حوار: محمود أمجد
استمرار مجلة ايفرست الأدبية الإلكترونية في دعم المواهب إظهار الوجه الناعم للمواهب من البنات ودعمهم على استكمال المشوار ف هيا بنا نتعرف على موهبة جديدة.
عرفي نفسِك.
أنا دكتورة مروة عرفة دكتوراة مهنية في القانون الدولي في العلاقات الدولية و فض المنازعات من الإتحاد الأفرواسيوي للقانون الدولي.
إعلامية و مترجمة فورية و تحريرية و رئيس تحرير في قناة النيل الدولية، قطاع الاخبار – ماسبيرو. رئيس تحرير في موقع قناة النيل الدولية ووسائل التواصل الإجتماعي.
كاتبة و شاعرة مصرية، صدرت لي رواية “نساء على ابواب الجنة” (جيليان هانم و بناتها) في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2022.
البدايه مهمة في المجالات الإبداعية كيف كانت بداية مسيرتكِ وما الذي قدمتيه حتى الآن والخطوات التي صعدتيها في مسيرتكِ ؟
على الرغم من إعترافي بتأخر بدايتي الإحترافية في مجال الأدب و الرواية عموماً إلا أنه صدرت لي رواية “نساء على ابواب الجنة” (جيليان هانم و بناتها) في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2022، و بفضل الله نفدت الطبعة الأولى من الرواية فور صدورها في المعرض. ثم صدرت الطبعة الثانية في معرض الكتاب الدولي للكتاب 2023.
و حالياً أنا بصدد تنقيح ديوان الشعر الأول و اعمل بجد للإنتهاء من الرواية الثانية و سيتم اصدارهما بإذن الله في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024.
من هو أكبر داعم لكِ وبمن تأثرتي؟
أكبر داعمة لي في هذة الحياة هي السيدة الفاضلة والدتي و ابنائي و صديقاتي اللواتي صرن أخوات على مر الزمن.
و مما لاشك فيه أنني قد تأثرت بوالدي رحمة الله عليه حيث أنه ليس فقط من تنبأ لي بنجاحي في عالم الأدب و الرواية منذ نعومة أظافري و إنما كان و لايزال هو المثل الأعلى لي في المثابرة و السعي وراء تحقيق أي هدف.
لكل موهبة اهداف واحلام فما هي احلامك وطموحاتك الفترة
القادمة وما هي اكثر الصعاب والتحديات التي مررتي وتمري بها ؟
الحق يقال أنني و منذ قررت أن أدخل بشكل احترافي في المجال الادبي و تأليف الروايات و القصص و الأشعار الحرة عموما، فقد نويت أن أجعل من كل عمل هدف يساعد كل من يقرأه -إن أراد- على التفكر و التدبر و محاولة تغيير نفسه للأحسن بالإضافة إلى الأستمتاع المحض بالقرأة و الذي يعد في ذاته غاية و هدفا لا يستهان به.
و بناء عليه فأنا أتمنى أن تنتشر كتاباتي الإبداعية على مستوى العالم و أن تستفيد منها البشرية على كثرتها.
أما عن الصعاب و التحديات التي قابلتني فهي عديدة… فعلى المستوى الشخصي و كأم و إنسانة مسئولة عن أسرة و موظفة بدوام كامل و إمرأة متعددة المهام في القرن الحادي و العشرين، فإنني أجد أحيانا من الصعوبة بمكان إيجاد الوقت الكافي لأمارس هوايتي المفضلة و أسعد الأعمال الى قلبي و هو التأليف و خلق عوالم جديدة تخترق بشكل أو بأخر النفس البشرية على تعقيدها.
و على المستوى المهني، فأنا أظن أن عدم الاهتمام بالكتاب المبدعيين بشكل عام، و كذلك عدم وجود رعاة لهم بشكل يظهر المواهب الكامنة بداخلهم سواء في الدعاية و الاعلان سواء في الاشتراك في المسابقات المحلية والإقليمية و الدولية في الوطن العربي و مصر هو أكثر أمر مُحبط. و ابرز مثال على ذلك أن أغلب الكُتّاب و المبدعين يطبعون مؤلفاتهم و يقومون بكل النواحي الدعائية على نفقتهم الخاصة و الأمر الموجود فقط في عالمنا العربي و لا مثيل له في كل دول العالم.
في مجال المواهب تعددت المواهب المتشابه والمتشاركة في نفس المواهب فما اللذي يميزك عن غيرك ؟
إن الله تعالى هو الخالق المبدع الوهاب في أصل الأمر و قد وضع في الأنسان من اسمائه سبحانه وتعالى صفاته لعبيده، و إن كان لأنه هو الأصل و لا يماثله أحد قد جعل لكل عبد الموهبة بشكل مختلف عن الأخر، و إذا أتفقنا على ذلك فقد اتفقنا أن الكتابة في حد ذاتها فيها من وصف الخلق و الإبداع و لابد لكل مبدع حتى ينجح أن يصير مختلفاً عن أقرانه، و أنا أرى في نفسي قدرة على رسم المشاهد بقلمي كأنك تراها و أخترق بوصفي اعماق النفس البشرية كأنك تسبح في قرارها، و لربما كان ذلك السبب في كثرة مراجعات القراء “أنهم -و الحمد لله- لم يستطيعوا أن يتركوا الرواية حتى انتهوا منها”.
هل لنا بنموذج مصغر من موهبتك ؟
أما عن هدى.
فقد تنهدت للمرة الثانية تنهيدةً قوية لو كان لجدران الغرفة التى مازالت مظلمة أن تهتز من فعل التنهيدات لكانت كل جدران جناحها الخاص الأن ترتجف ارتجافاً شديداً و لكن متى ارتجفت الجدران من حزن احدهم أو همه ؟؟؟
إن الجدران كالشاهد الصامت الذي يرى كل شئ و يفهم كل شئ و لا يفعل أي شئ إلا أن يخفي و يُداري ما أَلم بصاحبه
قد نظنه أحياناً جميِلاً كبيراً ذلك الذي تقدمه لنا الجدران… فكم من مرات أردنا أن تكون حولنا تلك الجدران أثناء وجودنا مع الاخرين لتحجب عنهم كل ألمنا حتى ذلك الألم الذي تسرب بالرغم منا ليظهر على حين غرة في أعيننا،
و كم من مرات أخرى أردنا أن “نهد” كل الجدران من حولنا لنصرخ بكل ما أوتينا من قوة و ليسمع بنا كل سكان الأرض على كثرتهم، فقط ليشاركنا ألمنا من حولنا، فقد صار الحزن و الألم في لحظة الصراخ تلك… حِملاً ثقيلا لا يقدر على حمله المرء لوحده
مثله كمثل هدى فى تلك اللحظة العصيبة
لقد حاولت أن تعتدل في جلستها على السرير و أن تتماسك، ولكن و بدلا من أن تتحرك او تنهض عن فراشها دفنت رأسها بين يديها و هي تسند يديها على ركبتيها اللاتي ضمتهما بقوة إلى صدرها، و كأنها تحتمي من العالم ليس فقط بجدران حجرتها و انما ايضا بتلك الضمة لجسدها، فقد كانت تحمى داخله روحاً ذبيحة تنزف و تئن و تحتاج علاجاً لا تعرف كنهه بعد.
(“نساء على ابواب الجنة” (جيليان هانم و بناتها) صدرت لأول مرة في في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2022).
كلمة أخيرة توجهيها للمواهب الاخرى من قبيل تجربتيك؟
لا تترك حلمك حتى و لو ابعدتك الظروف عنه … حتى و لو قال لك الجميع أنك قد تأخرت و فاتك ذلك القطار أو ذاك … إن الفرق بين قطار البشر و قطار خالق البشر أن قطاره يأتيك في اللحظة التي تناسبك أنت و ينتظرك أنت وحدك … فقط إجعل الإصرار كلمتك السرية، و ستأتيك أحلامك إليك تسعى بنفس قوة سعيك لها.
وأخيراً ما رأيك في حوارنا وما رأيك في مجلة ايفرست؟
لقد استمتعت كثيرا بالأسئلة و أجدها قد حفزتني على أن أخرج الكثير من الأفكار الجيدة و المثيرة.
و أنا أتمنى أن تكون مجلة ايفرست أحد منارات الصحافة الأدبية التي تنير الطريق أمام المواهب الجادة، وتكون مرشداً لهم في طريق النجاح مهما قابلتهم من صعوبات.
هل تحبي اضافة اي كلمة اخرى لم يشملها الحوار؟
أحب أن أُضيف أن مصر هي مهد الحضارات و المواهب و الفنون بمختلف ألوانها، و أن بلدنا مليئة بمصادر الثروة من كل نوع و شكل، و لكنني أرى أن أبنائها هم أقوى ثروتها و أهمها، و أتمنى من كل قلبي أن تستفيد منهم بلدهم على أحسن وجه ليرفعوا إسمها عاليا كعادتهم بين الأمم.
وبهذا نصل لختام حوارنا إلى لقاء مع موهبة جديدة.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا