مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

رحلة الحياة

بقلم / يوسف العفيفي

هل فكّرت يومًا في سبب وجودك في هذه الدنيا؟
قال الله تعالى:
“وما خلقتُ الجنَّ والإنسَ إلا ليعبدون” – سورة الذاريات.

والعبادة في الأساس مبنية على التوحيد، وتشمل الأعمال الفعلية والقولية، الظاهرة والباطنة.
ولكي تصل إلى مرحلة السمو، عليك أن تُصلح قلبك أولًا.
وأقصد هنا: نبذ التّعصّب، والكره، والحقد، والحسد، وكل عطبٍ يمكن أن يفسد عليك وعلى الآخرين حياتهم.

وقد قال خير خلق الله ﷺ:
“ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله؛ ألا وهي القلب.”

وقال أيضًا ﷺ:
“حَرُم على النار كلُّ هيِّنٍ ليِّنٍ سهلٍ قريبٍ من الناس.”

قد تكون ملتزمًا بتعاليمك الدينية، لكنك في المقابل تفعل أشياء تراها بسيطة من وجهة نظرك، لكن أثرها كبير على العباد، وأجرها عظيم عند رب العباد…
كجبر الخواطر، والسؤال عن المريض، أو حتى تبسّمك في وجه أخيك.

تأمّل هذه الجملة كثيرًا:
“الدين المعاملة.”
فلو طبّقتها بإخلاص، لارتفع مقامك بين الناس، وامتلكت قلوبهم.

ولا ينفصل العمل عن الدين، فكلاهما مرتبطان ببعضهما.
وهذا يدعوك لبذل أقصى مجهودك، ليكون عملك على أكمل وجه.

لكن هناك أشخاصًا لا يقفون عند حدّ الإخلاص في العمل فقط، بل يطمحون إلى التأثير، وترك أثر طيب حتى بعد مغادرتهم لهذه الدنيا.

الخلاصة:
داوِ أمراض القلب، وعامل الناس كما تحب أن تُعامل، واعمل بإخلاص دائمًا.

وتذكّر…
الحياة رحلة، وأنت المسافر. فأْترك أثرًا، ولا تُضِعْها في عبث.