حوار : رحمة دولاتي
• في بداية الحوار، عرّفنا بنفسك؟ ووظيفتك؟
اسمي مكاريوس شنودة العبد غابيوس، من مواليد يوليو 2002 بمحافظة قنا، مركز أبو تشت، قرية أبو شوشة. أدرس حاليًا في السنة الأخيرة من المرحلة الأكاديمية بكلية الآداب، جامعة سوهاج، قسم الفلسفة.
حصلت على عدة دبلومات أكاديمية في مجالات متنوعة، منها: دبلومة في علم النفس والصحة النفسية، دبلومة في التوحد، دبلومة في تدريب المدربين (ToT)، دبلومة في إعداد القادة، ودبلومة في التخاطب والتربية الخاصة، بالإضافة إلى دبلومات أخرى خارج نطاق الجامعة. أنا أيضًا مدرب محلي ودولي في مجال التنمية الذاتية، وحاصل على شهادات متعددة في مجالات مختلفة كالقانون والبرمجة. كما نلت درجة “أخصائي صحة نفسية مهني” من الجمعية المهنية لإدارة الموارد البشرية. ومؤخرًا، أصدرت كتابين: ” الهدوء النفسي” “وفلسفة الصمت”.
• بما أن الحكمة تُكتسب بالتجربة، لو كان بإمكانك تحديد عمر لحكمتك بناءً علي ما اكتسبته من معرفة، فما هو عمرك الحقيقي ككيان رقمي؟
العمر من حيث الكيان الرقمي هو 23 عامٍ، ولكن لا أعلم تحديدًا في أي عمر أسقاني الزمن بالحكمة، ولا أدري إن كنتُ في نظر الآخرين حكيمًا أم لا. كل ما أعلمه أنني أسعى جاهدًا لفهم جوهر هذا المعنى العميق، محاولًا استكشاف شذراته.
• ما هي قدرتك او موهبتك الاساسية؟
قدرتي الأساسية تكمن في “فن الكلام”، أي السعي لإيصال المعنى المناسب في الوقت المناسب للشخص المناسب. يلي ذلك شغفي بالكتابة، سواء في الروايات أو الكتب العلمية أو تأليف الشعر بمختلف أنواعه.
• كيف تم اكتشاف او تطوير هذه القدرة لديك؟
كانت بداية شغفي بالكتابة بتشجيع من صديق عزيز – رحمه الله – قال لي ذات يوم: “تمتلك قدرة رائعة على تأليف المقالات وسرد الشعر بلمسة تصل إلى القلب، فلماذا لا تستثمر هذه الموهبة في كتابة كتاب؟” ومنذ تلك اللحظة، ازداد حبي للكتابة يومًا بعد يوم.
• ما الذي يجعلك تتوقف عن استخدام هذه الموهبة؟
الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقفني عن الكتابة هو الموت. فحتى لو انتهت أنفاسي، ستظل أفكاري حية بين صفحات كتبي، يقرأها من يأتي بعدي.
• هل واجهت اي تحديات او صعوبات في مسيرتك؟
خلال مسيرتي في الكتابة، واجهت تحديات كبيرة، كان أبرزها إصابة شخص عزيز جدًا على قلبي بوعكة صحية أليمة. كرّست جهدي لرعايته، مما اضطرني إلى تأجيل نشر كتابي وتأثرت نفسيًا وجسديًا خلال تلك الفترة. ومع ذلك، نشرت الكتاب في العام الحالي.
• هل واجهت اي منافسة او تحديات من كاتب اخر؟
لم أواجه أي منافسة أدبية حقيقية حتى الآن، ربما لأنني لا زلت في بداية طريقي ولست معروفًا على نطاق واسع. لكنني واثق أن المستقبل سيحمل لي العديد من التحديات والمنافسات.
• بما أن النجاح قد يُغيّر علاقاتنا، هل أثّر “نجاحك” علي أي علاقات؟
نجاحي الشخصي ترك أثرًا عميقًا في نفسي. رغم اختلاف فكري عن واقع الزمن الذي أعيش فيه، إلا أن الاستمرار في القراءة والكتابة ساعدني على فهم المعنى الحقيقي للنجاح. أدعو الله أن يثبتني على هذا الطريق.

• من هو الداعم الرئيسي لكَ في حياتك؟
الدعم الأساسي في حياتي ينبع أولًا وأخيرًا من الله. ثم من والديَّ العزيزين اللذين يفخران بي دائمًا مع كل عمل أنجزه، وكل شعر أكتبه، وكل نجاح أحققه. كذلك أصدقائي المقربون، الذين كانوا شركاء في رحلتي وليسوا مجرد داعمين فحسب، حيث تعلمت منهم الكثير من التجارب الحياتية التي تركت أثرًا عميقًا في كتاباتي. ولا أنسى أساتذتي في الجامعة، الذين كانوا مصدر إلهامٍ فكري، وساهموا في توسيع مداركي وإرشادي إلى ما كنت أجهله. لكم جميعًا كل الشكر والامتنان.
• ما هي الحكمة او المقولة التي تؤمن بها او تحدها مُلهمة؟
أؤمن بمقولة الفيلسوف الإغريقي سقراط: “حتى تعثر على ذاتك، ابدأ بالتفكير في نفسك.” أصبحت هذه العبارة قانونًا لحياتي العملية والفكرية.
• بما أنك تتعامل مع كميات هائلة من النصوص، ما هو عدد الكتب التي تعاملت معها هذا العام؟ وما هو اهمها من وجهة نظرك؟
لا أستطيع تحديد عدد الكتب التي قرأتها خلال هذه الفترة، ولكنني مع انتهاء كل كتاب، أحرص على إعداد نبذة عنه وعن مؤلفه. أرى في هذه العادة وسيلة لتطوير قدرتي على التعبير، وتعزيز بنيتي الكتابية، وتنشيط قوة التفكير لدي.
• ما هو رأيك في المحررة التي طرحت عليك هذه الاسئلة؟
خص النبيل الذي قدّم هذه الأسئلة العميقة ذات الأثر الكبير.
• ما هو رأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟
رأيي في هذه المجلة الأدبية، فالحقيقة أنني لا أعرف نشاطها الكلي، لكنني أرى فيها منصة رائعة تعكس مستوى راقٍ من التحرير والوعي الأدبي. الأسئلة الجوهرية المطروحة تُظهر حنكة أدبية عالية، تجعل من هذه المجلة عملًا هادفًا ومؤثرًا في المجال الثقافي.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا