مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار مع الكاتبة أمينة ربيع بمجلة إيفرست الأدبية

 

 

حوار: عفاف رجب 

 

شعارنا هو الإبداع والبحث عن من يستحق الدعم ليخرج كالثمرة المثمرة، فمجلة إيڤرست الأدبية تعمل على تشجيع ودعم مواهبها من كافة أرجاء البلاد، فجاءنا إليكم بموهبة جديدة من عالم الأدبي الجميل وكلماته العذبة.

 

فتاةّ ترى أن الكتابة هي؛ حسن التعبير بكل بساطة أن تستطيع التعبير عن كل شيء وجذب للقارئ مع دفع الملل والتأثير بطريقة غير مباشرة، وإلهام القارئ التصرف الصحيح، طريقة أخرى غير مألوفة لوصف الأحداث سعيدة أو حزينة أو رثاء الفقيد حتى اذا كان المفقود أخلاق وقيم.

 

واجهت ضيفتي اليوم في بداية مشوارها بعض الصِعاب منها؛ عدم وجود قارئ يدعمها مما يجعلها تشعر أنها لا تمتلك موهبة، وأيضًا عدم الاستمرارية، وسيطرة مشاعر الحزن عليها، ولكن سرعان ما اجتازها حتى وصلنا إليها اليوم.

 

تحب وصف المشاعر الإنسانية والتجارب الذاتية لعل أحدهم يجد في كتاباتها لمحه من حياته فيطمئن أن هناك من يشاطره حزنه ولربما ساقتهم التجربة إلى حل وعلاج فعال، وأما عن النقد قالت: “أنا ناقدة كتاباتي في الواقع بعض الانتقادات لنفسي كانت كتابة نص دون أن أشعر به أو عدم استطاعتي التعبير بشكل كافي عن الموضوع”.

 

 

واضاف على كلامها السابق نصيحة للنقاد والتى تقول فيها: ” ابدأ بذكر الطيب واتبعه بالسيء، فانا أساسًا أبحث عن النقد حتى يتطور مستوي كتاباتي، وأرحب جدًا بالنقد البناء”.

 

دفعتها الحياة للاستمرار والسعي والتطوير من موهبتها، وإضافة للرغبة في تترك بصمة في هذا العالم وإحداث تأثير كبير أو صغير؛ فكل ما يهمها أن تترك خلفها ذكري طيبة عساها أن تشفع لها يوم السؤال عن عمرها فيما أفنته.

 

أشارت موهبتنا أن الكلمات بالنسبة للموهوب ليست مجرد أحرف متراصة، بل هي رسالة قادرة على تحريك الصخور، وأن يتصف بالصدق والأمانة والواقعية في موضعها وبالتأكيد الإطلاع الدائم والقراءة ومواكبة الأحداث.

 

تفضل أمينة من يكتب بكلمات عميقة أو حتى بسيطة؛ فهذا يسهل عليه كتابة كلمات أخرى، وإن كانت البسيطة أقرب إلى استيعاب الجمهور لكن لا مانع من إضافة تشبيهات مختلفة ومعاني غير مألوفة دون المغالاة في الأمر مراعاة للفئة المستهدفة من الكتاب أو الرواية.

 

تأثرت بالكثير؛ فالقراءة شغف بالنسبة لها، فهي تذكر تأثرها بنجيب محفوظ وأنيس منصور، لطالما ازدحمت مكتبة مدرستها بكتبهم ثم تطرقت إلى كتابات دكتورة حنان لاشين وبعض الروايات المشهورة في الأعوام الأخيرة، وتأثرت كثيرًا بإياد قنيبي في كتابه حسن الظن بالله، وكتاب لأنك الله.

 

وأثناء الحوار قالت عن كيان ملهم: “ذكرت فيما سبق من العوائق التي واجهتني عدم وجود داعم للإستمرار وبفضل الله زال هذا العائق بعد أن هداني الله لكيان ملهم، لم أكن اعلم بوجود كيان يدعم الكتاب ويدفعهم لتحقيق أحلامهم في الكتابة فأسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسنات القائمين على الكيان واتمنى أن يستمر الأمر ويستمر الدعم للمواهب”.

وإليكم بعض من كتاباتها بعنوان “الضربة التي لا تقتلك تقويك”:

 

مع كامل الاحترام والتضامن مع تلك المقولة لكننا أقوياء وقت الازمة لكن حينما تضع الحرب أوزارها يتبقي لدينا الحطام ونفسٌ بحاجة للترميم أو الدفن علي حد سواء،روح مستهلكة وطاقة مستنفذة بعد صراع سلب منا لحظات السلام النفسي القليلة،لاتعيننا الآلام النفسية والجسدية علي جمع الغنائم أو إحصاء عدد القتلي من كلا الفريقين،حالة خمول وعين تتطلع الي السماء كأنما الروح تصعد الي بارئها،لكن مع هذا الركود نستمر وكثيرا ما نجد سبيلا لمواصلة المسير،تتعاقب النكبات والحياة تستمر بمرارة أحداثها وفداحة الخسائر التي تجنيها علينا دون هوادة،حتي ابتسامتها مؤقته ولا يمكن الاطمئنان الي وعودها الزائفة بأنها تطيب يوما ما،البحث عن السعادة أُكذوبة في دنيا لا تستقر علي حال ولا تستقيم لأحد،كل المكاسب خسائر مؤجلة،سبحان من اسبغها علي هذة السبغة؛حتي لا يبقي في القلب موطئ لمحبتها أو التعلق بها،فانيةٌ هي ومحطمة آمال الطامعين في الخلود الدنيوي مخافة تبعات الموت والأبدية في عذاب شديد.

أمينة ربيع

 

تُبدي رائها بالكتابة العامية وهي تقول: “بالنسبة لي كمحبة للفصحي بشدة نادرًا ما تأثر بي الكتابات العامية ولا ألتفت لها ربما يمنعني تمسكي بلغة القرآن وعشقي لها، وفي رأيي الفصحي أكثر تأثيرًا في القراء من العامية ربما يميل البعض للعامية لأنها اللغة الدارجة ولكنهم قلة”.

 

والجدير ذكره أن ضيفتي الجميلة هي؛ أمينة ربيع شعبان، تبلغ من العمر واحد وعشرون عامًا، تدرس في كلية الطب البيطري في السنة الرابعة، فهي تخبرنا أن لا يؤمن العالم بك مادمت أنت لا تؤمن بذاتك وأن وجودك ليس هباء، لا تجعل نكبات الحياة المتوالية توقف تقدمك لا مانع من عوائق تعترض طريق أزلها وتوكل دون الالتفات للخلف إلا للموعظة،وليكن شعارك لا أبرح حتي ابلغ .