بقلم ابن الصعيد الهواري
من وجع التجربة إلى نضج الفهم
في لحظة ما، لا يعود الألم مجرد شعور عابر، بل يصبح معلّمًا قاسيًا يطرق أبواب القلب بلا استئذان. يُجبر الإنسان على أن يرى الحياة بعيون مختلفة، لا كما كان يتخيلها وهو مغمض القلب على البراءة، بل كما هي: مزيج من الدروس والخذلان، من التجارب التي تُهذّب الروح رغم قسوتها.
تمرّ الأيام كأنها تُعيد تشكيل الداخل بصمت، فتسقط بعض المعتقدات البسيطة، وتنكسر تلك الثقة الطفولية التي كانت ترى العالم نقيًا بلا تعقيد. ومع كل سقوط، هناك فهم أعمق، ونضج يتسلل ببطء دون أن يشعر الإنسان، حتى يكتشف أنه لم يعد كما كان.
فالقلوب التي عاشت ببراءة زائدة لا بد أن تصطدم يومًا بما يوقظها، لا لتفقد طهارتها، بل لتتعلم كيف تحمي نفسها. وفي هذا الطريق، لا يبقى القلب كما هو، بل يتحول من طفل يصدق كل شيء، إلى إنسان يفهم جيدًا متى يقترب ومتى ينسحب، ومتى يختار الصمت بدل الانكسار.
ومع ذلك، يبقى في الداخل جزء صغير لا يموت تمامًا… ذلك الطفل الذي كان يرى الحياة أبسط مما هي عليه، يختبئ في الزوايا العميقة من الروح، يذكّر الإنسان بما كان عليه قبل أن يثقلته التجارب.
وفي النهاية، لا خيار أمام الإنسان إلا أن يتقبل هذا التغيير، لأنه جزء من الرحلة، وجزء من الفهم الحقيقي للحياة، حتى لو كان الثمن قاسيًا.
“الحكمة”
كان لازم تتوجع عشان تتعلم تمشي صح
وتفهم من الدنيا عشان مينفعش تتعاش
بالقلب الطفل اللي جواك
الله غالب






المزيد
كلام القهاوي لا يغيّر قلوب النبلاءبقلم ابن الصعيد الهواري
ليتني أستطيع بقلم سها مراد
ألوان لا تصل إلى القلب بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر