للكاتبة: هبة لعرج
_
حل فصل الخريف أخيرًا..
مجددا، كالسنة الماضية، أنا سعيدة.
لكنني لستُ على ما يرام،
بالنظر إلى الوراء، أجد كل شيء مختلفًا،
أحلامي، مشاعري، الناس من حولي،
وحتى نفسي..
كل شيء متغيّر على غير العادة
لم أعد أعرِفني،
وهذا أصعب من أي شيء آخر
ألا يعرف المرء نفسه..
أن يقف أمام المرآة متسائلا: من تكون؟
وأن يمضي في دربه وحيدًا منتشلا ذاته ومغتربًا عن روحه
كما لو وُلد حديثًا، ولم يتواجد سابقا قط.
ربما بدأنا ننضج فعلا، لعلنا لم نعد أطفالا كما اعتدنا أن نكون،
قد لا ننتمي لهذه الأماكن بعد الآن..
وقد لا نعود كما كنا أبدا..
فكرت في ذلك بينما أخرج رأسي من النافذة أودع المشهد الذي شاهدته كل صباح على مرّ السنين،
رأيتُ أن الأشجار بدأت بالتخلي على أوراقها البنّية
لأن عليها ذلك رغم انتمائها لها
تمامًا كما سأتخلى عن حياة اعتدتها بدوري..
تمامًا كما سيفعل الجميع،
هذا الخريف…
لم تتساقط أوراق الشجر فقط،
تساقطت الأحلام والدموع والأصدقاء،
كل شيء قد اختلف واتخذ لونًا قاتمًا،
كما لو حل الخريف على حياة اعتادت أن تكون ربيعًا،
كما لو أصبحت أعيش في فصلي المفضل،
طوال أشهر السنة






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر