حوار محمود أمجد
مع الإذاعة المصرية كانت بدايته، فالتقطت آذانه الكلمات الأولى التي بدأ بها نشأته الثقافية.. وعبر مهرجان القراءة للجميع تمرّس القراءة.. وفي الغربة بدأ مداد قلمه يسيل، فكتب كتابين ويعكف على مشروع روائي يكتبه الآن.
إنه أديب الدلتا إبراهيم خليل، التقته مجلة مجلة «إيفرست» فصال وجال عن الواقع الأدبي ومستقبل الكتابة، فإلى الحوار.
* بدايةً.. نريد كتابة بطاقة حياة لكم نقدمها للجمهور؟
– شريف إبراهيم خليل، مواليد عروس الدلتا، المنصورة 1975، بكالوريوس خدمة اجتماعية.
* لكل كاتب نشأة ثقافية شكَّلت تجربته.. فماذا عن نشأتك؟
– اللبنة الأولى التي شكلت وعيي هي الإذاعة المصرية، كُنت مولعًا بسماع برامجها المختلفة عبر أثير شبكاتها المختلفة، خاصة برنامج: «زيارة لمكتبة فلان» للإذاعية القديرة نادية صالح، فقد كان الدافع الأول لميلي إلى القراءة واقتناء الكتب، وأيضًا الإذاعي القدير والشاعر الكبير فاروق شوشة وبرنامجه: «لغتنا الجميلة»، وبرامج أخرى كثيرة قربتني من هذا العالم الثقافي المسموع وحببتني فيه.

* وما تأثير الإذاعة فيك؟
– خلقت مني شخصًا أتذوق كل ما هو جميل في عالم الكلمة والإبداع، حتى الإلقاء في التقديم والشعر، وبالتالي بدأ اهتمامي يزيد بالقراءة وشراء الكتب من مصروفي الخاص في تلك المرحلة بشكل كبير.
* مؤكد أنك لك قصة مع «مهرجان القراءة للجميع»؟
-نعم، مهرجان «القراءة للجميع» فكرة جميلة، تبنتها السيدة سوزان مبارك؛ فدعمت سعر الكتاب، وأصبح في متناول الجميع؛ لتكون القراءة سلوكًا يعتاده المصريون في حياتهم اليومية.
* متى بدأت قصتك مع الكتابة؟
– في هذه الفترة كنت أقرأ فقط، دون أن أكتب شيئًا يُذكر، وبقى الحال هكذا إلى أن سافرت خارج مصر.. فمع الغربة بدأ مداد القلم يسيل شيئًا فشيئًا.
* حدثنا عن مؤلفاتك حتى الآن؟
– قدمت كتابين هما، عصارة أفكاري، وحصيلة مشاعري التي كانت جرس التنبيه أن أكتب ما أحسه وأترجم ما بداخلي، الكتاب الأول تحت عنوان: «الحياة لا تستحق العبث»، والكتاب الثاني: «على قيد المشاعر»، صدرا عن دار ببلومانيا للنشر والتوزيع.
وكانت خطواتي متأخرة بعض الشيء، لكن بدأت معي بالنشر على صفحتي الشخصية، ثم مخاطبة دار نشر، ثم الطبع والنشر والعرض بالمعارض، ثم طبعة ثانية من كتابي الأول، فإصدار ثان جديد.

* وما مشروعاتك الكتابية في الفترة المقبلة؟
– رواية أكتبها منذ عامين، ولم أكملها حتى الآن.
* هل أنت كاتبٌ متفاعلٌ مع الجمهور على وسائل التواصل الاجتماعي؟
– حينما بدأت مواقع التواصل الاجتماعي تنتشر وتأخذ حيزًا كبيرًا في حياة كل منا، شرعت في إنشاء صفحة لي على الفيسبوك عام 2014 ومنذ دخولي هذا الفضاء الأزرق أصبحت أتابع وأعلق وأشارك وأتفاعل مع الآخرين، إلى أن شعرت في نفسي أنني لدي ما أقوله، فكانت تلك البداية مع عالم الكلمة.
* مَن أكبر داعم لك؟
– أكبر داعم لي هي غربتي خارج أرض الوطن، فالغربة آلمتني كثيرًا، وتمكنت مني في طول سنواتها، فناداني القلم لأمسكه، وأكتب ما يجول بخاطري، وأترجمه عبر السطور معبرًا عن آلامي وآمالي.
وكان تأثري كبيرًا بكل ما صادفني في غربتي من مواقف مررت بها وعشت حلوها ومرها.
* تأثر أديب نوبل نجيب محفوظ بطه حسين والمنفلوطي وسلامة موسى.. فبمَن تأثرت أنت؟
– تأثرت بأنيس منصور، ومصطفى محمود، وأحمد خالد توفيق، وفي الأدب الغربي الكاتب الروسي العملاق ديستيوفسكي، وهو أول وآخر من أجاد الكتابة عن النفس البشرية وما بها نوازع وأوجاع وغيرهم كثيرين.
* لكل موهبة أهداف وأحلام.. فما أحلامك وطموحاتك الفترة المقبلة؟
– أحلم وأطمح أن أكون أكثر تأثيرًا فيمن يقرأ لي، أن يجدني القارئ معبرًا عنه، أكتب بلسان حاله، فمتعتي الكبرى أن أجد بين القارئين لي مَن تأثر بما أكتبه، ومسّه في نفسه ودواخله.
أحلم يومًا ما أن أجد بين الناس مكانًا لي عندهم، وأنهم يبحثون عن كتبي، وأن أكون كاتبهم المفضل، كآخرين من المبدعين والمبدعات.
* الصعود لقمة الإبداع به عقبات كثيرة؟
– نعم، وأكثر الصعوبات التي تواجهني هي شعوري بين الحين والآخر أنني مقيدٌ، بمعنى أن داخلي الكثير الذي أريد أن أكتبه، لكن تقف مسؤوليات الحياة وضغوطها والسعي وراء لقمة العيش حجر عثرة في طريق الإبداع، الذي يحتاج إلى حد كبير تفرغًا وهدوءًا لا ازدحامًا وصخبًا.
* في مجال المواهب تعددت المواهب المتشابهة والمتشاركة في نفس المواهب.. فما الذي يميزك عن غيرك؟
– هذا السؤال يُسأل عنه الجمهور، هو الذي يرى ويستطيع أن يحدد أي تميز يميز كاتبًا عن آخر.
* ما وسائل تطوير ذاتك؟
– أحاول مجتهدًا ألا أكتب فقط، بل أدرس وأتعلم أيضًا، والحمد لله اجتزت عدة دورات تدريبية بتقدير ممتاز من جامعة عين شمس في تعديل السلوك والاضطرابات الشخصية وتحليل السلوك التطبيقي، وما زلت أدرس حتى الآن، فالعلم وطلبه لا نهاية له، نحن كلنا نقطة في بحر مهما كان شأننا.
* هل لك مواهب أخرى؟
– أمتلك صوتًا جميلًا حسبما قالوا لي كثيرون، فأنشات قناة صوتية من خلال تطبيق يوتيوب وأيضا على الفيسبوك، وسميتها نبضات القلب، للكاتب شريف إبراهيم خليل، لي فيها عدة مقاطع بكلماتي وصوتي، ومن يود الاستماع إليها يستطيع ذلك من خلال محرك البحث.
* كلمة توجهها للمواهب الناشئة؟
– القراءة.. القراءة.. القراءة.. فهي سباحة وسياحة في عقول الآخرين، على كل كاتب أن يقرأ بصفة يومية، ويجعل من القراءة عادة له، وأن يندمج مع البشر من حوله بكل طبائعهم واختلافاتهم، لتنمو داخله ملكة الإحساس بالآخرين، لأنه سينوب عنهم بعد ذلك في كتاباته، فتأتي الأحداث والأفكار والدخول في عمق النفس البشرية وفهمها.
• وأخيرًا.. ما رأيك في حوارنا وما رأيك في مجلة إيفرست؟
– حوار ممتع شيق، سعدت به جدًا لأنه أخرج ما بداخلي بصدق شديد، أن تخرج ما بداخلك أو ينجح أحدهم في إخراجه هو أمر رائع للغاية.. أهلًا بكم وبالتوفيق دومًا وأبدًا.
مجلتكم ناجحة واعدة واعية، وتمشي على خطى ثابتة في تحقيق طموحاتها في إثبات نجاحها يوما بعد يوم وسرعة انتشارها.
تحياتي لكم جميعًا ولكل القائمين على المجلة وبالتوفيق والسداد.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا