مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار مع الكاتبة ياسمين عادل لمجلة إيڤرست الأدبية

 

 

حوار : نور محمود موسى

مجلة إيفرست تنفرد بحوار صحفي فريد مع الكاتبة المُبدعة ياسمين عادل، للحديث عَن أعمالهَا المُتداولة على وسائل التواصل الإجتماعي، ودور النشر المُختلفة.

 

 

ياسمين عادل؛ مواليد القاهرة لعام ١٩٩٥، حاصلة على بكالوريوس خدمة إجتماعية عام ٢٠١٨.

 

كانتَ بداية ياسمين مُتميزة كقلمها تمامًا، حيث ذكرت أن أول مسيرتها، وخطواتها على سلم الأدب في بدايات عام ٢٠١٦ تحديدًا “٢١ يناير” بكتابة رواية قصيرة عنوانها (أُحبك بصمت)، ومع ارتفاع نسب المتابعة والقراءة نَمت رغبتها في كتابة المزيد، وثقلت موهبتها أكثر وأكثر، خاصة وأنها ليست التجربة الأولى من نوعها، فقد شاركت في الكثير من الأبحاث، والمسابقات منذ أن كانت طالبة في المرحلة الإعدادية، ولم يكن ينقصها سوى التركيز لتكوين فكرة، ثم ترتيب أحداثها، ثم ربط الأحداث بأشخاص، ثم الصياغة في شكل مشاهد.

 

أضافتَ ياسمين أن تواجد عدد كبير من المتابعين في وقت قصير كان سببًا واضحًا لتتضاعف شعورها الإلتزام، ورغبتها في تقديم الأفضل، فـ سعيت لتطوير لغتها وتنمية ألفاظها وتعابيرها، وذلك ما لمسه القراء الذين بدأوا معها العهد منذ ٢٠١٦، وحتى هذه اللحظة.

 

وصَرحت ياسمين أن الرحلة لَم تَكن هينة على الإطلاق، وأن من الصعوبات التي واجهتها كانت تتمثل في تقبل البعض من المقربين للفكرة، قليلًا من السخرية وشيئًا من الإستخفاف، حتى فاجئت الجميع بأول ظهور تليفزيوني على قناة النيل التعليمية الجامعية في برنامج مواهب الشباب عقب ظهور مولودتها الورقية الأولى (خائنة غيرت حياتي).. فبدأ الجميع بالإنصياع لحقيقة أنها أثبت وجود كيان جديد بدأ اسمه يتردد على ألسنة الباحثين عن الجواهر المكمونة في أدب الرواية.

 

كما أضافت ياسمين مُتحدثه عن مقومات الشخصية الناجحة أنها ذات رأي مسموع وله مكانة، لا تنظر أبدًا للخلف وإن فشلت، تستطيع أن تعدو من بين مشاكلها ومعوقاتها وأن تُخرج نفسها بسلامِ دون أن تقع في ضرر بليغ، قادرة على انتقاء المحيطين بها، وتستطيع تحقيق ما تحلم به مهما بدا صعب المنال، لا تسمح لنفسها بالإنهزام خاصة ضد الظروف، وقادرة على التطوير من نفسها لمواكبة العصر الذي يركض من خلفها ركضًا سريعًا.. لا تترك آذانها لسموم الكلام والإنتقاد الهدّام وإنما تُمرره وكأنه لفحة هواء حارّة مرت فـ انتهت.

 

ذكرت ياسمين أن مواقع التواصل الإجتماعي هي البوابة الحقيقية لما هي عليه الآن، أتيحت لها فرصة لم تكن ستمنحها لها أي جهة معنية أخرى، سمحت لها بتكوين قاعدة جماهيرية واسعة في وقت قصير مما أدى للوصول إلى بوابة النشر الورقي، وكان ذلك هو تتويج لمجهودها بفضل الله، ومازلتَ متمسكة بهولاء الذي ينتظرون منها فصل تكتبه، أو مشهد قصير تعبر فيه عن قصص سواء واقعية أو من وحي الخيال، تكتب و تكتب لأجل نفسها، وأجل إسعاد أناس وثقوا في قلمها.

