مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حين يقترب القلب من السماء :بقلم :سعاد الصادق

حين يقترب القلب من السماء
:بقلم :سعاد الصادق

 

في العشر الأواخر من رمضان
يتبدل إيقاع الروح في قلب المؤمن،
وتخفت ضوضاء الدنيا شيئًا فشيئًا…
حتى يصبح الليل مساحة صفاء،
يعود فيها القلب إلى ربه
باحثًا عن السكينة.

هناك، في سكون الأسحار،
يقف العابد بين يدي الله
وقلبه ممتلئ برجاءٍ صادق،
كأن الدعاء نورٌ خفي
يصعد من صدره
ليعانق أبواب السماء.

ليست هذه الليالي
مجرد أيامٍ تمضي من رمضان،
بل هي مواسم رحمة
تتطهر فيها الأرواح
وتلين القلوب
بعد طول انشغالها بالدنيا.

كم من عينٍ سهرت
تلتمس لحظة قرب،
وكم من قلبٍ مثقلٍ بالهموم
جاء إلى محراب الدعاء
يرجو أن يبدل الله حزنه طمأنينة
وتعبه سكينة.

ومع تعاقب الليالي المضيئة
يبقى في القلب انتظارٌ خاص…
انتظار ليلة
اختصها الله بفيضٍ من الخير
يفوق أعمارًا طويلة.

إنها ليلة القدر…
ليلةٌ يفيض فيها نور الرحمة،
وتتنزل الملائكة
حاملةً سلام السماء إلى الأرض.

في تلك اللحظات
يشعر المؤمن أن قلبه أصبح أخف،
وأن روحه اقتربت كثيرا
من أبواب الرحمات.

يا رب، إن بلغنا تلك الليلة
فاجعل لنا فيها دعوة لا تُرد،
وقلبًا يغمره اليقين،
ونصيبًا من نورك ورحمتك
يبقى معنا
حتى بعد انقضاء رمضان.

ولتكن ليلة القدر
بداية طمأنينة جديدة،
وفتحًا لباب الأمل،
وعهدًا يتجدد فيه
قرب القلب من الله…