حوار: آية محمد حسن
التحليق عاليًا فى سماء النجاح لا يتطلب جناحان فقط.
إنما يتطلب إرادة وعمل، يتطلب الإصرار والكثير من المحاولات.
يشرفنى الآن أن ارحب بموهبة جديدة وسلسلة جديدة من الإبداع والتميز المبدعة نسرين بلهادى.
نود أن نتعرف عليكِ أكثر فهل لنا بنبذة تعريفية عنكِ ؟
نسرين بلهادي كاتبة روائية جزائرية من مدينة جميلة، أساتذة لغة عربية.
سيناريست، ومدققة لغوية لعدة أعمال جزائرية وعربية.
أرسم طريقي بمداد الإرادة وكلي إيمان أنه سيشق لي درب الوصول لمبتغاي.
ما هى هواياتكِ الأخرى بجانب الكتابة ؟
إلى جانب الكتابة لي شغف كبير بالمسرح، أتنفس هناك على خشبته تماماً كما أفعل وأنا أحمل القلم.
ولعي بالمسرح ليس تمثيليا بل مرتبط بالكتابة غالباً وهذا ما جعلني أخط الطريق في كتابة السيناريوهات.
فلك أن تتخيلي كيف تغادر الشخصيات الورق لتغدو أمامك بكامل هيبتها، كأن نصك تكلم ويغدو القارئ مشاهدًا.
ما هى الأعمال الأدبية التى اضفتيها إلى قائمة إنجازاتكِ؟
في رصيدي روايتان بعنوان
“لعنة دوستويفسكي”
و “تلك الرواية ستنهيك”
إظافة لمجموعتين قصصيتين هما
“إنطفاء وبعد” و ” معزوفة السيستروم والناي”
ونوفيلا بعنوان ” اتصال من العالم الآخر”
إظافة لعمل سيصدر قريباً بعنوان
“خبز ودم”

كيف ومتى اكتشفت موهبتكِ فى مجال الكتابة ؟
برأيي الكتابة هي التي تكتشفك وتفرض نفسها عليك لا العكس.
لا أؤمن بمقولة أنهم اكتشفوا أنفسهم ككتاب في فترة معينة وكأن الكتابة كانت مختبئة في إحدى جوانب الروح وبرزت فجأة، موهبة الكتابة تخلق معك، منذ أول يوم تعتنقين فيه الأبجدية تسير إلى جانبكما لتنمو شيئا فشيئا متغذية على فعل القراءة وفرط الشعور.
https://www.facebook.com/profile.php?id=100089691648699&mibextid=ZbWKwL
ما هى الصعوبات التي واجهتيها فى طريقكِ وكيف تغلبتِ عليها؟
من الصعوبات التي لا أكلّ من الحديث عنها أو أمل هي عقد القبيلة التي تمد يدها لتحكم قبضتها على أناملك
في مجتمع تحكمه الأعراف والتقاليد بدل الدين قلمك دائما مرتجف أن يثير غضب المجتمع أو يتكلم عن زيف العادات والمجتمع.
أحاول جاهدة التخلص من عقد القبيلة وإعطاء كامل الحرية لقلمي، مؤمنة أنا أن الحرام فقط ما يجب تجنبه بينما تصفعك القبيلة مجبرة على قبولك فكرة أن العيب أخ في الرضاعة للحرام.
لمن تقدمى رسالة شكر كونه داعمكِ الأول فى رحلتكِ؟
أقدم شكري لوالدي دائماً على دعمهما الدائم لي، فأمي منحتني جناحين لأحلق بهما بينما قواهما أبي بالاستناد عليه فلم أمل يوماً أو أقع.
وإن استحق أحد غيرهما الشكر فهو زوجي لما يقدمه من دعم لي، رجل في زمن قل فيه الرجال.
شكرا لأنك لم تبتر جناحي.
من مثلك الأعلى والذى اتخذتيه هاديًا لكِ فى طريق حياتكِ؟
إن قصدت بالمثل الأعلى الحياة ككل.
فلا قدوة ولا أسوة لنا كمسلمين سوى نبينا المختار محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، نسير على نهجه ونتبع سنته راجين شفاعته
ونحاول ما استطعنا ألا ننحرف عن ما أوصانا به وسنه لنا.
أما فى مجال الكتابة فمثلي الأعى هو دوستويفسكي
أحب أسلوبه في الكتابة وكيف يفسر النفس البشرية بصورة مذهلة
أعشق كيفية تغلغله في جوانب الشخصيات النفسية وإبرازها بطريقة تبث على الدهشة.
ما النصيحة التى تحبين أن تقديمها للشباب ؟
نصيحتي للشباب أن يعلموا
الكتابة لم تكن يوماً مفروشة بالورود، بل هي طريق غير معبدة تستلزم معرفة مسبقة في السير عليها بأقل ما يمكن من الخسائر المحتملة، وتقتضي أن يكون الكاتب ماهراً في قص الأثر وتعقب ما تتركه الأقدام السائرة قبله من علامات.
لا أنكر وجود الكثير من الواهمين ممن يركبون هذا المركب الصعب بهدف التسلية والشهرة، إلا أنه سرعان ما تنكشف عوراتهم حين يتعثرون ويسقطون وتغيم أمامهم السبل ولا من منقذ.
قبل أن نختتم، نود أن تمطرى علينا من غيث عباراتكِ باقتباس صغير لكِ؟
“وردة قبر”
حين توفيت أمي
كنت أهرب من المدرسة لأسقي قبرها
بطريقة ما آمنت أن اعتنائي بتراب قبرها سيجعلها تنبت بسرعة
لأقطف أمي من جديد
مرت أعوام وأنا أعتني بالقبر دون أن تثمر بذرة جثتها أو تنبت من الأصل زرعًا
وقتها عدت إلى البيت واقتلعت شجيرات أبي ورميتها
عاقبني بشدة يومها، لفعلتي ولامتناعي عن قول السبب
لم أستطع البوح وقتها واخباره أنه كاذب فليس كل زارع يحصد
فقدت الثقة يومها به وبالأرض وبالحياة
وحتى بأمي
فقط أكملت العد لينتهي العمر.
فى النهاية أود أن أعرف رأيكِ فى حوارى معكِ؟
كان حوار ماتعاً حقاً
سعدت به كثيرا وأعجبت بحنكتك وإدارتك للأسئلة بحرفية عالية
عسى أن يرافقك النجاح والتوفيق دائماً.
ما السؤال الذى انتظرتِ منى أن القيه عليكِ ولم أفعل؟ وما هى إجابتكِ عليه إن وُجد؟
من الأسئلة التي وددت لو طرحتها عندما نكتب، ما الفائدة أو الغاية التي نستهدفها؟
فى الختام أشكركِ على تلبية دعوتى، أتمنى لكِ المزيد من النجاح والتقدم. سعدت بحوارى معكِ.
وفي الختام شكراً على الحوار الشيق وأسعدني مروري معكم كثيرًا.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب