الحاصلة على درع القمة في حوار صحفي مع مجلة إيڤرست الأدبية
حوار: فاطمة الزهراء
في عالمٍ تتقاطع فيه المشاعر الإنسانية مع الحرف الصادق، تبرز الكاتبة سناء منير كصوتٍ أدبي يحمل خصوصيته وصدق تجربته. استطاعت أن تفرض حضورها على الساحة الأدبية، وتُتوَّج مشوارها مؤخرًا بالحصول على درع القمة، تقديرًا لعطائها وإبداعها.
في هذا الحوار، نقترب منها أكثر، لنكشف ملامح الرحلة، ونستمع إلى رؤيتها للأدب، ولمستقبلها القادم.
في البداية، نحب أن يتعرّف القارئ عليكِ عن قرب… كيف تقدّمين نفسكِ، وما أبرز محطاتكِ الأدبية؟
أنا سناء منير، كاتبة أؤمن بأن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطر، بل روح تُترجم ومشاعر تبحث عن صوت. بدأت رحلتي مع الأدب بدافع الشغف، وتدرّجت من الكتابات الوجدانية البسيطة إلى أعمال أكثر نضجًا وعمقًا. شاركت في عدة مسابقات أدبية، ونُشرت لي نصوص ومشاركات تركت أثرًا طيبًا لدى القارئ، وكان آخرها تتويجي بدرع القمة، الذي أعدّه محطة مهمة في مسيرتي وليس نهايتها.
حصلتِ مؤخرًا على درع القمة… ماذا يمثّل لكِ هذا التكريم على المستوى الإنساني والأدبي؟
درع القمة بالنسبة لي ليس مجرد جائزة، بل رسالة تقدير وثقة. هو اعتراف بأن ما أكتبه يصل ويؤثّر، وأن التعب لم يذهب سدى. على المستوى الإنساني، منحني دفعة معنوية كبيرة، وعلى المستوى الأدبي حمّلني مسؤولية أكبر للاستمرار بنفس الصدق والالتزام تجاه القارئ.
حدثينا عن أحدث أعمالكِ الأدبية، وما الذي تحاولين تقديمه من خلالها للقارئ؟
أحرص دائمًا في أعمالي على الاقتراب من الإنسان، من أوجاعه وصراعاته الداخلية. أحدث كتاباتي تدور حول المشاعر الصامتة، تلك التي لا تُقال لكنها تظهر في الملامح والتصرفات. أحاول أن أقدّم نصًا صادقًا يشعر القارئ أنه كُتب عنه، لا له فقط.
برأيكِ، ما الذي يميّز سناء منير ككاتبة وسط هذا الزخم الأدبي؟
أظن أن الصدق هو الفارق الأساسي. لا أكتب لأُرضي ذوقًا عامًا أو لألحق بتيار، بل أكتب ما أشعر به فعلًا. أترك للنص أن يقودني، لا العكس، وهذا ما يجعل كتابتي قريبة من القلب وبعيدة عن التكلّف.
كيف ترين المشهد الأدبي الحالي، وما طموحاتكِ للفترة المقبلة؟
المشهد الأدبي غني بالمواهب، لكنه يحتاج دائمًا إلى غربلة حقيقية تميّز بين الكتابة الصادقة والكتابة السطحية. أما عن طموحاتي، فأطمح لتقديم أعمال أكثر نضجًا، والوصول إلى شريحة أوسع من القرّاء، مع الحفاظ على هويتي الأدبية دون تنازل.
كلمة أخيرة توجّهينها لقرّائكِ ولمجلة إيڤرست الأدبية؟
أشكر كل قارئ منح كلماتي وقتًا ومشاعر، فالقارئ هو الشريك الحقيقي لأي نجاح. وأتقدّم بالشكر لمجلة إيڤرست الأدبية على هذا الحوار الراقي والداعم للأقلام الجادة، متمنية لها دوام التألق والتميّز.






المزيد
شاعر من القاهرة، يسعى إلى تجسيد مراحل عمر الإنسان من خلال تشبيهها بعقارب الساعة، وما تحمله من تجارب ومشاعر متباينة عبر رحلة الحياة.
حوارنا اليوم مع كاتبة جمعت بين دقة العلم وروح الأدب، وكان ملهمها الأول والأخير هو الله، الكاتبة “إيمان يحيىٰ العسيلي”.
في حوارنا الصحفي داخل مجلة إيڤرست الأدبية، تقدم المحررة أسماء مجدي قرني هذا اللقاء مع الكاتب والصحفي السوداني أبو سفيان محمد يوسف محمد (الكردفاني)