إلى من أحببته دون وعد،
إلى من سكن قلبي دون استئذان،
إلى من صرتُ أشتاقه في كل لحظة وكأنني لا أتنفس سواه…
والله لم يكن ذنبي أن قلبي اختارك،
ولم تكن رغبتي أن أُصبح أسيرة حروفك،
أسيرة صورك، وهمساتك، وكلماتك التي تُشعل في صدري نارًا من الحنين.
كل رسالة تأتي منك تجعل قلبي يقفز كأنه عثر على الحياة،
وكل مرة تغيب فيها، ينهار شيء بداخلي بصمت.
أنا لم أكن فتاة عابرة في هذا الحب،
كنتُ أضع فيك أملًا، دعوة، حياة،
كنتُ أراك عوض الله الذي طال انتظاره…
كنتُ أراك البيت، الأمان، والرجل الذي سأختبئ خلف ضلوعه من هذا العالم القاسي.
لم تكن مشاعري لك تسلية، ولا مجرد وهمٍ اخترعته.
أنا أحببتك بنقاءٍ نادر،
حفظتُ كلماتك، وتأملتُ صورك،
ودعوت لك أكثر مما دعوت لنفسي.
كنتُ أقاوم كل فكرة تقول أنك لست لي،
وأرجو الله في كل صلاة أن يجعل لي فيك نصيبًا،
أن يجعلك تحبني كما أحببتك،
أن يجمع بيننا حلالًا طاهرًا يرضيه ويرضينا.
لكنّي تعبت…
تعبت من التعلق دون يقين،
تعبت من الصمت، من الانتظار،
من خوفي أن أقترب فأُرفض،
ومن خوفي أن أبتعد فأخسرك إلى الأبد.
تعبت من الغيرة التي تنهش قلبي كلما شعرت أنك تهتم بغيري،
من نظراتي التي تفتّش في وجوه الفتيات حولك،
من الأسئلة التي تُحاصرني:
هل تراني؟ هل أشغلتُ بالك؟ هل مرّ اسمي في ذهنك ولو لحظة؟
كل هذا الوجع… وأنا وحدي.
أنا لا أطلب المستحيل،
أطلب فقط أن تُنصف مشاعري،
أن تمنحني فرصة لأكون قريبة…
كصديقة على الأقل، كأمانٍ تلجأ إليه، كقلبٍ يفهمك دون أن تتكلم.
وإن كنتَ لست لي،
فليتني أعرف الآن…
لأكفّ عن الدعاء،
لأُلملم روحي قبل أن تنكسر أكثر،
لأدفن هذا الحب في هدوء، دون أن أُحمّل قلبي ما لا يطيق.
أنا لا أريد أن أخسرك…
لكنني أيضًا لا أريد أن أُهدر عمري في وهمٍ لا يعود عليّ إلا بالحزن.
إن كنت تعلم ما في نفسي، فرجاءً لا تظل صامتًا.
وإن كنت لا تعلم، فليتك تقرأ… وتفهم… وتشعر.
لأنني لا أحبك فقط…
أنا أدعو الله بك كل ليلة.
رسالة من قلبٍ أحبّ بصدق ولم يُنصفه القدر بقلم هدي محسن محمد






المزيد
بين الكتمان والطمأنينة بقلم ابن الصعيد الهواري
بين الخوف والتعوّد… يولد الاتزان بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكئ النفس على نفسها… وتكتشف وجوه الطريق بقلم ابن الصعيد الهواري