مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

رواية خديجة

Img 20241218 Wa0007(4)

كتبت: داليا ناصر الاسيوطي “إبنة الخطيب “ 

 

الفصل الخامس 

 

خديجة وهي تنظر إلي تلك الفتاة بصدمة:

 

– ” ليلى” ماذا حدث معك؟

 

ليلى:

 

– ” خديجة” أنتِ هنا من أخبرك ما حدث.

 

حسام:

 

– هل أنتم أقارب أم أصدقاء؟!

 

ليلى:

 

– هذه أختي الكبرى يا سيدي.

 

أما ” علي” فلم يستطيع السيطرة على ضحكته التي خرجت الأن، فنظر له ” حسام” بمعني أصمت.

 

حسام وهو يحدث ” ليلى”: 

 

– ماذا حدث معكم أنتم؟

 

ليلى:

 

– هؤلاء المراهقون حاولوا التعدي على وأنا فعلت هذا بهم.

 

علي : 

 

– مراهقون!

 

حسام:

 

– بمفردك؟

 

ليلى:

 

– نعم؛ وهذا حدث أمام شهود.

 

خديجة:

 

– هل أنتِ بخير يا عزيزتي كان يجب أن أنتبه عليكِ.

 

ليلى:

 

– نعم بخير؛ ولكن ماذا تفعلين أنتِ هنا.

 

حسام:

 

– الأنسة خديجة أتت إلي هنا لتقوم بتقديم بلاغ بغياب بطاقتها الشخصية.

 

ابتسم ” علي” عندما تحدث “حسام” بهذه الطريقة.

 

ليلى:

 

– لقد قمت بالاتصال بك لأخبرك ماذا حدث، ولكن هاتفك كان مغلق فقمت بالاتصال ب “أحمد” وهو في طريقة إلي هنا وظننت أنه هو من أخبرك.

 

خديجة:

 

– لا يهم كل ذلك الأهم أنكِ بخير يا عزيزتي.

 

حسام وهو يحدث “وائل”:

 

– خذ هؤلاء الشباب وتواصل مع عائلاتهم لأنهم سوف يعرضون على النيابة غدًا.

 

خديجة:

 

– لن نقدم أي بلاغ بهم ودعهم يذهبون نحن لا نريد أن نسبب المشاكل لهم.

 

ليلى بضيق:

 

– خديجة!

 

خديجة:

 

– أصمتي؛ وما أخذوه من أختي يكفي لتأديبهم يمكنك التواصل مع عائلاتهم ودعهم يحزرون عليهم ولكن البلاغ يدمر مستقبلهم.

 

حسام وهو يحدث ” وائل”:

 

– خذهم الأن.

 

وائل:

 

– أمرك يا سيدي.

 

وبعدها أخذهم وذهب، وفي نفس الوقت أتي ” أحمد” الذي دلف بعد الاستئذان.

 

أحمد وهو يضع يده على كتف ” ليلى”:

 

– هل أنتِ بخير يا عزيزتي؟

 

ليلى:

 

– بخير يا ” أحمد” لا تقلق.

 

حسام:

 

– هي بخير.

 

علي:

 

– نعم بخير جدًا.

 

حسام:

 

– يمكنك أخذهم الأن.

 

أحمد:

 

– شكرا لكم.

 

حسام:

 

– ولكن دعهم ينتظرون في الخارج قليلًا أريد أن أتحدث معك في شىء هام

 

وبعدها نظر إلي “علي” وأخبره أن يخرج أيضا.

 

بعدما خرجوا تحدث ” حسام” مع ” أحمد” قليلا وبعدها خرج وأخذهم وذهب.

 

_______________________

 

في المساء 

 

في منزل خديجة

 

كان قد تجمع كلا من خديجة وليلى” وزينب وعمر وأحمد وسلمي ،يحتفلون بفوز “عمر” في مباراة كرة القدم.

 

أحمد وهو يقدم صندوق ل ” عمر”:

 

– مبروك الفوز يا بطل هذه هدية بسيطة لك.

 

عمر وهو يأخذ الصندوق:

 

– شكرا يا أخي.

 

بعدما قام “عمر” بفتح الصندوق وجد داخلة حذاء رياضي جميل جدًا.

 

أحمد:

 

– هل أعجبتك الهدية.

 

عمر:

 

– رائعة جدًا.

 

وبعدها بدأ الجميع في تقديم الهدايا ل “عمر”.

 

وجلس الجميع يتحدثون؛ وبعدها خرج “أحمد” إلي شرفة المنزل وبدأ يدخن سيجارة، أما “خديجة” فقد بدأت تشعر بالحزن الشديد بسبب تجاهل “أحمد” لها فخرجت إلي الشرفة للتحدث معه.

 

 

خديجة وهي تحدث ” أحمد”:

 

– هل أنت تتجاهلني.

 

أحمد:

 

– هل انتبهت لذلك الأن.

 

خديجة:

 

– طوال اليوم أنت تتجاهل وجودي لا أحب ذلك منك لقد أخبرك السيد “حسام” ماذا فعلت.

 

أحمد:

 

– نعم لقد اخبرني أنا أيضا لقد أخبرتك من قبل أنني لا أحب ما تفعلينه، وعندما تفعلين شيء لا تأتي الي وتخبرينني بذلك أولا أنتِ تفعلين ما تريدين ولا تنتبهي أن هناك عواقب على ذلك وفي النهاية لا تعترفين بخطأك.

 

خديجة:

 

– أنا لا أخطئ.

 

أحمد:

 

– وأيضا الأن لا تعترفين بخطأك.

 

وبعدها تركها وذهب من المنزل بأكمله وهو يستشيط غضبا أما هي فقد ظلت تنظر من شرفة المنزل.

 

________________

 

في منزل عائلة الظابط علي

 

وبالتحديد في غرفته.

 

كان يجلس ” حسام” و ” علي” يتحدثون عندما أتي إليهم طفل في عمر الثمن سنوات تقريبا.

 

زياد:

 

– أنت هنا يا أبي.

 

حسام:

 

– نعم يا صغيري.

 

زياد:

 

– لقد كنت أبحث عنك.

 

حسام:

 

– هل هناك شيء.

 

زياد:

 

– أنت لم تأتي مباراة كرة القدم الخاصة بي اليوم كما وعدتني لقد أتي جدي وجدتي وعمتي ” هاجر”؛ ولكن أنت و عمي “علي” لم تأتوا.

 

علي: 

 

– أعتذر يا زياد لقد كان لدي عمل.

 

زياد:

 

– أعلم ذلك دائما تخبروني أن لديكم عمل رغم أن جدي وعمتي لديهم عمل؛ ولكنهم دائما يأتون.

 

حسام:

 

– في المرة القادمة سوف نأتي ونترك أي عمل من أجلك يا عزيزي ولكن لا تحزن.

 

علي:

 

– بالطبع سوف نفعل ذلك؛ أخبرني كم هدف أحرزت اليوم؟

 

زياد وقد جلس بحزن:

 

– لم أحرز شيء فريقنا لم يحرز أي هدف ولكن الفريق الأخر أحرز ثلاث أهداف وهناك صبي أحرز هدفين بمفرده.

 

علي:

 

– لا تحزن في المرة القادمة سوف تحرز.

 

زياد:

 

– لقد أتيت إلي أبي من أجل ذلك.

 

حسام:

 

– ماذا تريد؟

 

زياد:

 

– أريد أن تسجل لي الاشتراك في تلك الفريق لقد تحدثت مع الفتي صاحب الهدفين وأخبرته أنني سوف أنضم إلي تلك الفريق ونصبح أصدقاء.

 

حسام:

 

– كما تريد سوف أسجل لك معهم.

 

وبعدها تركهم زياد و ذهب للنوم وأكملوا حديثهم.

 

علي:

 

– لم تخبرني لماذا أفرجت عن ” خديجة” رغم أنك كنت لا تريد ذلك.

 

حسام:

 

– لأنني ظننت أنها من الفتيات التي تعرفهم لأنني رأيتها من قبل.

 

علي:

 

– هي ليست من الفتيات الذي أعرفهم وأنت رأيتها من قبل بالفعل هل تتذكر الفتاة التي كانت فاقدة الوعي في مكتبي منذ أيام.

 

حسام وقد تذكر:

 

– هذه هي.

 

علي:

 

– نعم.

 

حسام:

 

– ولماذا أخبرتني أنها صديقتك؟

 

علي:

 

– من أجل أن لا أسبب لها الأحراج.

 

حسام:

 

– حسنا هي في الخارج الأن.

 

علي:

 

– ماذا أخبرت ابن عمها الذي أتي وتحدثت معه في المكتب بمفردك.

 

حسام:

 

– أخبرته أن يضع حدود لابنة عمه وأن لا يتركها تتعرف علي أي شخص مثلك.

 

علي بصدمة:

 

– وهل هو ظن أن هناك شىء بيننا؟

 

حسام ببرود:

 

– لا أعلم.

 

علي بغضب:

 

– أنت كيف تخبره ذلك الفتاة لم تفعل شىء.

 

حسام:

 

– فعلت الذي رأيته.

 

علي:

 

– غدا سوف أذهب إلي ابن عمها لأصحح سوء الفهم الذي فعلته أنت.

 

حسام:

 

– وهل تعرف العنوان.

 

علي:

 

– سوف أحاول أن أجده.

 

حسام:

 

– افعل ما تشاء، أنا سوف أذهب للنوم.

 

وبعدها ذهب “حسام” إلي غرفته وظل “علي” بمفرده وهو يشعر بالضيق من ابن عمه.

 

_____________________

 

بعد مرور اسبوع بدون شيء يذكر غير أن “أحمد” مازال لا يتحدث مع “خديجة” فقد يقوم بشراء الأغراض لهم ويعطيها الأموال ويلقي عليها التحية ويذهب، أما هي فقد كانت تشعر بالحزن بسبب أن ” أحمد” لم يتحدث معها، ومازالت تبحث عن عمل و ” زينب” و ” عمر” في أجازتهم الصيفية الأن و ” خديجة” أيضأ؛ أما ” ليلى” فقد بدأت تستعد الامتحانات نهاية العام.

 

أما ” علي” فمازال يبحث عن عنوان ” أحمد” أو أي شىء يوصله به.

 

 

في منزل خديجة

 

خرجت “خديجة” من غرفتها وجدت “ليلى” في غرفتها تذاكر دروسها أما ” زينب” فقد كانت تجلس تشاهد التلفاز.

 

خديجة:

 

– صباح الخير 

 

زينب:

 

– صباح الخير

 

خديجة:

 

– كم الوقت الآن هل تناولتم فطوركم.

 

زينب:

 

– نحن الأن بعد الظهر؛ نعم تناولنا فطورنا.

 

خديجة:

 

– ماذا بعد الظهر؟!

 

– لقد أخبرت “عمر” أنني سوف أذهب معه للتمرين اليوم.

 

زينب:

 

– لقد ذهبتي للنوم بعد الفجر ولم تريد “ليلى” إيقاظك مبكرا، لذلك عندما أتي “أحمد” لنا ببعض الأغراض للمنزل أخذ “عمر” وأوصله للتمرين؛ وأخبرني عندما تستيقظين أن أخبره ذلك عبر الهاتف.

 

خديجة:

 

– أنا سوف أخذ حمام وأذهب إليه لا تهاتفيه.

 

زينب:

 

– حسنا.

 

وبعدها ذهبت خديجة لتأخذ حمام 

 

أما “زينب” أكملت مشاهدة التلفاز.

 

يتبع

 

بقلم داليا ناصر الاسيوطي