مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

المرأة والكفاح وجهان لعملة واحدة

Img 20240302 Wa0027

كتب: محمد محمود

منذ أن خلق الله البشر، كانت المرأة لها دور مهم في الحياة، تعمل بجد، وتسعى جاهدة، وتساند زوجها في العمل، وترعى أبناءها على أكمل وجه، وكلما تطور الزمان، كلما تطور معه اجتهاد وكفاح المرأة في المجتمع، ستجدها حقًا تحب الإجتهاد والكفاح، تحب أن تعمل ويكون لها دور هام؛ فهي تعلم أنها غير مخلوقة لكي تمكث في البيت فحسب، إنما خُلقت لتكافح، فهي مُحبة للعمل كثيرًا، وتُقدر قيمة العمل في حياتها، ولا تيأس منه أبدًا، فالعمل يجعلها مثالية، يجعلها أكثر نشاطًا، أكثر تطوعًا، ويُبعد عنها الكسل وقلة الحيلة، يجعل حياتها بها نوع من التغيير، يُجدد لديها العزيمة والإرادة؛ لذلك فإن العمل أيًا كان، له فضل كبير في حياتها، لذا هي تُقدره كثيرًا، وإذا تحدثنا عن دورها في المجتمع، لن يكفِّيها أقلام ولا صحف؛ من كثرة أدوارها العظيمة المُشرفة، فهي تحملت ما لا يتحمله أحد، حلقة صبرها متسعة للغاية، تصبر على الشدائد والآلام المتتابعة، التي لا يطيقها أيًا منا، صبرت على حمل أبنائها في بطنها تلك المدة العصيبة، تتحمل وتضغط على نفسها، وكم من الآلام التي جاءتها في جوف الليل، حينما كان طفلها يمرح في بطنها، وهي تتألم في صمت؛ حتى إن جاءت فترة الولادة، تجد الآلام زادت أضعاف ما كانت عليه، أخذت تصرخ من شدة التعب والمعاناة، أنظر إلى عظمة ربك في خلقه للمرأة، يا لجمال المرأة! وعظمة أدوارها في المجتمع؛ لذلك قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إن الله يوصيكم بالنساء خيرًا” فعلينا بمعاملة المرأة معاملة طيبة حسنة، ولا نستغل ضعفها، ولا نفرض عليها ما لا يرضيها، يجب أن نعاملها بالمعروف في كل الأمور، فهي لها فضل كبير علينا في الحياة، ترعى وتُرتب وتُنسق الأمور بعناية، لا شئ غالبها، بل هي غالبة كل شئ، لديها خبرة التوفيق بين الأمور وبعضها، تقضي حاجات كثيرة في آن واحد، لها دور جبار في بيتها، تقوم برعاية أبناءها، ولا تنسى تنظيم وترتيب أغراض بيتها، فهي مُلِّمة لأشياء كثيرة، تقضي حاجة ولدها الكبير، وكذلك الصغير، ولا تنسى الرضيع، سبحان من جعل عندها طاقة لكل هذه الأمور، لم نبالغ يومًا حين وصفناها بالمرأة الحديدية؛ ذلك اللقب ينطبق عليها تمامًا؛ لأنها في قدرتها وقوة تحملها أصلب من الحديد، وعلى نفس الصعيد تجد الرقة والحنان بداخل قلبها، أصبح دور المرأة من أهم الأدوار في المجتمع، لم يبالغ الشاعر العظيم ” قاسم أمين” حين دعا إلى حقوق المرأة وحسن معاملتها، ورحمة ضعفها، والإستحابة لمطالبها، هذا حقها في الحياة، وهذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس بكلام مبتدع، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” اتقوا الله في الضعيفين: المرأة واليتيم” حث الدين على حسن معاملة المرأة، وتلبية احتياجاتها، فلما نحن ننكر حقها علينا؟ لما لا نقول أننا بدونها لا نكون على حال جيد؟ أنت الآن قد علمت جزءًا بسيطًا من حياة المرأة وكفاحها، فما بالك بالذي يحدث في الخفايا دون أن تعلمه أنت، تتحمل وتتحمل ولا تمل أبدًا، ستعلم حقًا أن بدون المرأة لن يكون المجتمع مكتمل، فهي رمز للكفاح، والقدرة على تخطي العقبات؛ فالمرأة كالمصباح المتوهج الذي يشع نورًا في مكان امتلأ بالظلام الكاحل، فسبحان من له القدرة في خلقها، وجعل فيها ميزات كثيرة، ومنحها قوة التحمل، والصبر على الشدائد من الأمور، هذا وإن دل فإنه يدل على عظمة الله في خلقه للبشر، وأنه قد أعطى لكل شئ حقه، لا ينقص منه ما لا تراه عينك.