مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

خلاصة لقاءات نفسية

Img 20250504 Wa0019

كتبت: د/ هالة أبو النجا 

* سلسة عن المشكلات الزوجية

بنيت قواعد الدين لتحافظ على الفطرة السليمة التى خلقنا الله عليها ، وعلم مطلق لله لطبيعة الرجل وطبيعة المرأة، وتأتى الأعراف والتقاليد لوضع إطار مجتمعى لكل مكان يتناسب مع أفكار مجموعة من البشر ،قد تصيب وقد تخطئ فهى أولا و أخيرا من صنع البشر (وما أوتيتم من العلم إلا قليل) ومع التطور العالمى دخلت علينا أفكار ليست من صميم ثقافتنا وأعرافنا ومبادئنا ولكن طبقناها وأصبحت مع الوقت من عاداتنا المجتمعية ،مثل عمل المرأة ،لا نستطيع أن نغفل عن دور المرأة فى المجتمع ،فالعظماء صناعة أم عظيمة ،٩٠% من نجاح الزواج يرجع لحسن إختيار الزوجة .

* الزوج :

(٣٨عام) يعمل فى مجال السياحة ،لديه ٣ أطفال ،طبيعة عمله يسافر أسبوعين ،ويكون فى أجازة فى بيته أسبوعين .

شكوته أنه سمح لزوجته بالعمل لأن الظروف الاقتصادية صعبة ولكن هى لا تساهم بمبلغ كبير ولا تريد أن تعرفة كم قبضها بالظبط ،وهو يعلم راتبها الأساسي ولكن لا يعلم كم تحصل من دروسها الخصوصية ،إلى جانب أنها فى فترة أجازه لا تهتم به كأى زوجة فدائما مشغولة وعصبية ويشعر بفوضى كبيرة ولا يجد الراحة فى منزله ،مما يجعله يقضى معظم وقته مع أصحابه على القهوة ،فتحزن وتفتعل المشاكل ،وإن طلبت منها المكوث فى المنزل ترفض وتقول أنت عايز تضيع مستقبلى ،فهى دائما مريضة ،تكون طول اليوم سليمة وأخر اليوم مريضة مملت منها ومن حياتى وأحزن على وضعى هذه ليست الحياة التى كنت متخيلها.

* الزوجة :

(٣٤ عام) مدرسة لغة عربية ،

تقول أنها على عاتقها تربية الأولاد والمنزل كله وشغلها وتقريبا لا تعتمد على زوجها فى إدارة المنزل كثيرا، ففى معظم الوقت هو غير متواجد ،فعلى سبيل المثال إذا إحتاجت سباك طلبته هى وتعاملت ،إذا مرض الولد هى من تجرى به ،هى من تتابع أولادها فى دراستها وتراعي أهلها وتسأل على أهله ،فتشعر بضغط كبير جدا وهذا كله يصب فى صحتها ،فكيف لها أن تكون أنثى بكامل جمالها آخر اليوم ،فهى فى صراع طوال اليوم تنام لا تشعر بشئ حتى الصباح وتبدأ الرحلهة وهكذا.

* فى ديننا الحنيف قال تعالى ( الرجال قوامون على النساء بما أنفقوا) ،رأى علماء الدين إستنادا لأحاديث نبوية أن الزوجة لها ذمتها المالية الخاصة بها ولا يجوز للزوج أخذ المال منها ،إلا إذا تفضلت عليه من فضلها ،هذا رأي الدين ،أما الأعراف أتفقوا على مشاركة المرأة فى النفقة ولكن بالرضا وليس بالإجبار فإن رفضت لا ملامة عليها.

* فى هذه الحاله الزوج يحزن أنه ليس على علم براتب زوجته كامل ،وهذا لا يجوز له أدبا وإكراما ،أما حزنه من أنها لا تهتم به كما يريد فى أجازته هو إختار أن تعمل ويعلم جيدا أسلوب عملها ورضى به ويأخذ راتبها فيجب أن يكون متفهم بأنه فى سبيل المال الذى يدخل بيته من خلالها سيتنازل عن بعض التفاصيل التى يرغب بها منها ،الاستقرار النفسى للزوجة ،الوقت ،والإهتمام والهدوء ،أن تكون متاحة طوال الوقت . لأنها وضعت جزء كبير جدا من طاقتها فى شغلها (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) فأستنزفت طاقتها ،وزاد الضغط والمسئوليات عليها سواء داخل المنزل أو خارجة ،فرفقا بها وهذا كان إختيارك من الأساس فعليك تحمل عقباته.

* المرأة عندما تخرج للعمل تضطر أن تكون أكثر جدية وحزم فى تعاملاتها حتى لا يطمع فيها من فى قلبه مرض ،فتتكون عندها أنماط تميل للجدية بعيدة عن الأنوثة التى يتخيلها بها زوجها ،ومع تكرار هذه الأنماط تصبح عادة فى تعاملاتها سواء،مع الزوج أو غيرة ،ومن هنا نسمع معظم الأزواج يشتكون ويقولون أنها كانت رقيقة كيف توحشت بهذا الشكل 😂 معلش الظروف .

* الحل :

* تنظيم الوقت لدى الزوجة . فالدروس تكون يوم واحد أو يومين فى الأسبوع قدر الإمكان.

* تظبيط المنزل فى الأسبوعين، الزوج غير موجود فيهم ،بحيث الاستراحة وقضاء أكبر وقت مع الزوج فى هدوء بدون فوضى والزوج موجود .

* مشاركة الزوج فى المسؤوليات حتى يتفهم المجهود التى تقوم به الزوجة ومحاولة مساعدتها فى أوقات تواجده ويقسموا الأدوار.

* إهتمام الزوجة بنفسها وبزوجها وتحديد جزء من اليوم للزوج وحده.

* الزوج لابد أن يكون ممتن لمجهود الزوجة ،وإن رأى أن لديه القدرة الماديه يخفف عن كاهلها ويصونها، فمع الوقت والتقدم فى العمر لن تصمد أمام كل هذه التحديات .

* الزوجة إن شعرت بالأمان مع الزوج لن تضطر أن تخفى عنه شئ،فراقبوا أقوالكم وتصرفاتكم جيدا ولا تضيعوا الأمان بينكم.

* الزوجة أيضا تحتاج للدعم النفسى من الزوج والكلمة الطيبة تقديرا لمجهودها فتكون بالنسبة لها الطاقة التى تستمد منها قوتها ،فإن لم تكون انت الداعم من سيكون.

* تحياتى لكم جميعا وللتواصل على هذا اللينك

https://www.facebook.com/share/16YUq7pCFi/