مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

خلاصة لقاءات نفسية 

Img 20250506 Wa0055

كتبت: د/ هالة أبو النجا 

 

– سلسلة عن المشكلات الزوجية

الإنسان كائن إجتماعي بطبعه ،فلا يستطيع العيش بمعزل عن الناس وخاصة أهله وعشيرته ،ويحدد مدى تعلق الشخص بمحيطه بمدى الدعم والإطراء ممن حوله له ،ولكن أحيانا المحيط يكون سام ويربى الشخص على الحب المشروط بمعنى أن لكل شئ مقابل فإن فعلت كذا أحببتك، وإن فعلت كذا كرهتك ،وهذه لعبة نفسية يربطوا بها ولاء الأفراد من الصغر ،فيظل الشخص طول الوقت يسعى بكل جهده لإرضاء من حوله ،فيا حبذا لو كان شخص مجتهد ويعمل بجد فالكل يتملق ويجامل حتى يستغلوه بدون وعى منه ،وهو متخيل أنه الكبير المحبوب ،فأنت لنا وحدنا ،ويبدؤا ينافسون حتى زوجته عليه ،فهم لا يريدون له الاستقلال ،فخيره هم أحق به من أى أحد حتى لو زوجته وأولاده،فيبدؤا يدخلوا فى صراع البقاء ودس السم فى العسل ويتقمصوا دور الناصحين المحبين حتى يسيطروا عليه .

– الزوج (٤٥عام) خريج تجارة إنجليزى ،يملك شركة للإستيراد والتصدير، لديه ٣ أولاد ، كبير أخواته ، فكلمته مسموعة ،ولا يستطيع أحد أن يكسر له كلمة ،فى شركته يعمل كل أخواته وأقاربه ، يشكى من زوجته أنها لا يعجبها هذا الوضع وأنها تريده أن يفصل تجارته، ويحدد ماله وما عليه لأنها لا تطمئن لأهله وتشك بأنهم غير أمنين عليه وتخاف إن حدث له مكروه أن يضيع حق أولاده من بعده ،طبعا هذا الحديث نقله الزوج لأمه فأصرت على طلاق الزوجة ،وقالت له أنها زوجة غير أصيلة ،وأن أخوك لن يعوض ولكن زوجتك تعوض بألف غيرها، ومن هنا نشبت المشاكل ،فهو يقف فى المنتصف فماذا يفعل.

– الزوجة :

(٣٨عام) خريجة كلية صيدلية، تقول أنا تزوجت زوجى وكنا فى بداية حياتنا ،وكانت ظروفه المادية بسيطة ومع بعضنا بدأنا نتطور وبدأ يكبر ويأسس شركته وتطور، تقول فى بداية حياتنا لم يساعدنا أحد ،إلى أن بدأنا ننجح كل عيلته إلتفت حوله وبدؤا يتملقون إليه ويتوددون إلى أن شغلهم معه وبعد فترة إكتشفت أنهم يقولون أنهم شركاء وعندما إعترضت ،وقولت له لا تفعل ذلك إفتعل مشاكل ،غضب وضربني وقال لى لا تتدخلي بينى وبين أهلى ،فبدأ يبعد ويجلس معهم طول الوقت ،ويعاملنى بقسوة وهم إلتفوا حوله وأكدوا له أنه على صواب وأنى شيطانة أريد أن أبعده عن أهله ،وتفاجأت أنهم يعرضون عليه عروسة للزواج منها فإنهارت فطلبت الطلاق لكن أهلى يقولوا لى لا تتركى زوجك فريسة لهم هذا تعبك وحاجة أولادك ،وهم يستغلونه إرجعى بيتك.

– الإجابة:

– رأى الدين هنا فى قول الله تعالى فى سورة البقرة الآية ٢٨٠” واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب كاتب بالعدل ولا ياب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذى عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا….إلخ”صدق الله العظيم ،وضع الدين الحنيف معايير للتعامل المادى بين الأفراد ولم يستثنى منها أحد لا قريب ولا غريب ،ولو أننا إلتزمنا بما أمرنا الله لما إختلفنا ولا قطعنا أرحامنا.

– الرجوع للحالة يجب على الزوج إدارة الموقف بحكمة ووعى أكثر من ذلك ،فرضا أن زوجته طلبت منه أن يحدد ماله فما الداعم من نقل حديثه الخاص لوالدته ،فطبيعي أن الأم تميل لأولادها أكثر فهنا إشتعلت الفتنة والضغينة ،لأنه لم يتحل بالمسؤولية والخصوصية.

– ثانيا طلب الزوجة مشروع ماهو نصيبك من المال سواء كثير أو قليل يكون معروف وذلك أمان للزوج ومنعا للفتنه والوقيعة بين الأخوات فيما بعد.

– تطمين الزوجة وعدم إهانتها فهى كانت أول داعم لك ،فمن حقها الخوف عليك.

– معالجة الأمور بالمعروف بين الزوجين وخروج جميع الأطراف ،فالعلاقة الزوجية علاقة خاصة لها إحترامها.

– مراعاة الأهل واجب على كل رجل أصيل ودعم الأخ من شيم الرجال ولكن تحت أطر يحكمها الدين والأصول ،وإلا مع أقل مشكلة ستتعرض لخذلان وقطيعة.

– إذا إشتدت بك الريح وذادت المشاكل لا تسمح لأحد أن يتدخل بينك وبين زوجتك تحت أى مسمى( أننا نحبك أكثر هى لا تستحققك سوف نأتى لك بخير منها) ،عندك عقل وواعى فكر فيما يقال لك جيدا وإفهم ما وراء الكلمات قبل التسرع.

– لا مرضاة لمخلوق فى معصية الخالق مهما كان قريب ، زن كل أمر تحتار فيه بميزان الدين ستجد ضالتك.

– من الممكن أن تروا هذا المقال فيه بعض التحامل، ولكن فى الحقيقة تعرض الزوج لخسارة فادحة وتخلى عنه كل من حوله ولم يقف بجواره سوى زوجته ،ويالاسخرية القدر .

– أحب أنوه أن كل حالة تختلف عن الأخرى،ترجع إلى بيانات كل حالة وظروفها وطبيعة الشخصية.

تحياتي لكم جميعا وللتواصل على هذا اللينك

https://www.facebook.com/share/16YUq7pCFi/