سلسله خواطر فتاه اسكندرانيه
الكاتبه إيمان يوسف احمد
2️⃣أمواج الحنين
البحر… كان دائمًا ملاذي وسجّاني في آنٍ واحد. جلست على الصخرة المبتلة، أراقب الأمواج تتهادى أمامي كما لو كانت تحمل أسراري، وتحملني بعيدًا عن ضوضاء المدينة. الريح الباردة تداعب وجهي، وتذكرني بالليالي التي فقدت فيها بعضًا من روحي.
كل موجة تأتي تحمل شيئًا من الماضي، ذكرى ضحكة اختفت، عينًا لم أعد أراها، كلمة لم تُقال. شعرت بالوحدة تملأ قلبي، لكنها كانت وحيدة جميلة، تلمس عمق كياني، تجعلني أتأمل كل شيء من حولي. البحر يسمع، لا يرفض، لا يلوم، فقط يستقبل كل دمعة كما لو كانت لؤلؤة مخفية بين أمواجه.
كنت أضع يدي في الماء البارد، أشعر بأن الحزن يذوب تدريجيًا، لكنه يعود مع كل موجة جديدة. أدركت أن البحر يعلمني درسًا صعبًا: أن الحزن جزء من الحياة، وأن الروح، مهما تعبت، تجد دائمًا طريقة لتستمر، لتبحث عن النور بين الظلال. وفي هذه اللحظة، بين أمواج الإسكندرية، شعرت أنني جزء من شيء أكبر، شيء أعمق من كل ألم، شيء يجعل قلبي يتذكر، ويحب، ويأمل… رغم كل شيء.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى