حين واجهتُ صمتي بقلم سميرة السوهاجي
قلتُ لنفسي:
لماذا أصمتُ كثيرًا؟
ليس لأن الكلام لا يحضر،
بل لأن داخلي مزدحم بما يكفي ليخيف أي صوت.
قالت نفسي بهدوء يشبه التعب:
صمتكِ ليس فراغًا،
إنه ازدحام لا يحتمل الترجمة.
في مرةٍ،
كنتُ وسط ضحكٍ عالٍ وحديثٍ متشابك،
أومئ برأسي، أبتسم في الوقت المناسب،
بينما كنتُ في الداخل
أغلق بابًا تلو الآخر…
لا هروبًا، بل حفاظًا.
سألتها:
هل الصمت ضعف؟
أم أنني تعبتُ من أن أُساء فَهْمي؟
قالت:
الصمت اختيار
حين يصبح الشرح استنزافًا،
وحين تكتشفين أن بعض القلوب
لا تسمع… حتى لو صرختِ.
في ليلة أخرى،
كنتُ وحدي،
لا شهود، لا أدوار أؤديها،
تكلمتُ كثيرًا مع نفسي،
وبكيتُ دون صوت،
واكتشفتُ أن الصمت لا يعني الغياب،
بل الحضور الكامل مع الذات.
قلت لها:
لكنهم يظنون أنني لا أشعر…
أنني باردة…
أنني تجاوزت.
ابتسمت نفسي بحزن ناضج:
دعهم يظنون.
ليس كل ما ننجو منه
يحتاج إعلانًا.
أنتِ صامتة لأنكِ تتعافين،
والتعافي عمل داخلي
لا يُحب الضجيج.
سكتُّ قليلًا،
ثم همستُ:
وهل سيطول هذا الصمت؟
قالت:
سيبقى بقدر حاجتكِ إليه،
ثم يتحول يومًا ما
إلى صوتٍ أصدق،
أقل اندفاعًا،
وأكثر رحمة بنفسك.
حين واجهتُ صمتي بقلم سميرة السوهاجي






المزيد
عقيلة عاشوري… حين تصبح الثقافة روح مدينة بقلم خيرة عبدالكريم
اليوم الخامس كيف يبدأ الكاتب الشاب طريقه نحو النشر؟ بقلم الكاتب هانى الميهى
الثقافة مرآة للإنسان بقلم إيمان يوسف أحمد