مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

عزيزي العالم،

Img 20241006 Wa0034

ک/ هالة البكري

أعزائي الساكنين،

أود أن أُخبركم بشيءٍ ما، 

أود أن أخبركم بشيءٍ ما، لعل أحدكم يستفيق، وينتهي عن خِذلان أحدهم، لعل أحدكم يعود إلى قلبه، ويتخلى عن تلك الحجارة،

 تلك الحجارة التي اِقتحمته، وجعلته لا يعرف طريق اللين ..

” أتعلم يا غليظ القلب أن الرحماء، يُحبهم الله عزوجل، ويرحمهم؟!

أتعلم أن تلك القسوة، وذلك الخِذلان، يؤذيك أنت قبل أن يتأذى به غيرك؟!

أتعلم أن أذى غيرك، وترك الخِذلان له، لا يُغفر إلا بعفوه؟!

أترضى أن تفعل الطاعات، وتأتي يوم القيامةٍ، ظانًا بأنك نجوت بذلك، ثم تجد ذنب أحدهم بينك، وبين الجنة، مانعًا إياك عنها؟!

أتتخلى عن الجِنان من أجل أذى العباد؟!

والله إن الخِذلان، والأذى، ليس بهينٍ عند الله عزوجل، ليس بهينٍ أبدًا، فأنت تفعله تهاونًا، وهو ليس كذلك، أنت تُلقي الناس بسهامٍ من الأذى، ولا تعلم أن ذلك يجعلك بعيدًا عن نعيم الآخرة، 

أتعلم يا غليظ القلب؟!

الدين ليس صيامٍ، وصلاةٍ فقط، الدين هو أن تُراعي القلوب أيضًا، ولا تؤلم غريبٍ، أو قريب، الدين هو أن تكون إنسان، يخشى ترك الأذى في قلوب العباد، الدين هو أن لا تحقد على أحد، ولا تتمنى لغيرك سوء، الدين أن تؤدي الأمانة، ولا تجعل غيرك باكيًا من خِذلانك إياه.