كتبت: رشا بخيت
لم نَعِ في ربيع طفولتنا أنَّ الحياة ستعصفُ بِنا، وتُدمَىٰ من السير في دروبٍ مظلمةٍ أقدامنا، ليت الدَّهر ثبت ولم يَمرْ، حيث جُرِّع البعض منَّا رغمًا عن أنفه المُرْ، قد شابت بنا الأيام قبل المشيب، وعصفت رياح البؤس بِقلوبنا في مشهدٍ عصيب، لم ننلْ من نقاء قلوبنا سوَىٰ الخيبة، ولن نحظَىٰ من تلقائية حديثنا إلا الظُلمة، لا جرم علينا، قد دَرجنا ونحنُ مخيَّل لنا أنَّ كل الوعود صادقة، وكل البسماتِ خالصة، حُفِر في أذهاننا أنَّ مَن يُقسِم؛ فحديثه الصدق، ومَن يتخذ على عاتقه وعد؛ يفعله وإن كلَّفه الكثير، غُرِس فينا حبّ الحياة وأشخاصها، وتقدير المودة وأربابها، لقد كبرنا وما زالت قلوبنا في طورها الأول، نَرُد الكلمة المُبهِجة أضعافًا، ومَن يمشِ لنا درب بحبٍّ؛ نهرول له أميالًا، وأي شخصٍ يقف في جِوارنا وقت عثرةٍ؛ نسانده بما نملك حتَّىٰ تغمره البهجة، كل هذا ولا ننتظر جزاءً، ولا نمنح تكلفًا، ولا نعاتب تَعسُفًا، إنما هي قِيم قامت عليها حياتنا، ولا تُنسخ مهما تغيرت الحياة حتَّىٰ وَفاتنا.






المزيد
كيف تكون أنت نفسك بقلم سها مراد
هاوية بقلم رؤي خالد محمد
كيف تقودك أشياء لا تراها إلى حياة لم تخترها بقلم هانى الميهى