حوار: عفاف رجب
عند اختيار فريق لك يجب النظر على الأشخاص التى تعشق التحدي، الفوز، المغامرة؛ ليترعرع بقلبك فريق العمل الخاصة بمجلة “إيڤرست الأدبية”، فإليكم ضيفتنا الجديدة، تركت بصمتها بين الواقع والخيال، تضرب هدفًا عبقريًا لا يستطيع أحدًا رؤيته بإبداع قلمها وإبتكار أفكارها، سترى أن عقلها الكريم زائدًا عن لسانها؛ لتنال إعجابك بجمال كلماتها، فعزمنا نحن مجلة “إيڤرست” بتسلط ضوء ضوء الأدب الجمال عليها لنتعرف عليها أكثر.
هي الكاتبة “سارة عبدالمجيد”، إحصائية نفسية خريجة جامعة عين شمس دفعة 2013، تدرس بمرحلة الماجستير، وعضوة في رابطة الاخصائيين النفسيين، وجمعية المعالجين النفسيين، وعضو سابق في اللجنة الإعلامية لمبادرة 100 مليون صحة، ولكن اعتزلت عن المشاركة لكي تتفرغ للماجستير والكتابة، شاركت في عدة مسابقات للقصة القصيرة، وتم ترشيح عملها الأول رواية ” لعنة دستوبيا” ضمن القائمة قصيرة في مهرجان “هيباتيا” للثقافة والفنون والآداب 2022 برعاية الشاعر والكاتب “أحمد الشريف”، كما رُشحت الرواية لجائزة دار لوتس للنشر الحر ضمن القائمة الطويلة.
حاليًا تُحضر لدبلومة قصيرة في أكاديمية المسيري للتدريب والبحوث دبلومة الفلسطينيون في الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨، من خلال اهتمامها بالقضية الفلسطينية قدمت مجموعة قصصية تحت مُسمى “حدث علي الضفة”، كما تشارك بها بمسابقة الجائزة العالمية للأدب في فلسطين، وهي هدية تقدمها لأكاديمية المسيري ولكل الأساتذة إيمانًا بحق الشعب الفلسطيني، وأما عملي الآخر رواية تحت عنوان “طيور بلا أجنحة”؛ تتحدث عن مليشيات الأطفال وأحداثها حقيقة وتتوقع بأنها ستثير الجدل لتعلن الإنتهاء من كتابة الجزء الأول، وقريبًا سيتم نشر مجموعة قصص لها بِـ “المجلة الكتابة الإبداعية” تحت إشراف رئيس التحرير “أحمد يوسف” وهي مجلة سعودية.
_بداية الغيث قطرة؛ فمن أين بدأت غيث الكاتبة، حدثينا عن هذا الجانب وهل تحددين مواعيد لها، أم هي موهبة فطرية؟
“البداية كانت بسن مبكر منذ 10 سنوات كنتُ شغوفة بفكرة الكتابة ومنظر الورقة البيضاء يغريني للكتابة، كتاباتي في الطفولة قصص ساذجة، لكني محتفظة بها حتى الآن، ووالدتي لها الفضل الكبير في حبي للقراءة، أقرأ منذ الخمس سنوات قصص مصورة، ومجلات الأطفال المعتاد عليها في السن ده، وهذا ما جعل بداخلي الشغف الكبير لأكتب قصص مثل الذي قرأتها.
وزاد حبي للكتابة للشعر والقصة وهذه في المسابقات التى تكون موجودة على مواقع التواصل الاجتماعي، كنتِ اقرأ عن القضايا المعاصرة مثل قضية؛ “فلسطين والهوية الوطنية، والمشكلات النفسية”، أما عن مواعيد الكتابة فأنا أُحب الكتابة مساءً حتى وقت الفجر؛ فترة مريحة جدًا كما يساعدها على تدفق الأفكار والاسترسال في الكتابة”.