 

وذكرت كذلك تجاربها مع دور النشر المختلفة، فقال أنها كانت تجربة مثمرة بفضل الله، انتقاء دار نشر من بين هذا الكمّ العظيم من الدور المختلفة لم يكن سهلًا، لكنها وُفقت فيه والحمد لله، هي تنتمى لدارين نشر مختلفين هما ” إبداع للنشر والتوزيع ، تبارك للنشر والتوزيع”، مصرحةً أن كلاهما كانت التجربة فيهما جيدة ومرنة.

 

 

تركت ياسمين في حوارها رسالةً للمواهب الصاعدة تقول فيها ” اليأس أول خطوات الفشل، والنجاح يحتاج للثقة البالغة في النفس أولًا، ليس من الشرط النجاح من أول مرة، أو أول سنة، أو أول عقد، بل النجاح في عدم التخلّي عن الحُلم مهما بدا بعيدًا وصعبًا، النجاح هو أن تصدق أنك ستحصل على ما تريد يومًا ما.

 

كما أضافت رسالةً أُخرى للكتاب المبتدئين بشأن تحمل نفقة النشر على حساب الكاتب قائلةً ” لا أحبذ أبدًا المشاركة أو المساهمة في نشر عمل أدبي من قِبل الكاتب، لقد أنفق الكاتب بالفعل على عمله الأدبي من مجهوده، وتفكيره، وتخطيطه؛ ثم استنزاف الكثير من وقته لتطبيق كل ذلك على الورق، ليس من المنصف أن يتحمل تكاليف مادية في حين أنه يستحق المقابل المادي مقابل ما قدم، لذلك أفضل أن تتحمل دار النشر التكاليف كاملة مقابل النسبة الأكبر من الربح مع مراعاة عدم هدر حق الكاتب أو الإستخفاف به.

 

وأشارت ياسمين عادل في حديثها عن الرواية المفضلة لديها مِن أعمالها أن طرح سؤالًا مثل ذلك إجابتهُ محيره كلما واجهتهُ تتبعثر أمام عيناها أغلفة رواياتها بالكامل، لكن عمل واحد يظل مترأسًا – حتى الآن – أغلب أعمالها وهو “سفراء الشيطان” بأجزاءه.. حيث تتناول الرواية فكرة وقوع الإنسان فريسة لأناس أشبه بالشياطين، خاصة لو كانوا من أقرب الأقربون.. حينها تكون الطامة أقسى، قد تبدو من الخارج فكرة بسيطة لكن الحقيقة أن العمل دسم للغاية وملئ بأحداث غاية في التشوق لا يمكن اختصارها في بضعة أسطر، و العمل الثاني على التوالي هي رواية “أحضان الخطيئة” ويرجع ذلك لكونها رواية حقيقية بالكامل مأخوذة من لسان أصحابها، ولأنها كانت غاية في القسوة على شخصي حينما جسدت مشاهدها وأحداثها، لذلك تركت أثرها في عقلي.

 

وأضافت أنها راضية للغاية، فقد وصلت لمرحلة جيدة وإن لم تكن في القمم، ولكنها تطمح للأقوى بأذن الله.

وأيضًا أن دائمًا هناك الجديد، تأمل أن تجد مُتسع من الوقت لتنفيذ كافة المشاريع التي تخطط لها وتحلم بإكتمالها، والمشروع الأكبر والأضخم بينهم رواية “ليلة في منزل طير جارح”.

 

وفي نهاية الحوار شاركت ياسمين برأيها فيما يحدث الآن في المجال الأدبي مِن حيث استحقاقيه الكتب المنشورة للطباعةِ قائلةً أن سؤالًا گهذا يحتاج لجواب من ناقد مخضرم، وليس كاتبة هاوية مثلي؛ ولكنني ببساطة أعبر عن بالغ أسفي لوجود شئ من الإسفاف في بعض الأعمال، والتخلّي عن المعايير الأدبية والمهنية الصحيحة لإنتقاء الأعمال المنشورة على الأقل احترامًا للقارئ، حتى وإن وُجد مشجعين لهذا النوع فـ ليس من المصداقية التشجيع على نمو هذا الطفيل بين المزارع الخضراء اليانعة، بينما هناك أشكال وأنماط أخرى من الكتابات والكتاب على مستوى عالي من الموهبة يستحقون الدعم الحقيقي ليعتدل الميزان الأدبي.