حوار: الشيماء أحمد عبد اللاه.
موهبة شبابية مميزة في عالم الكتابة، تستحق الدعم وتسليط الضوء عليها، معانا ومعاكم حوار شيق ومفيد مع الكاتبة ندا أحمد وسوف يحدثنا عن الكتابة ومشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب مع مجلة إيفرست.
أولًا في بداية حوارنا أحب أرحب بحضرتك، وأعرف منك من هي ندا أحمد في بضعة أسطر؟
- أهلا بكِ، أنا كـ ندا لا أستطيع تعريف نفسي جيدًا، تخرجت من كلية أداب قسم جغرافيا، وهذا قسم بعيد عن الكتابة بالفعل ولكن يمكنني القول أن المعاناة التي مررت بها في هذا القسم تعتبر جزء من قلمي.
وأنني لو لم أكن أكتب لن يكون لي هوية ولن أعتبر نفسي في نظر نفسي مميزة.
من دعمك خاصة في بداية مشوارك في الكتابة؟
- أظن أكتر من يدعمني ويشجعني دائمًا أن أكتب ابنة خالتي «دينا»، لولاها لكنت استسلمت لموت شغفي، بدون محاولات لاحياءه.
هل لديك أعمال تم نشرها ورقيًا؟
«جوفٌ شاغِر» هو أول عمل ورقي لي وهو عبارة عن مجموعة قصصية بالاشتراك مع ندى محمد أبو الخير، واسراء عطالله
وإن شاء الله لن يكون الأخير والمرة القادمة يكون عملي الفردي بإذن الله.

في رأيك ككاتب، ما الذي يميز الكاتب الناجح عن غيره؟
- لا استطيع التحدث ككاتبة لأنني اعتبر نفسي ما زلت مبتدئة، لكن أستطيع التحدث كقارئة؛ ففي نظري الكاتب المميز هو الذي يستطيع وصف المشاعر كأنه مر بها وحتى إن لم يمر بها، وهو الذي يملك القدرة على التشبيهات التي تأسر القلب، ويجعل القاريء إجبارًا يعيش ما يقرأه ويشعر به، وكأنه هو بطل الكلمات.
ما الصعوبات التي واجهتك، وكيف تخطيت هذه الصعوبات ؟
- الصعوبات توجد دائمًا في كل خطوة أو فعل نتخذه جميعُنا، خاصةً لو كنتِ فتاة بدون دعم لكِ ولموهبتك.
أشعر أنني طالما لدي القدرة على الكتابة والتعبير عن ما أشعر به في وجداني سأستطيع التغلب على كل شيء، لأنني أعتبر الكتابة طريقة من طرق إبعاد الطاقة السلبية بالنسبة لي، وهي بالفعل جزء كبير من شخصيتي.
من أكتر الشخصيات التي قابلتك في مجال الكتابة، وأثرت فيك ككاتب؟
- هو أستاذ محمد طارق، لأنه كاتبي المفضل، وأتمنى يوما ما حين يقرأ لي أحدهم أن يشعر أني استطعت وصف مشاعره كما أشعر أنا حين أقرأ لمحمد طارق.
كل شخص لديه مثل أعلى في الحياة يتخذه قدوة، فمن مثلك الأعلى؟
- من الممكن أن يهاجمني البعض في هذه النقطة او أكون محل سخرية، لكن إن كان هناك قصة كفاح يمكن أن اتخذها مثل أعلى ليي فهي قصة فرقة كورية تدعى بانقتان، الطريقة التي بدأو بها من الصفر، وكيف وصلوا لمكانة كبيرة في مجالهم، دائمًا تذكرني إني أيضًا أستطع أن أصل لحلمي طالما أحاول، ودائماً أتذكر جملة من أغنية لهم:
«إن لم تستطع الطيران، عليك بالركض، إن لم تستطع الركض، امشي، وإن لم تستطع المشي فلتزحف، لكن ليس اليوم نحن لن نهزم اليوم أبداً»
حكمة تسير عليها في كل حياتك؟
- الحياة دائما هي الخطوة القادمة
نصيحة لكل شخص يريد أن يسلك مجال الكتابة ؟
- إقرأ لي، أمزح نوعا ما
أنصحك أن تحاول وتثق في قلمك، وتتذكر دائما لماذا تكتب، ولما أخترت هذا؟
وبالتوفيق طبعا للجميع.
هل من الممكن أن نرى نموذج من كتاباتك؟
- في إحدى جلسات الدعم النفسي، بدأت إحداهن بالحديث:
يظن أبي أن النساء خادمات، وأن الزوجة خلقت لتكون جارية.
يظن أن الرجال أسياد، وكلامهم سيفٌ على رقاب النساء.
يظن أن الخوف يتغلب على الحنان، وأن الاحترام ناتج عنه، وإن كان غداء المرأة وجبة قاسية مغلفة بالأوامر والخوف، فإن عشاءها السمع والطاعة للرجل.
يظن أن الرجل له الحق في كل شيء، وأن السوط تربية، والصوت العالي قوة، وكسر ضلع الفتيات تقليد مستحب.
لا أظن أن أبي تذوق الحب، ولا قرأ عنه في جريدة، لا أظن أن النشرة الأخبارية تحدثت عن الآمان النابع من الأحضان، فقط بثت الحروب وتعلم منها أبي القسوة.
لا أظن أن أبي عانق أمي بمحبة، بل عانقها لأنها زوجته ولأن هذا حقه، وحين أخبرته بأنها تحمل في قلبها ابنٌ له، ظن أن هذا هو الحب، ولكنه تفاجأ حين وضعت الطفل وتبين أنها فتاة، فظن أن الحب خُدعة لأنه أراد صبي.
لا أظن أن أبي نظر داخل عيني قط، لانه إن فعل لفهم معنى الحب، وتعلم كيف يكون العناق، لفهم أن المراة ليست خادمة بل زوجة، وابنة، واخت، وحبيبة، وصديقة.
لكان تعلم كيف يخبز الحب مع أمي، وتعلم كيف يعانق الخوف ويصادقني، وأكثر ماكان يجب عليه تعلمه أن الحب ليس ضعف، وأن الرجل يظل رجل وإن سلم نفسه للحب.
أظن أن أبي مغلوبٌ على أمره، وأن الرجال ضعفاء لذلك يتوارى بعضهم داخل قوقعة القسوة.
أظن لو علم الرجل كيفية الحب، لما كنت هنا أكتب عن قسوة الرجال وظلمهم، ومقتي لهم، لو عانقني أبي ولمس رأس أمي بدلال ومحبة، لكنت أنشر الورود بين الأحرف، ولا أرسم حروفي بعد وضع فرشاتي وقلمي في السُم لتُصاب أحرفي بجرعة مؤلمة لا لقاح مضاد لها.
«ندا أحمد»
وفي نهاية حوارنا نشكر الموهبة الشبابية الكاتبة ندا أحمد، وإلى لقاء آخر مع كاتب مبدع وموهبة فذة.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا