ذاتُ النِّقاب
الكاتبة إسراء حسن عبدالله
أتدري يا عزيزي عن تلك الفتاة؟
أنا حين أُحدِّثك عنها، فلتعلم أنها ليست فتاةً عادية؛ هي فتاة اختارت أن تعفَّ نفسها، وتحفظ نقاء قلبها من تلوُّث هذا العالم وخبثه.
نعم، إنها تلك المنتقبة التي تمرُّ كلَّ يومٍ بجوار منزلكم، غير متعطرةٍ ولا متبرجةٍ، وإن استطعت أن ترى عينيها اللتين تخفيهما، فقد ظفرت.
تُغطي جسدها هالةٌ من الوقار والجمال، لا يعرفها إلا من ذاق العفة والستر.
ويسألها أحدهم قائلًا:
— أليس الجو حارًّا؟ ما بالكِ قد غطيتِ جسدكِ في هذا الحر الذي لا يُحتمل؟
فأجابته في وقار:
— تالله، إن حرَّ الدنيا أهونُ عليَّ من حرِّ جهنم.
ثم مضت في طريقها.
هي فتاة اختارت أن تمضي في طريق الله، وتترك الدنيا وزيفها وزينتها الزائلة المؤقتة، وتنعم بخلدٍ في أعلى الجنان.






المزيد
ميزان القلوب بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تكشف الشدائد الوجوه بقلم ابن الصعيد الهواري
هل ستبقى صامتًا بقلم سها مراد