_هل كنتِ تتوقعين حصول رواية ” لعنة دستوبيا” على على المركز الأول بمهرجان هيباتيا للثقافة والفنون، وكيف كان شعوركِ عند استلامكِ الجائزة صفِ لنا شعوركِ حينها؟
“للأسف لم تحصل على الجائزة الأولى، بل تم ترشيحها فقط ضمن القائمة القصيرة وهذا يُعتبر إنجازًا كبيرًا، ولكن المراكز الثلاث كانت من نصيب سوريون، كما تكلفت من دار بوڤار ليتم نشرها قريبًا”، وهي؛ مستوحاة من أحداث حقيقة نعيشها والأشخاص الموجودين فيها موجودين بالواقع مع تغير الأسماء”.
_إذا وجد الشيء وجد نظيره، فهل لاقت كتاباتكِ نقدًا، وكيف كان تأثير هذا النقد عليكِ إذا كان هدامًا، وما هي نصيحتكِ للنقاد؟
“في الواقع اتهمني البعض بأن قصصي أقرب إلى الخيال وغير واقعية، وهذا غير صحيح والدليل رواية “لعنة دستوبيا”؛ مستوحاة من أحداث حقيقة، ورواية “طيور بلا أجنحة” أيضًا أبطالها من الواقع وتتحدث عن واقع مؤلم وهو استخدام الأطفال في تكوين مليشيات عسكرية، والمجموعة القصصية واقعية تتحدث عن الواقع الفلسطيني الآن، كما يُلتمس فيها لمسة الخيال حتى يستطيع القارئ قبول الواقع”.
_هل ما هو رائج الآن من قصة وشعر ورواية يُعبر عن الإنسان العربى وأزماته وصراعه مع ضغوط الحياة ومع ذاته؟
“من وجهة نظري للأسف أصبح الأدب والشعر والفنون بصفة عامة تتجه نحو الانحدا، ناتج عن وجود ثقافة الربح السريع وإنتاج أعمال لا تليق بالنشر، لمجرد أنها ستحقق مكاسب مادية دون الوقوف أمام جدية ما يصلح للنشر ومعظم الأعمال حاليًا إساءة للإنسان والمجتمع العربي ولم تتناول أزماته وصراعاته بشكل جِدي، مما وضع ثقافة الجيل حاليًا في خطر، كما أن الوقوع فريسة لواقع مشوه ومضطرب ولا يتناسب مع معايير مجتمعنا العربي، ماذا تنتظري من جيل يُقدم له أعمال فنية دون المستوى؟، وتغيب فيها الأعمال الجادة والهادفة التي تخلق جيل سويًا يعي واقعه ويدرك لأزماته أعمال تناقش واقعه، ولا تصنع له عالمًا من الوهم يعيش فيه”.
_أدق أو أصعب سر في حياتك هل يمكن أن تبوح به الكاتبة في أحد أعمالها الروائية؟
“ربما، ولكن من خلال التماهي مع أحد الشخصيات، فالعمل الروائي قطعة من روح الكاتب يسرد من خلال شخصياته، أزماته، وصراعاته النفسية والاجتماعية والأيدلوجية، ويحاول من خلاله حل أزمة وجوده، وأنا أثق تمامًت أن كل كاتب يبوح بشيءٍ ما في أعماله، وأنا كذلك”.
_كيف ترين تعامل الدولة والرقابة مع الكُتاب والشعراء ودُور النشر؟ وهل قل الاهتمام بتحفيز الروائي والقيام بالندوات والمسابقات الثقافية التى تشجع على كتابة والقراءة؟
“أن الدولة مشكورة فيما تقدمه من رقابة علي الكتاب ودور النشر، وأنا فخورة بدعم دولتنا للثقافة، وهناك مسابقات كثيرة جادة وتتيح للناشرين فرصتهم، وخصوصًا للمبتدئين مثل ما حدث معي، فمن خلال مسابقة في مهرجان “هيباتيا” للثقافة والفنون والآداب أتيحت لي فرصة لنشر عملي وأنه جيد ويصلح للنشر، مما شجعني على البحث عن دار محترمة تتبني نشر أعمالي، وأن بلادنا تزخر بدور نشر محترمة وجادة ومازلت تؤمن بالكاتب وبعضها يهتم بجودة ما يقدم من أعمال؛ فنحن لا نعيش في اليوتوبيا فهناك دور تستغل الكاتب وتفرض قيود خانقة سواء مادية أو معنوية وتقصر في حقوق توزيع الكتاب وحقه في الانتشار فعلينا التعامل مع الواقع”.
_ما هي أكثر مقولة أثرت فيكِ، ولمن، وبرأيكِ الكتابة بالقلم والكتابة الحديثة على الحاسوب، ألها نفس المتعة أم ماذا؟
“مقولة أؤمن بها كثيرًا: “وأشرف الناس أهل الحب منزلة، وأشرف الحب ما عفت سرائره” للشاعر أبي فراس الحمداني.
اؤمن بأن الحب أفعال لا أقوال، وإذا الحب توفر في الإنسان أنتج لنا مجتمع صالح.
الكتابة على الحاسوب تُسهل عليك وتوفر لك الوقت وتساعدك على إنتاج الكثير في وقت ضيق، وعلينا أن نتمشي مع العصر ومتطلباته، وهي ممتعة لمن هم في سن الشباب ومن اعتاد عليها”.
_والآن نأتي لفقرة أسأل والضيف يجيب، فقد ورد إلينا سؤال موجه لك من أحد المتابعين..
*تسأل عن رأيكِ الشخصي حول مجلة إيڤرست الأدبية ومسابقة القمة للأدب واختبارها للمواهب؟
مجلة إيڤرست من المجلات الإلكترونية المحترمة والجادة وتساعد في نشر الثقافة وقد أطلعت على بعض الحوارات وكان منه حوار مع “د. وفاء عابدين” فنانة تشكيلية وأنا أعرفها على مستوي الشخصي من خلال ما تقدمه من معارض يشارك فيها أخي الرسام “محمد عبدالمجيد” وهي شخصية رائعة وسعدت كثيرًا بأن يُنشر ليٍ حوار في نفس المجلة مع قامات كبيرة ومشرفة للثقافة في مصر، حقيقي شكرًا لمجلة إيڤرست ولكل العاملين بها وخاصة لرئيس إدارة المجلة.
*ما سبب اختيارك الأدب الواقعي ليصبح أكثر الألوان كتابةً لهم بالأعمالكِ وكناباتكِ؟
أن الأدب الواقعي له طعم خاص وأن أضافنا له لمسة من خيال الكاتب ، ودورنا نحن الناشرين الشباب التعبير عن واقعنا من خلال منظورنا الخاص ، لكي نقدم أعمال هادفة وتكون صادقة وتوعي الشباب يجب أن يكون فيها شئ من الواقع نحن نحكي عن مجتمع نعيش فيه ولسنا نبيع الوهم في ثوب الرواية.
_وفي النهاية؛ ما الشيء الذى تريد قوله، وما نصيحتكِ لكُتاب المستجدين حتى يرتقوا بالكتابة ارتقاءًا يليق بها؟ ولمن تهدي الكاتبة السلام والتحية؟ وما هو رأيكِ بالحوار الخاص بنا؟!
“نصيحتي لكل الشباب المستجدين، اقرأ كثيرًا حتي تكتب أكثر، فأنا بدأت الكتابة بعد 15 عامًا بالقراءة مما جعلني فخورة بنضج كتاباتي وترشحها لجوائز، وكلما أعطيت من روحك واجتهدت في إنتاج عمل ما وبحثت جيدًا حول ما تكتب عنه كلما سيزيد شعورك بالفخر بأنك تركت عمل يستحق أن ينشر ويقرأ ولا تبحث أي شيء تكتبه تترك للآخرين حق التقييم والتقدير.
أُهدي سلامي لأمي الحبيبة وأخي “محمد عبدالمجيد” الفنان الجميل، ولأسرة أكاديمية المسيري للتدريب والبحوث دبلومة الفلسطينيون في الأراضي المحتلة عام 1948، والإعلامية الدكتورة “زينب البراوي”، والشاعر “أحمد الشريف”.
استمتعت كثيرًا بالحوار معك أستاذة عفاف وأشكرك على أسئلتكِ، وأوجه خالص الحب والتهنئة لجميع أسرة مجلة إيڤرست، وشكر خاص لرئيس الإدارة والقائم على دار نبض الذي أتاح ليِّ تلك الفرصة”.![]()






المزيد
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي