مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ذات يوم سنلتقي بقلم مريم أشرف فرغلي

ذات يوم سنلتقي
أنا و أنت والبحر…

ستتلاقى أعيينا لأول مرة ولكنها ستكن كنظرةٍ تبادلنها منذ الصغر
بها شغفُ قديم، وأصواتًا طفولية، وحماس اكتشافاتنا اللطيف…
سيكن لمعانُها كلوحة ترمز لحب الطفولة الصادق، مغلفة بوعي جديد مُتردد وعنيد
ولمعان العين ذلك يؤكد لمن سيراه غيرنا، بأنه كاد أن يصبح بكاء… ترتجف معه أطرافنا، فيتساءل الجميع بأن “هل يعد الغرام كمادة مسيلة للدموع! ”

سنروي بلقاء أعيننا ذلك قصصًا لم تُحكى لأحد غيرنا، وتسرِد شوقنا الذي بات منتظر…
سوف تفشى، وتشفى، كل أسرارنا المختبئة في قلوبنا، التي كانت في انتظار طرقنا على بابها حتى تنفجر…

سنرى وجهينا لأول مرة؛ ولكن كأن أحد ما، قرر دفن ملامحنا في عقول بعضنا البعض، ولن تكن معها النظرة، كنظرة أول مرة.

كأن أرواحنا التقت في أجساد أخرى، في زمن مختلف!

ستتبخر بها خواطرنا المجروحة، وما حل بنا من غدر وشرور بابتسامة عين بارقة.

سيختفي الأرق مودعًا ليالينا التي كانت قبل لقائنا، وسيغلف مقلتينا نوم عميق.

“سنصبح أنا وأنت رمزًا واضحًا لوصف الحُب بالأعين”

ستصبح كأنك مفقود عثر على وجهته، وأنا كسفينةُ تشتاق للمرسى…

ستصنع مليون قصيدة لعيناي مع نسيم البحر والصيف، وسوف أُحيك لك معطفُ يقيك برد الشتاء القارس.
سيداعب رمل البحر رجلينا، ويحرك الهواء قلبينا
بل سيخرج ويرفرف محلقًا في السماء.

سترتعش الأيادي قبل أن نفكر بالسلام، وستصاب بلهبِ خفيف ويتلوه برد مريب، يخالف شمس اللقاء في يوليو.

سينتهي لقاء أعيننا ونختتم رفقته جميع مافيّ قلبينا، ونبتعد…
وسيظل الدفء يتراقص مع نسمات الجو في مكاننا الخالي

ستبحث في الوجوه كي تلمحني، وسأبحث في العيون لأراك

فنتحرك في حالة ذهول ” كيف حدث كل ذلك ونحن لم ننطق بحرفِ واحد”

ستتردد في أفواهنا كلمة ” ليتنا لم نبتعد”
ولكن إشارة في دواخلنا تردد “ذات يوم سنلتقي”
وندعو بان يكن “لقاءُنا أبدي”.