنا، إذا كنت تريد البقاء على قيد الحياة.
لم يجبه (إيليان) بل أومأ برأسه دليل على الموافقة، وارتدى الثوب وهو يرى هرولة المحيطين به فلقد ظهروا من العدم، هرول (إيليان) خلفهم فلا وقت للاستفسار عما يحدث، اندهش (إيليان) عندما وجدهم يعيشون في كهوف كالأنسان الحجري القديم، دلف للكهف وهو يتلفت حوله قائلًا:
– والآن هل من أحد منكم أن يخبرني ماذا يحدث؟ ولكن قبل ذلك أريد الماء فأنا أشعر بظمأ شديد.
اقتربت منه سيدة عجوز (ساندرا) قد حفر الزمن على وجهها الكثير من التجاعيد، لها عينان واسعتان جميلتان كحبات اللوز ملتمعتين مثل اللؤلؤ الأسود النادر، وأنف دقيق صغير، فم ضيق باسم لطيف، شعر رأسها ينسدل على كتفيها كأنه هالة من النور، عيناها تبين فيهما التقوى، والزهد، والحكمة قائلة وهى تمد يدها بإناء به ماء:
– تفضل يا بني بالهناء والشفاء، يبدو عليك الانهاك والتعب، اغتسل بالداخل وخذ قسطًا من النوم؛ ليرتاح بدنك، في الصباح سنتحدث مطولًا، لا تخف فأنت في أيدي أمينة.
كان الماء يتساقط على رقبته من شدة العطش، فكل ما يشغل باله هو الاغتسال والنوم، لقد سمعت السيدة العجوز صوت قرقرة معدته، فقالت له:
– سأعد لك حساء لحم لذيذ، فطعامي طيب لا يعلو عليه، أنا لم أعرفك عن نفسي معك جدتك (ساندرا) وأنت ما اسمك؟
صمت (إيليان) قليلًا قائلًا في خجل:
– اسمي (إيليان) هناك تساؤلات تملأ عقلي، أريد الحصول على إجابات لها؛ حتى أنعم بالراحة.
ابتسمت (ساندرا) له وهى تربت على كتفه قائلة:
– الصباح له عيون يا بني، غدًا سنتعرف على بعضنا البعض، فنحن أيضًا لدينا أسئلة نريد أجابات عليها منك، اتفقنا.
زفر (إيليان) وهو يرفع يداه ثم يهبطهما دليل على استسلامه قائلًا:
– كما تريدين، ولكن نحن في أي عام؟
نحن في عام ٢٥٠٠م..
– نص من رواية مولتاتولي
مع حلول الليل على الحي الهادئ، اخترق الصمت نباح كلب مضطرب مقيد في حديقة منزل ما، كان صوته يشبه المنبه الذي يحاول أن يوقظ صاحبة المنزل من نومها العميق، تململت شابة يبدو أنها في العشرينات من العمر، بيضاء البشرة، ذات أنوثة طاغية وملامح بريئة من على فراشها الوثير، ثم نظرت بجوارها لتتأكد من عدم استيقاظ طفلها الذي يبلغ العاشرة من النوم بسبب هذا الصوت المزعج لكلبهم الأليف، نهضت عن الفراش بكسل؛ حتى ترى ماذا يحدث بالأسفل جعل كلبهم ينبح بهذه الطريقة التي لم تعاهدها من قبل، عندما هبطت الدرج لفت نظرها ضوء منبعث من باب مكتب زوجها، تعجبت بشدة لعلمها بعدم عودة زوجها من السفر في هذا التوقيت، فميعاد وصوله في الصباح الباكر وليس في منتصف الليل، اقتربت من الغرفة في توجس وخيفة، عندما نظرت للداخل صرخت بعلو صوتها وركضت لأعلى نحو غرفتها بأقصى سرعتها، أغلقت الباب من خلفها بالمفتاح وهرولت نحو طفلها، قامت بهزه وهي تضع إصبعها على فمها، استيقظ الطفل في فزع وفهم من إشارة أمه له بأن يصمت ولا ينطق بكلمة واحدة، اهتز جسده من الخوف من قوة الطرق على باب الغرفة، وملامح أمه المخيف كأنها قد رأت شبح ما، همست له وهي تشير لأسفل السرير:
– اختبئ ولا تصدر أي صوت مهما رأيت أو سمعت.. هيا بسرعة.
اختبأ الطفل وهو يرتجف من الخوف وقلبه يقرع مثل طبول الحرب، بالكاد يلتقط أنفاسه وهو يضع كف يده على فمه، لم يمض بضع دقائق حتى كسر الباب بعنف، دلف رجلان عملاقان، عريضا المنكبين، مفتولا العضلات، ملثمان لا يظهر منهما سوى تلك العينان المخيفتان التي تنذر بالشر والإجرام، اقتربا من الشابة بسرعة خاطفة قبل أن تصرخ وتستغيث بالجيران، كانت تنظر لهما بعينين متسعتين مذعورتين، قام أحدهما بوضع كف يده العملاق على فمها واليد الأخرى يضغط بها على عنقها بشدة، بينما الرجل الأخر يخرج من ملابسه سلاح أبيض ذو نصل حاد، قام بغرزه بشكل وحشي دون رحمة في أحشائها، لم يكتف بمرة واحدة بل كررها مرارًا وتكرارًا حتى تأكد من مفارقة الروح من جسدها البض، سقطت من بين أيديهم جثة هامدة، لاذا بالهروب خشية فضحهما، خاصة صوت الكلب الذي لم يكف عن الصياح والنباح، لم يلاحظا الطفل المختبئ أسفل الفراش الذي كان يرتجف من الخوف، حيث قام باتساخ ملابسه من أسفله، يتصبب العرق من جميع أنحاء جسده من شدة الفزع…
من أنواع الروايات التي افضلها:
– الرعب والفانتازيا
من أعمالي الأدبية:
– رواية (مولتاتولي) اجتماعية رومانسية.. نشرت لدار نبض القمة 2024
وقصة قصيرة (عودة تشارلي) لمجموعة قصصية بعنوان حق مسلوب 2023

ما رأيك في هذا الحوار:
– بالطبع اعجبت بهذا الحوار، كان ممتعًا.
ما رأيك في مجلة إيڤرست:
– مجلة مبدعة، فهى نافذة للمواهب الشابة الطموحة.
وإلى هنا تنتهي رحلتنا المشوقة مع الكاتبة/ سارة المهدي آملين لها دوام النجاح والتفوق فيما هو قادم ونرى لها أعمالاً رائعة كروعة قلمها ونترككم اعزائي القراء مع مبدعتنا لهذا اليوم ولكم ولها مني ومن مجلتنا المتميزة أرقى تحية وإلى حوار آخر مع مبدعين الأدب.






المزيد
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي