مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

شيطاني يطاردني

Img 20240201 Wa0209

كتب: محمد يسري

 

(توريس شاب دفعه حافزه إلى أن يدخل إلى منزل مهجور؛ ليستكشفه، فيقف على أعقاب حديقة المنزل صفراء العشب، ويقرأ جملة خُطت على لافته، مرسوم عليها جمجمة بلون الدم “خطر، لا تدخل!” يحمل معه شعلة نار على أعواد الخشب).

 

توريس:يا لهذا البرد القارس، ولا أرى أي شئ، يا لحظي الجميل اليوم!

( يخرج الشعلة وينير، فيبرز أمامه وجه مخلوق رسمت إبتسامة شر على وجهه، ثم أختفى، تاركََا ضحكات رعب في المكان).

 

توريس:(تتعالى ضربات قلبه)، بسم الله، بسم الله، ما كان هذا الشئ!

صوت رخيم: أستدخل أم ماذا؟! لا تكترس بما رأيت، لربما كان خيالك المريض سول لك هذا.

توريس: مَن أنت؟!

الصوت: لا يهم من أكون، تفضل، سِر وراء فضولك، لكن إن فكرت في التراجع أو الفرار، فلا أنصحك بذلك أبدا، فسأرميّك عشاء له.

توريس:( يحاول أخذ أنفاسه بعمق و يأخذ قرار ليكمل سيره، مسرع الخطى، إلى الداخل).

 

الصوت:(يهمس بصوته) أحسنت، أيها الصغير، لملاقاة حدفك، أكمل.

 

(يتفحص توريس المكان، فيبصر شخصََا يعبر الممر وينزل إلى المرأب.

توريس: انتظر!! أود أن اس…

(يقاطعه الصوت)

الصوت: اووو لمصلحتك لا تتبعه، لا تذهب إلى المرأب، ألست خائفََا؟ لو كنت مكانك لما كنت لأتبعه أبدا.

توريس:( يتداعى من الخوف) ل،ل، لن أتبعه، أجل.

الصوت: ولا تنظر خلفك فترى ذلك الوحش أمام مُحياك، ولا تنظر إلى الأمام كثيرا أيضا.

(يتجاهله توريس، ويلقي بنظره إلى الوراء)

توريس: لا شئ، يا عاهر.

الصوت:(يلقى عليه اللوم) أمسك لسانك هذا، يا توريس، أدر رأسك تلك، لا تخف لا شئ خلفك، أكمل طريقك، تفضل.

(يدير توريس جسمه، ويبصر غرفتين).

الصوت:أرئيت، لا شئ، الأن باتت الثقة بيننا.

توريس:(يقول له في تحدي) مه، وقلي من أنت؟ أرني نفسك، يا قذر.

(ترج أصوات القهقهة أرجاء المكان، ويحتضن المخلوق توريس بشدة، ويتركه متروحََا على الأرض).

 

الصوت: كف عن سخافاتك، أشم رائحة رغبتك في الحياد عن هنا، أليس كذلك؟

(كاد ينفطر قلب توريس وينشق عن صدره، فيجيب في ضعف منه)

توريس: أجل.

الصوت:( بضحكات تجتاح كلامه) في أخر الممر، ثمة غرفة هناك، أهرع إليها، حينها، أدلف إلى الداخل واغلق الباب، لأن المخلوق الصغير سيكون ورائك.

( بدأ توريس بالهرولة دون النظر إلى الخلف)

 

توريس: أحرقكم الله ولعنكم.

الصوت: افتح النافذة والقى بنفسك منها، الوحش سيدكُ هذا الباب في لمح البصر.

(يفتح توريس النافذة، ويسمع صوت شئ ما يدفع الباب أشد الدفع، فينظر خلفه، فيدخل عليه المخلوق؛ فينقض عليه المخلوق راكض نحوه، فتتعالى صيحات توريس).

توريس:(يجثيه الهلع) اااااااااه

(يخطو توريس خطوات إلى الخلف، ويسقط من النافذة، لينزل ميتََا).

 

أمه:(يتناولها البكاء، و توجه كلامها للضابط) لا أعلم، لكن،صغيري… كان دائم السير وهو نائم.