كتبت: مريم نصر
لم يكن الحب وحده كافيًا،
رغم صدقه، رغم دفئه،
رغم كل اللحظات التي جمعتهما،
هُزم… لا لأن المشاعر لم تكن حقيقية،
بل لأن الزمن لم يكن عادلًا بما يكفي.
الوقت الذي لم يمنحهما فرصة اللقاء في التوقيت الصحيح،
الظروف التي جاءت أقسى من الرغبة في البقاء،
المسافات، القرارات، النضج المتأخر،
كلها كانت سيوفًا تنهش ذلك الحب الطاهر بصمت.
حين يهزم الزمن الحب،
لا يعني أن الحب كان ضعيفًا،
بل أنه جاء في وقتٍ لم يكن مناسبًا له.
كزهرة فتحت في موسم الجفاف،
أو شمس أشرقت على أرض لا تعرف الدفء.
ننظر إلى الوراء ونُدرك:
أن الحب لم ينتهِ لأنه تلاشى،
بل لأنه لم يُحتمل…
لأننا لم نكن كما نحن الآن،
ولو التقينا من جديد،
ربما كنا سنُكمل ما انكسر،
أو نمنع الكسر من الأساس.
لكن الزمن لا ينتظر أحدًا،
ولا يُعيد المشاهد،
ولا يُجامل الحب مهما كان نقيًا.
وكل ما تبقى هو ذكرى…
نتأملها، نبتسم أحيانًا، ونبكي أحيانًا أكثر.
حين يهزم الزمن الحب،
لا نموت، لكن شيئًا فينا يتغير،
نصبح أكثر صمتًا،
أكثر حذرًا،
وأقل إيمانًا بأن الحب وحده يكفي.






المزيد
ما يبقى في القلب بقلم آلاء بدران حجازي
أوتاد لا تهتز بقلم أمجد حسن الحاج
فِراق بقلم أيثار باجوري.