مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار صحفي مع المبدعة آية ربيع في رحاب مجلة إيفرست الأدبية

 

 

حوار: ياسمين رضا

 

إذا هُدمت خطوتك الأولى نحو حلمك فلا يعني دمار الحُلم بالكامل، فالوصول للنجاح يستدعي الصبر، وموهبة اليوم كانت تمتلك من الصبر ما يكفي لتصل إلى ما تريد، إنها المبدعة آية ربيع.

 

آية ربيع، تبلغ من العمر سبعة وعشرين عامًا، تستكين في مصر في القاهرة الجديدة، حاصلة على ليسانس آداب لقسم اللغة الإنجليزية.

 

اكتشفت موهبتها للكتابة منذ الصغر، وذكرت أنّ هناك موقف عيني استدعاها لكتابة أول شيء في مسيرتها، وهو عندما كانت أختها الأصغر حزينة بعض الشيء في يوم ما، وكانت آية تود إسعادها بأي وسيلة، فكتبت لها قصة تحت عنوان ( مغامرات الراجل ومراته) واستعانت ببعض الرسومات التي تُبين الموقف وتوضحه أكثر لدى الأطفال، وكانت تلك الرسومات في ورقة عادية مُقسمة إلى مربعات كبيرة، حيث يحتوى كل مربع منهم على موقف أو مشهد من القصة، واستخدمت الشخصيات البدائية التي كانت ترسمها في مرحلتها الإبتدائية، وتركت تلك الرسمة على مكتبها، فلما رأتها أختها الكبرى، سألتها ( أأنتي من رسم وكتب هذه؟) فأجابتها بنعم، فأبدت إعجابها الشديد بالقصة ومن هنا بدأت تكتب قصص مماثلة تحت نفس العنوان.

 

 

وذكرت أنها عندما كبرت اشتهرت قصص ( الورقة) بقلم ( إسلام جاويش) والذي كان يرسمها بنفس الطريقة التي كانت تفعلها هي.

 

وبعد ذلك عندما رأت شقيقتها ووالدتها يقرأون نوعًا معينًا من الروايات، فتسألت لماذا لا يكتبونها لطالمها قرأوا منها الكثير، ومن هنا بدأت تكتب تلك الروايات لهم، وكتبت أول قصة تحت عنوان (المتاهة) وسميت بهذا لكثرة الأسماء بها وتشابهها، وكانت أحداثها بسيطة نظرًا لخبرتها القليلة في تأليف الأحداث.

 

كما تقول أنها استغرقت أسبوع كامل في كتابتها، وكان هذا وقت كبير بالنسبة لها، بالإضافة إلى دراستها، حيث كانت في الصف الخامس أو السادس الإبتدائي كما تتذكر، لكنها ذُهلت عندما أنهت شقيقتها قراءة هذه القصة في عشر دقائق، ولكن عندما كبُرت، ويمكن أن تستغرق عامًا كاملًا أو أكثر لكتابة كتاب واحد، ويمكن أن ينجز أحدهم قرأته في ساعة واحدة، شيء طبيعي جدًا، وأن الأمر يختلف من كاتب إلى أخر، وحسب القارئ ومدى سرعته في القراءة، وقالت أن الأهم الأثر الذي يتركه الكتاب في نفس القاريء، واستمرار هذا الأثر معه لبقية حياته.

 

وذكرت أنها عملت على تطوير الكتابة بالقراءة الكثيرة، وكلما كانت تسأل شخص عن كيفية الكتابة بشكل أفضل، كان ينصحها بالقراءة الكثيرة حتى تأخذ فكرة عن أساليب الكتابة، ومن صغرها كانت تحب القراءة ويساعدها على ذلك اهتمام أسرتها بوجود القصص ومجلات الأطفال بالمنزل.

 

كان مشجعها الأول هي شقيقتها الأكبر، ومن ثَم أسرتها بالكامل عندما علموا بالقصة التي كتبتها، ونظرًا لأن جميعهم يحبون القراءة فشجعوها على الاستمرار، حتى ذكرت أيضًا بأنها تناولت كتابة الشعر في فترة من الفترات، لكنها كانت بدائية ولم تكن تشاركها في العلن، وعندما نضجت كانت لديها موهبة الكتابة لكنها تحتاج إلى أن تخرج للنور.

 

أما مشجعيها من خارج أسرتها، كانت صديقة لها عبر التواصل الاجتماعي، وكانت تسألها عن كيفية الاقتراب من الرحمن، وجاوبتها حسب معلوماتها في الدين، وتفاجأت بعدها بأنها جمعت إجابتها في رسالة واحدة محتجة بأن أسلوبها في الكتابة متميز، ومن هنا بدأت مشوارها في نشر كتاباتها، وتهتم بها أكثر لربما تفيد أحد.

