مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

دعوةٌ بعد الرحيل

كتبت بسملة عمرو:

في حياتنا المُرّة، نمرّ بأشخاص يُدخلوننا في اختبارات شتّى:

اختبار الصبر، والفقد، والخذلان…

لكنّ أصعبها جميعًا،

هو ذلك الشعور الذي يخنق القلب حين نفقد من أحببناهم في صمت.

عندما رحلت تلك الصديقة العزيزة،

لم تكن الأقرب إلى قلبي،

لكنّها كانت من القلوب التي تسكن الذاكرة برفق،

من الأرواح التي تمرّ بنا فتترك أثرًا لا يُمحى.

كان فُقدانها…

كأنّي فقدتُ جزءًا من روحي،

شعورٌ لا يُوصف، ولا يُشفى،

ولا يُعوض.

ومنذ رحيلها…

لا تنقطع دعواتي لها،

لعلّ الله يرحم ضعفها، ويغفر ذنبها،

ويجعلها من أهل الجنة،

حيث لا وجع، ولا فراق، ولا دموع.

وكلما دعوتُ لها،

تسلل سؤال إلى قلبي…

هل سيذكرني أحد بعد رحيلي؟

هل سيكون هناك صديق، أو حتى عابر،

يرفع يديه يومًا ويقول: “اللهم اغفر لها”؟

أُجيب نفسي في كل مرة… بالصمت،

ثم أبتسم، وأقول:

يكفيني أن يعرف الله أنّني دعوتُ لغيري،

ولعلّه يُرسل من يدعو لي، حين لا يبقى لي إلا الدعاء.