سلسله خواطر فتاه اسكندرانية
الكاتبه إيمان يوسف احمد
1️⃣ليالي الإسكندرية
ليلةٌ باردة على كورنيش الإسكندرية، والموج يلاعب ضوء القمر كما لو كان يهمس بأسراره. جلست على رصيف الحجارة، أستمع إلى همس البحر وأحلامي الصغيرة تتطاير مع الريح. كل ليلة أشعر أن المدينة تتنفس معي، تستقبل أفكاري، وتعيدها إليّ بصدى أعمق.
رأيت شابًا يجلس بعيدًا، يرسم على دفتره صورًا لا أفهمها، لكنه يبدو غارقًا في عالمه. شعرت بفضول غريب، اقتربت بهدوء، ورأيت أن رسوماته تعكس شوارع مدينتي القديمة، أزقتها، بيوتها، وحتى صوت بائع السمك في الصباح الباكر. ضحكنا معًا من المفارقات الصغيرة للحياة، وكيف أن البحر، رغم ثباته الظاهري، يحمل كل القصص والمشاعر.
في تلك اللحظة، شعرت أنني جزء من شيء أكبر، أن المدينة ليست مجرد حجر وماء، بل أرواح تتلاقى، تلتقي في صمت الليل. أخذت نفسًا عميقًا، وأدركت أن ليالي الإسكندرية تمنحنا فرصة لنكون صادقين مع أنفسنا، لنستمع إلى نبض قلوبنا، ولنتذكر أن كل موجة تحمل رسالة: لا شيء يبقى ساكنًا، وكل شيء قابل للتغيير، حتى مشاعرنا.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى