حين يمرّ العمر ولا يمرّ الإنسان بقلم عمرو سمير شعيب
كم مرة شعرنا أن العمر يمرّ بنا بلا توقف،
كأننا نعيش أيامًا متتابعة،
لكننا، نحن، لا نتحرك حقًا في الداخل؟
نمضي بجسد حي، لكن الروح ثابتة، مشلولة،
تحت وطأة روتين لم نختاره، أو انتظار لم يأتِ.
العمر ليس مجرد أيام أو سنوات،
بل هو كل لحظة ندرك فيها أنفسنا،
كل شعور نحمله، كل فكر نستوعبه،
كل تجربة تصنع منا ما نحن عليه.
حين نترك أنفسنا للروتين،
حين ننسى أن ننظر إلى الداخل،
يمر العمر، ويبقى الإنسان كما هو،
مخبأً خلف قناع أو عادة أو خوف من مواجهة ذاته.
لكن، إذا وعي الإنسان ذاته،
أيقن أن الحياة ليست بعدد السنين،
بل بالوعي، بالعمق، بالقدرة على التقدير،
حينها، حتى لو مضت الأيام بسرعة،
تظل الروح تنمو، تتغير، تحيا،
ويصبح العمر، أخيرًا، حياة حقيقية
يعيشها الإنسان بكل إدراكه وحرية قلبه.






المزيد
بين مد وجزر بقلم شهد طلعت
شفقٌ بلا ثقافة بقلم مريم الرفاعي
هل سينجو الكتاب من تحديات العصر بقلم سها مراد