مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار مع إبليس (٢) 

Img 20241025 Wa0020(2)

كتبت منال ربيعي

النور يغطي المكان. لدرجة أن العيون تغلق من تلقاء نفسها بفعل لا إرادي…. حاولت (سنهار) فتح عيونها…. وجدت حورية تبتسم لها فاتحة ذراعيها…. قلبها ينبض أهذه أمي… قلبي عرفها.. أرتمت في أحضانها لتلقي بأعباء الدهور جانبا

نظرت لها بحنو(أأنت أمي)… لماذا أبتعدتي عن أبي… 

(مؤمنة) لم ابتعد هو من أبتعد عني…ببعده عن الله وجحوده لأنعمه عليه… كفر بالله فكفرت بحبه.. عصي الله فعصيت قلبي وابتعدت عنه لكنه أخذكي عنوة… وانت لم تبحثي عني كنت أريدك أن تاتي إلي وتبتعدي عن عالمه.. عالم المعصية

لم تخلقي لتكوني هكذا… أنت آخر ثمار الحب التي نتبت فيه

لذا تمسك بك كل هذا…. كأنه يرى نفسه القديمة من خلالك

(تنظر مؤمنة للصهبان ممتنة) أشكرك يا بني واحمد الله أن هداك…. حركت يدها حركة خفيفة ليظهر بها إنا مذهب مرصع بالجواهر…. (تمد يدها للسنهار) أشربي يا قرة عيني… 

(سنهار) ماهذا يا أمي…. أشربي أنه ماء المطر طاهر سيطهرك

اشربي ورددي(أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له) 

(سنهار) (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له) 

وانت يا صهبان (أشرب….. ستكوننا تحديا جديد له لن يقدر علي هزيمة الحب الممزوج باﻻيمان… أنتما من الآن معي هنا

(صهبان) كنت أود الذهاب إلي خليل الله إبراهيم فقد ذهب إلي مصر.. وغادر منها لبلاد الصحراء… مر وقت أود أن أنال

شيء مما أوحي إلي إبراهيم…. 

مؤمنة… (إذن سنذهب معا) لكن أبقايا معي قليلاً 

(صهبان) (بإحترام) كماتريدي مولاتي…. 

مؤمنة… أشعر أن هناك أمر عظيم سيحدث فالملائكة تنزل 

والكون متأهب… أرجو من الله السلامة…. منذو أن طهر الله الأرض من قوم نوح بالطوفان… لم اري هذا الكم من الملائكة

صهبان وسنهار يلتفتان… آين… وكيف تبدو الملائكة) 

مؤمنة ( نور خلقه الله… لا يعصونه طرفة عين 

مؤمنة(أتعلمين يا سنهار كان آباكي طاووس الملائكة.. يتنقل بين السماوات والأرض… يعظمونه لطاعته…. (تغمض عيونها بأسي) لكن غروره وحقده علي آدم جعله… يفعل كل هذا

(هيا قوما لنري ماذا يحدث… خرجا من المغارة التي تمتليء بالنور… 

إذا به إبليس…. ينتظرهما خارجا(مؤمنة)لماذا أتيت هنا.  أذهب… وإلا سأفعل.. ما يغضبك إذهب

(إبليس) بصوت يفيض رقة (من اين اتي بها) لو الكون كله تغير ستبقين أنت كالشمس تلمع بهاء..مؤمنة أنسيت كل شيء

(مؤمنة) نعم نسيت كما نسيت أنت وجحدت… 

(إبليس) أعطيني فرصة… أكون فيها لكي أنت فقط… أنا

(مؤمنة) أنت لا تعرف ماتقول تكفر بما جئت تقر به… لا تعرفه

(في الداخل سنهار وصهبان يراقبان بشغف. وذهول) 

(إبليس) يصرخ ليس عدلا (يوجه بصره للسماء)  لست عادلا

ليس عدل أن اسلب كل شيء…. (برق خاطف يصرعه أرضا) 

مؤمنة تهرول إليه… تراقبه وهو مغشي عليه…. بحركة خفيفه أدخلته للمغارة… علي فراش يشع نور يرقد ذلك اللعين… تمسح وجهه الذي إلتهب صعق البرق له… تراقبه بحب… وتمسح وجهه… تمسح دموعهاتتوجه إلي فتحة مطلة.. إلي السماء… يا رب أعلم أنه لا يستحق اللهم عامله بما أنت أهله ليس بما هو أهله ..أعلم أن تلك خطيئتي التي لم أستطع التوبة عنها… لكن أنت يا ربي جعلت الحب هو الدليل إليك

دهورا طويلة لم يصيبني السأم.. أدعو له بالهداية لكن هو أختار الغي….. (توقفها أنفاسه المتلاحقة… فتهرع إليه… 

أنت بخير…. 

(إبليس) مؤمنة أمازلتي هنا إلي جواري… أورضي عني تاب علي… (يحاول أن يفتح عيونه لكنه لا يري شيء).. تبدأأنفاسه تتلاحق… صرت أعمي أﻻ يكفي ما أن به… أطرد من الرحمة أصير أبغض الخلق.. حتي نظرة إليك وانت بجواري… كثير هذا كثير….. أيضا لا أقدر علي الموت.. لانهي ذلك (تضع يدها علي عينيه.. تتمتم) تسمع كان صوت يرن في المكان… يعلو… (تذرف دموعها) (تقترب سنهار منه بترقب) أبي أنت بخير

(إبليس) لا لست بخير.. وأنت ألم تتركيني.. قسما بعزتي لأذيقك من العذاب ما يقشعر له جلدك…. (يهدأ ويتصنع الضعف..) 

(مؤمنة) عليك المغادرة الآن… هيا

(إبليس)  أهون عليك وأنا بهذه الحالة….. أنا لا أري شيئا.. أين الضرر.. من أن أكون إلي جوارك لدقائق قليلة

(مؤمنة)  لا.. أرحل الآن

(إبليس) طيب لي طلب أخير…. أرجوك

(مؤمنة)  أيضا لك طلبات…. لا لن ألبي شيء لك

(إبليس) لن يضرك شيء يتصنع الرقة(أريد أن ألمس وجهك وسوف أذهب… لن أعود) 

(مؤمنة) لا لن تفعل.. أبدا.. 

(إبليس) متوسلا…. (أقسم عليك.بدعائك كل ليلة) مرة وسأرحل(هذاآخر جزء بقي في قلبي… دعيني أشعر بنبضه مرة) سأرحل لاني سأشعر أني مازلت حي… 

(مؤمنة) طيب.. لن تتكرر. 

(إبليس) يمد يديه. يتحسس وجهها فتتغير ملامحها وتلين

إليه… كان عزيمتها. تسحق مع كل لمسة… كادت أن تنهار.. هو يشعر بذلك….. أقترب أكثر ضمها إليه لدقيقة وكأنها لا تشعر بذلك…. (آه يا جنتي طردت منك… لكن لا زلت أتمني العودة)

آه تخليت عن سكني فعشت طريد لعين

(مؤمنة) قولت لك عد أنت من أصر علي المعصية.. 

إبليس) آه أخير لان قلبك لي…. أنا قلبي خاشع لله أنت أبتعدت… (هذا الذي فيك الآن مؤقت أعلم ستعود لعنادك… 

(مؤمنة)  أنتفضت) أستغفر الله العظيم أبتعد هيا هيا

(إبليس) لا أري شيء كيف أذهب… 

(مؤمنة) عماك مؤقت سيزول بعد أن يضع إبراهيم وإسماعيل القواعد.. للبيت العتيق… هيا أذهب……… يتبع