 

لحظات الفتور تعتري الجميع كما ترى هي، فقالت بأنّه من المؤكد أنّ جميع الكُتّاب يمرون بتلك اللحظات، أو عدم الثقة بالنفس والاستمرار، ولكن بفضل الرحمن ومن ثم أسرتها وبسبب دعمهم المستمر، وأيضًا من المحيط خارج الأسرة، فكان لديها عدد من صديقاتها اللواتي يشجعونها على الاستمرار وذكرت أنهم هم:( مروة الشربيني، دعاء عادل، آلاء أشرف، ونور موسى وغيرهم الكثير، ولكن هؤلاء بالتحديد كانوا معها من بداية مشوارها، وذكرت أيضًا بأنه من الصعوبات التي مرّت بها، أنه مرّ بها فترة كانت تحاول أن تُجمع أول كتاب لها، وبعدما جمعته على جهاز اللاب توب، ومضى فترة عليه قررت أن تُعدل عليه كي يكون أفضل، وبعدما انتهت من تلك التعديلات، حُذفت بالكامل بعد كل الوقت والمجهود الذي بذلته به، وبعدها بقيت فترة من الزمن تعدت الأسبوع الواحد في حالة صدمة مما حدث، لكنها عندما تذكرت حلمها، بأن يكون لها كتاب خاص بها، استجمعت شجاعتها ثانيةً، وعدلت عليه مرة أخرى، وكان هذا دافع لها كلما شعرت بأنها لا تستطيع الاستمرار، تذَكُّر حُلمها بامتلاك كتاب يحمل اسمها، تستطيع المقاومة والاستمرار، وذكرت أيضًا بأنّ هذا الكتاب مرّ بمراحل تغيير عديدة حتى وصل للشكل الذي عليه الآن.

 

حققت عدد من الإنجازات ومنها؛ مجموعة قصص قصيرة بعنوان (فقه الأولويات)، ومجموعة أخرى بعنوان (الجانب الأخر)، كما أنها كتبت ريفيو عن رواية (يتعلمون منهم السحر) للكاتب(كريم غباشي)، كما أنها قامت بعمل تنسيق لأكثر من قصة وكتاب خواطر للكاتبة المبدعة( نور مرسي).

 

وأشارت إلى أنّها لم تكن تضع أمل في أول تجربة لها في عالم الكتابة، وكان أهم شيء بالنسبة لها في هذا الوقت هو أن تصل لأكبر عدد من القُرّاء كي يستفيدوا منها، ولم يكن لديها فكرة الكتاب بعد، وبعد فترة من الوقت خطر ببالها فكرة تجميع كتاباتها في كتاب واحد يحمل اسمها، فاختلف الأمر، حيث أنّ نشر كتاب مع مكان معترف به سيكون له بالتأكيد جمهور وفائدة أكبر للناس من مجرد نشرها على تطبيق الفيس بوك.

 

وصرّحت بأنه حتى الآن تم نشر كتابين مجموعتي قصص قصيرة تحت عنوان ( فقه الأولويات) و (الجانب الأخر) مع دار نشر ( روايتي) للنشر الإلكتروني، كما تم عمل برومو لإحدى قصص كتاب ( فقه الأولويات).

 

وأخبرت عن تجربتها مع دار النشر (روايتي) بأنه تجربة مميزة لا يمكن وصفها ولا إعطاؤها حقها، فقالت بأنها تجربة ممتازة جدًا، وكان الكتاب أفضل مما توقعت، بداية من الغلاف والتنسيق الداخلي والتسويق للكتاب والبرومو المميز الذي صدر حديثًا لإحدى القصص من الكتاب وصولًا إلى فريق العمل المبدع الذي يتحلى بالصبر، حتى يُخرج الشيء بصورة متكاملة، فكانت تجربتها معهم متميزة بشكل كبير، ولم يصيبها لحظة ندم على تعاملها معهم، إنما تنصح بالتعامل معهم كما ستستمر معهم هي الأخرى.

 

وذكرت أيضًا مميزات تلك الدار فقالت:

ما يميز الدار أنها تقدم للكاتب تسويق لكتابه، وتقوم بعمل الغلاف والتنسيق الداخلي، والتدقيق اللغوي، بالإضافة إلى وجود عائد مادي بعد مدة زمنية معينة، وقالت بأنها تعرفت على الدار عن طريق الصدفة من إحدى صديقاتها ( مروة الشربيني) وذكرت بأنها من أروع الصدف التي جمعتها بتلك الصديقة وبدار النشر أيضًا.

 

ولديها بعض الأهداف التي تود تحقيقها في المستقبل، وهو أن ترى عمل لها في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وتلمس كتابها الورقي لأول مرة، وأن يكون لها أكثر من كتابين بمشيئة الرحمن.

 

تسير دربها على مقولة ( تصرفي كما أنه من المستحيل أن تفشلي).

 

وتركت رسالة للشباب قائلةً: ( عليكم بالقراءة، ويمكن أن تكون نصيحة تقليدية او قديمة، ولكن القراءة عالم أخر حقًا، ومن المهم هو حسن اختيار الشيء الذي ستقرأه، حيث أن أي شيء سنقرأه سيؤثر في أفكارنا وشخصيتنا على المدى البعيد، وأعظم ما نبذل به وقت للقراءة هو كتاب الله العظيم، كما أن هذا لا يمنع قراءة الكتب المختلفة الأخرى والقصص التعليمية.)

 

وفي الختام قالت بأنّ هذا هو أول تعامل لها مع مجلة إيفرست الأدبية، ولكنها على ثقة بأنّ الأمر في غاية الأهمية، كما أنها واثقة بالمجلة تبعًا لثقتها بدار (روايتي).

 

وأخيرًا وليس أخرًا، نتمنى لها التوفيق والسداد.