كتب: محمد صالح
عالم النساء عالم محير وغريب، لكل من يتجول في أفنانه، فهو عالم محير من الدرجة الأولى، وهو متعدد الألوان والأطياف ويحمل من الأسرار الكثير، رغم رؤية النساء لأنفسهن بالبساطة وإدعاء البراءة، إلا أنهن يجهلن ما تحتويه طبيعتهن والتي تحمل من الجدليات الكثير والمثير.
من ضمن هذه الأشياء المحيرة، الرقة : فهي لونية تمتاز بها النساء بطريقة عادية وساحرة في ذات الوقت، فالرجل لا يجيد هذه الرقة، فتراها الأمثل للتعايش مع الزوج بهذه الرقة، وتراها الأمثل في حضن الأبناء، وهي الأقدر في الحمل والولادة، وهي من تستطيع تحمل تحديات الحياة بهذه الرقة، وهي الأقدر علي التعامل برقتها إذ تتعامل مع كل ألوان الطيف الإنساني، هي من يستطيع تحمل المعاناة والأعباء، بهذه الرقة تستطيع إمتصاص الصدمات، هي تتحمل بهذه الرقة إخراج أجيال للمستقبل، هي من تصنع كل، رغم ما عليها من مسالب في بعض الأحيان، إلا أنها تتمكن عبر رقتها من تجاوز الكثير من العقبات وتوجد الكثير من الحلول للإستمرار.
طبيعة رقة النساء محيرة إذ هي تركيب عاطفي بإمتياز مع مزج بعض القيم، وهو منتج تختص به النساء ويجدنه بصورة تكون هي الأقدر علي صناعة تكوينات ومزايا مختلفة تعطي الحياة لونية من القبول والجمال ، وترثي دعائم إجتماعية تستطيع رتق النسيج الإجتماعي، فرقة النساء تحول الواقع المعاني إلى واقع متقبل وجميل ومحبز، هي التي تصنع اللذاذة واللهفة وإشراق الثنايا التي تعمر بالرحمة والإلفة والحب.
هي تحويل مشاعر الأمومة والحنو إلى مشاعر تسند المجتمع وتعزز فيه قيم الترابط، هي تنفس حر يجعل النساء يلعبن دورًا ناعمًا في مسيرة الحياة الإجتماعية، ويسمحن بقيام علاقات علي نسق إنساني بهيج، يعطي الحياة طعمًا ولونًا.
رقة النساء لونية إجتماعية مميزة تجعل من النساء مفخرة إذا ما قمن بتعزيز هذه الميزة وقمن بتحويلها إلى حالة من المبادرة الشيقة التي تسقي فينا قيم البقاء والإستقرار، ولكن رغم هذه المميزات في إختلاف تعامل النساء مع موضوعات الحياة والذي نرجعه لهذه الرقة، إلا أن بعضهن حينما يوظفنها في العداء، يكون الناتج فتنة كبيرة لا تبقي ولا تذر، فالرقة سلاح قوي في يد النساء وواجب علينا الإفادة منه إجتماعيًا لينشر السلام والأمن.






المزيد
الحضارة الرومانية: حين انتصرت القوة على العالم وخسرت معركتها مع الزمن
هدوء المكان وهدوء البال: لماذا نخاف من السكون؟
صحتكِ النفسية بين يديكِ