مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار صحفي خاص مع الكاتبة المتميزة أمل سامح يوسف داخل مجلة إيڤرست الأدبية.

حوار: إسراء عصام أحمد

 

– يُسعدنا أن نُعرف قُراء المَجلة عنكِ؟

 

أنا أمل سامح يوسف ،حاصلة على بكالوريوس في التجارة، قسم إدارة الأعمال ، تاريخ الميلاد: 7 يوليو 1996.

 

– متى عَلمتِ بأَن مَوهبة الكِتابة تَتولد بِداخلك ؟ وكَيف جَاءت ؟

 

بدأت بتدوين مشاعري منذ أن كنت في الثانية عشر من عمري، حيث شعرت بحاجة مُلحة إلى الخصوصية والابتعاد عن الآخرين. كنت أكتب كل ما يؤلمني داخليًا. كانت الكتابة وسيلتي للتعبير عن كل ما يؤلمني داخلي ، كنت أسعى جاهدةً للكتابة أكثر، حتى لا أترك شيئاً في قلبي يؤلمني.

 

– مَن أَول مَن اكتشف مَوهبتك ؟ ومن الدَاعم الأَول وقَام بدَفعك إِلي الأَمام ؟

 

كان لدي دائمًا دفتر ملاحظات أحتفظ به لأدوِّن فيه أفكاري. كنت أحمله معي أينما ذهبت، وفي أحد الأيام، أبدى أصدقائي الفضول لقراءة ما كتبته. وقد أثنوا على كتابتي وأعربوا عن إعجابهم بمشاعري وتجربتي في الكتابة، مما شجَّعني على الاستمرار في هذا المسعى….لقد كان خالي مصطفى محمود هو الداعم الأول الذي أسهم في دفعي نحو الأمام، حيث اعتبرته بمثابة الأب الروحي وملجأ دائمًا في الأوقات الصعبة، رغم عجزه عن تحقيق بعض الأشياء آنذاك.

 

– بِكُل دُروبنا نَجد بَعض مِن الصِعاب التَي تُعرقل الوُصول ، فهَل وَاجهك هَذا بالبِداية؟

 

لقد تلقيت العديد من الآراء السلبية والمعوقات من بعض الأشخاص، وكأنهم يسعون لإعاقة تقدمي. رغم ذلك، واصلت السعي نحو تحقيق أهدافي ولم أسمح لأحد بالتأثير على طريقي. بدلاً من ذلك، استغللت كل الفرص المتاحة لي لأحقق حلمي وأصل إلى ما أسعى إليه.

 

– تَحدثي عَن أَعمالك الأدبية ؟ ومَا هِي وِجهتك القادمة؟

 

أحد الإنجازات الرائدة في مسيرتي الأدبية هو ديوان سنين الغياب، الذي يمثل أول حلم من أحلامي، وقد شهدت انطلاقته في عام 2024 خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، ومن بين الأعمال التي أعتز بها أيضاً كتابي الثاني، غيوم القلب، فقد تناول الغيوم التي تسكن القلب، حيث يصعب على المرء التعبير عنها للآخرين، وقد أُطلق في عام 2025 أيضًا ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب.

 

بالإضافة إلى ذلك، شاركت في تأليف كتاب مشترك مع مجموعة من الكُتّاب يتناول مواضيع متنوعة، تحت عنوان نصفين من قلب واحد. يشمل أعمالي أيضًا روايات وقصص إلكترونية مثل فتاة أم شبح ومن القاتل وجني العاشق.

 

– ما هِى وِجهتك القادمة فى الأعمال الأدبية؟

 

ارسم قصة جديدة حول فتاة في العقد الثاني من عمرها، تواجه تحدي مرض السرطان في معدتها، وتختار أن تخفي معاناتها عن جميع المحيطين بها. تعيش حياتها بسلام، فيما تبقى آلامها وأحزانها طي الكتمان، دون أن يكتشف أحد ما تعانيه.

 

– مِن أَين جَاءت لكِ هَذهِ الفِكرة ؟

 

مستوحى من عالم الخيال.

 

– هَل تَعتقدين بأن وسائل التواصل تَدعم مَسيرتك الأدبية؟

بالتأكيد، لولا وسائل التواصل الاجتماعي لما تمكنت موهبتي من الوصول إلى المستوى الذي أطمح إليه. إذ تلعب هذه الوسائل دورًا كبيرًا في الترويج والإعلان عن المواهب في مختلف أنحاء العالم.

 

– مَا نوع التفاعل بينكِ وبين القُراء ؟

 

أعبر عن تقديري الكبير للتواصل مع القراء، خاصة عندما يشاركونني آرائهم حول كتاباتي. أستمتع بشكل خاص بتلقي تعليقاتهم حول العناصر التي نالت إعجابهم، وكذلك ما لم يلقَ استحسانهم. كما أجد متعة كبيرة عندما يسألني بعض القراء عن نهاية القصة.

 

– صفِ مسيرتك الأدبية في جُملة واحدة ..

 

أود أن أترك أثراً مميزاً في قلوب الآخرين، حتى وإن غبت عن أنظارهم، ليظلوا يتذكرونني.

 

– مَا هُو هَدفك مِن مسيرتك الأدبية ؟

 

أضف البسمة على وجوه الآخرين، وواجههم بأسلوب إيجابي يبعدهم عن الأمور التي تؤذيهم، وحثهم على اتباع الطريق الصحيح ليجتنبوا الوقوع في الأخطاء التي قد تؤثر على هويتهم.

 

 

 – كَيف تَرين الوسط الأدبي الآن ؟ وما هو ما يحتاجه ؟

 

بعتقد أن العديد من الكتاب يفتقرون إلى المواهب الكافية، في حين أن الموهوبين منهم لم يحصلوا على الدعم الملائم.

تستدعي المواهب دعمًا أكبر وإعلانًا أكثر فعالية. لا يتعلق الأمر بما ستحققه من وراء موهبتك، بل الأهم هو إيصالها إلى النور، وعندها ستكتسب قيمة حقيقية.

 

– وجهى رسالة إلى كاتب أَثر بكتاباته عليكِ؟

أكنُّ إعجابًا كبيرًا لعدد من الكتّاب مثل فيودور دوستويفسكي ونجيب محفوظ، بالإضافة إلى روائع جبران خليل جبران، حيث يقول في أحد نصوصه الجميله

“الأيام كفيلة بأن توضح لك مشاعر الآخرين تجاهك…ستعلم بأن ليس كل قريب يحبك، وليست كل كلمة جميلة تكون صادقة من القلب، وليست كل ابتسامة تدل على نقاء القلب.”

 

– بمَ تنصحين كُل كاتب وكاتبة في بداية طريقهم؟

 

ركز على أهدافك ولا تدع الكلمات السلبية تعيق مسيرتك. صوّر حلمك واتخذ الخطوة الأولى نحو تحقيقه دون تردد. حتى وإن كنت تفتقر للدعم الخارجي، كن داعمًا لنفسك في رحلتك نحو تحقيق أهدافك الحقيقية، ولا تترك أي شخص يقف في طريق نجاحك.

 

– ومع مِسك الخِتام .. مَا رأيك بهذا الحوار ؟

 

لقد أجريت العديد من الحوارات الصحفية، لكني للمرة الأولى أستمتع بهذه الطريقة.

لقد كان تجربة رائعة وممتعة وغير تقليدية، وأتمنى لو كانت لفترة أطول.