مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار صحفي مع الكاتبة ياسمين جمال عمار داخل مجلة إيڤرست الأدبية.

🔹 كيف تُحبين أن تُقدّمي نفسكِ لقرّاء مجلة إيفرست؟ حدّثينا عنكِ ككاتبة، وعن الملامح التي ترين أنها تُعبّر عنكِ وعن مسيرتكِ؟

ياسمين جمال عمار من مصر ( محافظة أسيوط). أنا في بداية رحلتي الكتابية، لا أزعم أنني كاتبة كبيرة، بل ما زلت أخطو خطواتي الأولى، ولكنني أسعى بصدق وجهد لأن أكون كاتبة متميزة، عالية كالشمس في أثرها ونورها، ومهما ازداد علمي، ستبقى طبيعتي المتواضعة وقلبي المحب للجميع هما ما يميزاني.

لطالما دعوت الله قائلة:

“اللهم فقّهني في العلم والدين، واجعل لي شأنًا عظيمًا. يطغى على كتاباتي الطابع الديني؛ لأنني أؤمن أن الدين ليس جزءًا من الحياة، بل هو الحياة كلها، ولا يصح أن نفصل بينهما .أكتب بروحٍ تنشد الإصلاح، وأستشهد بالدليل، لأنني أريد أن تصل كلمتي إلى القلوب بعُمق الحق.

 

🔹 متى بدأتِ شرارة الكتابة في داخلك؟ وهل تذكرين لحظة شعرتِ فيها أنّ هذا هو طريقك؟

في الحقيقة، منذ طفولتي كنت أُحب القراءة بشغف، وكنت أقرأ الكثير من القصص، خاصة قصص الأطفال. ومع الوقت بدأت أكتب قصصي الخاصة، وأرسم لها رسوماتي، كأنني أعيش داخل عالمها. لم أكن أدرك حينها أن هذا هو طريقي، لكن مع مرور الوقت، شعرت أن الكتابة تسكنني، وأنّها نداء لا يمكن تجاهله.

 

🔹 من أول من آمن بموهبتك وشجّعكِ على الاستمرار في الكتابة؟

في البداية، لم يكن هناك كثيرون يؤمنون بموهبتي، لكنني كنت مؤمنة بنفسي، وواثقة أنني سأصل يومًا ما. وعندما بدأت أُظهر حبي الحقيقي للكتابة، شعرت بدعمٍ جميل من من حولي: أهلي، إخوتي، زوجي، وأصدقائي، دعمهم اليوم يُشعل في قلبي طاقة الاستمرار.

 

🔹 ما أبرز التحديات التي واجهتكِ في بداياتكِ، وكيف تغلبتِ عليها؟

من أبرز التحديات التي واجهتني في البداية كانت الخوف من النقد، والقلق من الوقوع في الخطأ. لكنني أدركت لاحقًا أنّ الخطأ جزء طبيعي من أي بداية، وأنّ الكمال ليس من صفات البشر. كما أنّ الكتابة ليست أمرًا سهلًا، فهي تتطلب وقتًا وجهدًا وبحثًا، وحرصًا على الدقة والمسؤولية فيما نكتب؛ لأنّ الكلمة أمانة. الكاتب الحق هو من يكتب بقلبه، ويخشى الله في كل حرفٍ يخطه ولهذا، أحرص أن يكون كل عمل أقدّمه صادقًا، نقيًّا، ويعبّر عن ضمير حي.

 

🔹 حدّثينا عن أعمالكِ الأدبية السابقة، وما الأقرب إلى قلبكِ منها؟

أول أعمالي الأدبية هو كتاب بعنوان: “ولسه في الحياة فرصة وباقي خطوة على الجنة”.

هذا الكتاب عشت معه سنوات طويلة، أكتبه وأعدّل فيه، وأسأل الله أن يكون عملًا يُرضيه، وحجة لي لا عليّ يوم القيامة. هو كتاب ديني بسيط موجّه للفتيات، يتناول قضايا مهمة مثل الصلاة، تنظيم الوقت، الحلال والحرام، الحجاب، والمبادئ الأخلاقية والدينية. عزمت أن تكون انطلاقتي من هذا النوع؛ لأنني أؤمن أنّ أعظم بداية هي التي تبدأ من طريق الله.

 

🔹 كيف وُلدت فكرة العمل الأدبي الذي بين أيدينا الآن؟ وما الذي دفعكِ لكتابته في هذا التوقيت؟

في الحقيقة، أنا أعشق كتابة الخواطر والشعر، فهي الأقرب إلى قلبي وروحي. وعندما علمت بهذا العمل الجماعي الجميل، شعرت أنّ من واجبي الأدبي والقلبي أن أشارك فيه؛ لأنّني أؤمن أنّ كل كلمة صادقة قد تصنع فرقًا، وقد تلمس قلبًا يحتاجها.

 

🔹 ما الرسائل أو القيم التي حاولتِ إيصالها من خلال هذا العمل؟

حملت خواطري في هذا العمل رسائل متعددة: منها ما هو ديني يدعو للخير، ومنها ما يحمل الحزن النبيل، ومنها ما يُسلّط الضوء على النفس البشرية بما فيها من خير وشر، ومنها ما يبث الأمل والتفاؤل في القلوب. أردت أن يكون لكل قارئ نصيب، ولكل روح تائهة لمسة تُعيدها إلى الطريق.

 

🔹 كيف تتوقّعين تفاعل القرّاء مع هذا العمل؟ وهل لديكِ تخوّفات معينة؟

بإذن الله، أتوقع خيرًا، فـ”من توقّع خيرًا وجده، ومن وثق بالله كفاه وأغناه”. أنا متفائلة، ولست خائفة من النقد، بل أستقبله بصدر رحب، لأنه وسيلة للتطوير، وفرصة لأن أكون أفضل.

 

🔹 ما تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على رحلتك ككاتب؟ وهل تعتبرها دعمًا حقيقيًا أم عبئًا في بعض الأحيان؟

أعتبر وسائل التواصل الاجتماعي دعمًا حقيقيًا في رحلتي الأدبية، فلها بعد فضل الله دور كبير في تشجيعي. بفضلها وصلت كلماتي إلى قلوب لم أكن لأعرفها يومًا، وجاءني دعم من أناس لا أعرفهم إلا بالكلمة، وكانت كلماتهم وقودًا للاستمرار.

 

🔹 لو وصفتِ مسيرتك الأدبية في سطر واحد، فبماذا تُعبّرين عنها؟

في كل خطوة من مسيرتي: (كان بعد الظلام نور، وبعد الكَد والتعب، فرحة تُشبه الحلم.)

 

🔹 كيف ترينَ الوسط الأدبي حاليًا؟ وما أبرز مميزاته وسلبياته من وجهة نظرك؟

الوسط الأدبي اليوم أصبح أوسع وأكثر تنوعًا من أي وقت مضى، وهذه ميزة عظيمة، فقد أصبح الوصول إلى القارئ أسرع، وتعددت المنصات التي تتيح للكاتب أن يظهر صوته.

من أبرز المميزات: وجود مبادرات أدبية قوية، وفضاء حر للتعبير، وتشجيع الشباب على الكتابة.

أما السلبيات، فمنها انتشار المحتوى السطحي، والسعي خلف الشهرة على حساب القيمة، وأحيانًا غياب النقد البنّاء.

ومع ذلك، ما زال في الوسط الأدبي أقلام نقيّة، تنبض صدقًا وتكتب لتُغيّر، وأنا أرجو أن أكون يومًا منها.

 

🔹 ما الهدف الذي تسعين لتحقيقه في خطوتكِ القادمة ككاتبة؟

أسعى في خطوتي القادمة أن أثبت للجميع أنني لستُ شخصًا عاديًا كما قد يظنون. سواءً رأوني بصورة جميلة أو سيئة، فهدفي أن أرتقي بذاتي، وأسعى بصدق، وأترك النتائج بين يدي الله، فهو المُدبّر والمُعطي. أنا أزرع، والله وحده يتولى الثمرة.

 

🔹 لو أتيحت لكِ الفرصة لتوجيه رسالة إلى كاتب له أثر خاص في حياتكِ، من تختار؟ وما مضمون تلك الرسالة؟

هناك عدد من الكُتّاب الذين تركوا أثرًا كبيرًا في نفسي، مثل: (خالد أبو شادي، وحنان لاشين، ومحمود المصري، وخالد الصاوي.)

رسالتي لهم: (شكرًا لأن كلماتكم كانت نورًا في وقت العتمة، وصحبةً في وقت الوحدة، وأثرًا عميقًا في قلبي… لعلّ الله يكتب لكم بكل حرف حياةً ورضا.)

 

🔹 كلمة منكِ لكل كاتب أو كاتبة في بداية المشوار الأدبي؟

لا تتوقف، لا تتراجع، لا تحزن من النقد، بل اجعل منه قوة تدفعك لتكون أفضل نسخة من نفسك. الكتابة أمانة، والتعب فيها له ثمرته ولو بعد حين. قد لا تجد تقديرًا ماديًا كبيرًا، لكنك ستجد بإذن الله تقديرًا ربانيًا عظيمًا، إذا كانت كلماتك تهدي النفوس وتصلح القلوب.

 

🔹 وفي الختام، كيف وجدتِ أجواء هذا الحوار؟ وهل أضاء لكِ مساحة لم تُتح من قبل؟

حوار راقٍ وجميل، أتاح لي مساحة لأتحدث عن نفسي، وأتأمل خطواتي التي مشيتها حتى الآن. جزى الله القائمين على هذا العمل كل خير، وكتب لهم أثرًا طيبًا في كل من قرأ أو شارك.

 

حوار: أسماء مجدي قرني.